الذهب يصل إلى 5180 دولاراً للأوقية للمرة الأولى في تاريخه    الوطن العربي والحاجة للسلام والتنمية    الملف اليمني.. ما خلف الكواليس    الجيش السوداني يكسر حصار "الدعم" على الدلنج    «البكيرية» يلتقي العلا.. والدرعية ينتظر العدالة    مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالقصيم يوقع اتفاقية مع الاتحاد السعودي للدراجات « لرعاية بطولة آسيا لدراجات الطريق 2026»    توقيع مذكرة تعاون بين الأكاديمية السعودية والقطرية    مجلس الوزراء: المملكة ملتزمة بدعم مهمة مجلس السلام في غزة    من أسوأ خمسة كتاب على الإطلاق؟    بين التزام اللاعب وتسيّب الطبيب    البكور    السياحة السعودية وتحقيق الرؤية «1-2»    سمو وزير الدفاع يلتقي وزير الدفاع بدولة الكويت    5 مليارات دولار لعلامة سابك    تغييرات واسعة في الهلال.. هداف الخليج يقترب.. وكيل نيفيش: التجديد لعام والإدارة ترفض.. وإعارة كايو والبليهي والقحطاني    وكيل نيفيز يخبر الهلال بموقف اللاعب بشأن تمديد العقد    18 مباراة في نفس التوقيت لحسم هوية المتأهلين.. دوري أبطال أوروبا.. صراعات قوية في الجولة الختامية    نائب وزير البلديات والإسكان: تعزيز الاستثمار والتمويل العقاري في المملكة    وافق على نظام حقوق المؤلف.. مجلس الوزراء: دعم «مجلس السلام» لتحقيق الأمن والاستقرار بغزة    برئاسة ولي العهد.. مجلس الوزراء يوافق على نظام حقوق المؤلف    البرلمان العراقي يؤجل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية    من عوائق القراءة «1»    حديث الستين دقيقة    نزوح الروح !    المبرور    خطأ يجعل الحصان الباكي «دمية شهيرة»    الجيش الروسي يقترب من زاباروجيا ويهاجم خاركيف    إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين وولي العهد.. وصول ثلاثة توائم ملتصقة إلى الرياض    7 أطعمة صحية تدمر جودة النوم ليلاً    إنفاذًا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد.. وصول التوأم الملتصق التنزاني (لايتيينس ولوفنس) إلى الرياض    البليهي يطلب توقيع مخالصة مع الهلال    غيابات الهلال في مواجهة القادسية    الرئيس التنفيذي ل NHC يحصل على لقب أفضل رئيس تنفيذي للمنشآت العملاقة في النسخة الخامسة من المؤتمر الدولي لسوق العمل    اضطرابات الأسواق اليابانية وغموض السياسات يضغطان على الدولار    اختتام النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لسوق العمل    مسرحية أريد أن أتكلم بأبها    الفنان حماد مسيرة وإبداعات    نحن شعب طويق    حديث المنابر    حكومة كفاءات يمنية تتشكل ودعم سعودي يحاط بالحوكمة    12 محاضرة بمؤتمر السلامة المرورية    أمير الشرقية يتوج 456 طالبا وطالبة متفوقين    ضبط مصري في جدة لترويجه مادة الحشيش المخدر    متقاعدو قوز الجعافرة ينظّمون أمسية ثقافية ورياضية على كورنيش جازان    نائب أمير تبوك يستقبل ممثل فرع المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر بالمنطقة    نائب أمير جازان يستقبل سفيرة مملكة الدنمارك لدى المملكة    مقتل 4 فلسطينيين في قصف الاحتلال الإسرائيلي شرق غزة    جامعة الملك فيصل توقِّع مذكرة تفاهم مع المعهد الملكي للفنون التقليدية "وِرث"    العون الخيرية تُطلق حملة بكرة رمضان 2 استعدادًا لشهر الخير    «عمارة المسجد النبوي».. استكشاف التاريخ    هندي يقتل ابنته الطالبة ضرباً بالعصا    المملكة تصنع الفرق عالمياً    إطلاق «موسم الشتاء» بمحمية الملك سلمان    سعود بن بندر يهنئ "أمانة الشرقية" لتحقيقها جائزة تميز الأداء البلدي    النسيان.. الوجه الآخر للرحمة    الربيعة يدشن مركز التحكم بالمسجد النبوي    نائب أمير جازان يستقبل سفيرة مملكة الدنمارك لدى المملكة    بعد الرحيل يبقى الأثر!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إماما الحرمين: نبايع ولي العهد.. والمملكة آمنة مستقرة
الشريم: الفوضى الخلاقة مصطلح استخدمه الغازي الأجنبي بحجة تغيير المجتمعات
نشر في الوطن يوم 23 - 06 - 2012

قال إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور سعود بن إبراهيم الشريم، إن الاستقرار مطلب منشود وحاجة ملحة وغاية تركن إليها الخلائق على هذه البسيطة لعلمها وإدراكها بأن الحياة بدونها خداج وهو مطلب شرعي ودنيوي ودولي ومحلي وأسري وسياسي واقتصادي وتربوي، بكل ما تحمله هذه الكلمات من المعنى الكبير والمفصل المهم في تحديد المصير، حيث إن جميع شؤون الحياة مرهونة به وجودا وعدما، إنه الاستقرار الذي يعني الهدوء والثبوت والسكون والطمأنينة والتكامل والتوازن، إنه الاستقرار الذي يقابل الشغب والإخلال وإنه الانتظام الذي يقابل الفوضى والاستهتار.
وبين الشريم في خطبة الجمعة أمس، أن مما يحمده كل غيور في هذه البلاد المباركة بلاد الحرمين الشريفين أن مطارق الحاسدين والمتربصين إنما تضرب في صخر صلد لن تضره، "فإن اعتزازكم بالشريعة ورعاية الحرمين الشريفين يحولان بإذن الله دون أي تربص غاشم، فبقيت بحفظ الله وعنايته منيعة أمام التيارات والعواصف ما يوجب الشكر للباري جل شأنه"، ثم يؤكد أثر الرجوع إلى الله والتكاتف والاجتماع ونبذ الفرقة.
وقد مرت بلادنا بأزمات عضال كاد بها الكائدون فأعانها الله على الخروج منها كما تخرج الشعرة من العجين وهي تقاد بأوتاد وأطواد من أئمتها وقادتها، ومهما فقدت من أركانها فخلفه في دائرة المسؤولية صامد، وقد رزئت هذه البلاد في الأيام الماضية برحيل ولي عهدها وعضد ولي أمرها نايف بن عبد العزيز بعد عمر حافل بالرعاية والعناية لأمن هذه البلاد، رحم الله ولي العهد الراحل وأسكنه فسيح جناته، ووفق خلفه لكل خير ونفع به وسدد على الخير خطاه، وإننا نبايعه على السمع والطاعة، وحمى الله بلادنا من كل سوء ومكروه وحمى سائر بلاد المسلمين وأهليها من كيد الكائدين وعدوان المعتدين.
وأضاف الشيخ الدكتور الشريم: أنه بالاستقرار يسود الأمن، وبالأمن يؤدي المرء أمر دينه ودنياه بيسر وسهولة وطمأنينة بال، وأن الاستقرار نعمة كبرى يمن الله بها على عباده، في حين أن فقدانه بلاء وامتحان، ومن تأمل نعمة الاستقرار حق التأمل فسيرى بصفاء لبه أن هذه الضرورة يشترك فيها الأنس والجن والحيوان الأعجم. كل هذه المخلوقات تنشد الاستقرار ولا حياة هانئة لها بدونه.
وقال: إن الفوضى لا تثمر إلا تفككا والشغب لا يلد إلا عنفا واضطرابا والسعي الهادي بلا التفات يوصل إلى المبتغى قبل السعي المشوب بالالتفات. إن المتلفت كثيرا لا يصل سريعا والالتفات لا يكون مادام الاستقرار هو المهيمن على مراحل العمل والمسير. وقال تعالى "ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين" وزاد يقول إن عالمنا اليوم عالم مفتوح يكثر فيه القول ويقل الفعل وتتلاقح فيه المعلومات من كل صوب وفي كل اتجاه وربما سارع الفضول لدى بعض الأغرار لينهل ثقافة ليست له ولاهي من لباسه، فكان مما تأثر به بعض مجتمعاتنا الإسلامية أن أخذ لبوس الأجنبي واغتر بتزويقه؟ دون أن يدرك حقيقة ملاءمته من عدمها ودون أن يعرف الأسباب والدواعي لهذا اللبوس، فظن البعض منهم أنهم بحاجة إلى ثقافة أجنبية تتحدث عن سبيل الوصول إلى الاستقرار من خلال ما يسمونه الفوضى الخلاقة أو ما يسمونه الفوضى البناءة، وهي خلق الفوضى المؤدية إلى الاضطراب لأجل أن ينشأ الاستقرار من جديد بحلة غير تلك التي خربت بالفوضى الاضطراب، ويزعمون أنها هي التي تولد الشجاعة والسلم وما علم أولئك المغرورون أن مبدأ هذه النظرية إنما هو أساس إلحادي يسمونه نظرية الانفجار الكوني، أي أن الكون كله خلق من الفوضى وأن الفوضى هي التي خلقت النظام في العالم، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا . وإن الأسف ليشتد حينما يدرك بعض العقلاء أن ما يسمى بالفوضى الخلاقة إنما هو مصطلح استخدمه الغازي الأجنبي بحجة أن تغيير المجتمعات وتغيير حكوماتهم إنما يكون بإحداث الفوضى المفضية إلى التغيير.
وفي المدينة المنورة أكد إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ حسين آل الشيخ، أن مصاباً جللا فُجع الناس به وهو وفاة ولي عهد هذه البلاد نايف بن عبدالعزيز نسأل الله أن يجزيه خير ما قدم للإسلام والمسلمين خير الجزاء، و أن يرفع درجته في جنة النعيم على ما قدم لدينه ووطنه وما قدم للحجاج والمعتمرين، ونسأل الله أن يبارك في خلفه الأمير سلمان بن عبد العزيز وأن يعينه ويسدد خطاه لما فيه خير بلاد المسلمين، وأن يحقق به كل خير ورخاء لهذه البلاد، كما دعا إمام المسجد النبوي للأمير أحمد بن عبدالعزيز بأن يجعله خير خلف لخير سلف.
وحذر آل الشيخ في خطبة الجمعة أمس، من خطورة تكالب المسلمين على الدنيا والتنافس فيها دون إيثار الآخرة الباقية ودون أن يكون هذا الحب لهذه الدنيا الفانية محكوما بضوابط الشرع وتوجيهاته.
وبين فضيلته أنه لا يجدر بالمؤمن أن يجعل الدنيا شغله الشاغل وهمه الأكبر من أجلها يغش ويسرق ويظلم ويخون ويرتشي مع علمه بحقيقتها، وأضاف آل الشيخ أن المتابع لأحوال الأمة اليوم على مستوى أفرادها ومجتمعاتها، وحكامها ومحكوميها يجِد أن سبب الشقاء وأصل المصائب والعناء عند كثير من الناس تغليب حب الدنيا، والافتِتان بها، وجعلها محكومةً للتوجهات والإرادات والمقاصد، ومسيطرة على الأفعال والأقوالِ والتصرفات، فأصبح كثير يوالِي على الدنيا، فحينئذ وقع لهم الشقاء بأنواعه ومن أجل هذا حذرت الشريعة من هذا المسلك الوخيم والمنهج الأثيم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.