برأت الدائرة الجزائية في المحكمة الإدارية بجدة، أمس، رجل أعمال متهماً بتضليل الجهات الرسمية بتسجيل عقار باسمه قبل أن ينقل العقار في اليوم الثاني إلى اسم مساعد سابق لأمين جدة، حيث ورد اسم رجل الأعمال خلال اعترافات صادق عليها مساعد الأمين خلال سجنه والتحقيق معه على خلفية كارثة سيول جدة، والعقار المذكور عبارة عن فيلا فاخرة في كورنيش جدة حصل عليها كرشوة مقابل إنهاء معاملات تخص شخصية اعتبارية، وجاء في اعترافاته التي أنكرها بعد مثوله أمام المحكمة الجزائية أنه سجل العقار باسم رجل أعمال تربطه به صلة قرابة، وأن الهدف من تسجيل العقار باسم رجل الأعمال بهدف التضليل على الجهات الرسمية. وواجه رجل الأعمال خلال الجلسات السابقة لائحة الادعاء العام بمذكرة أكد فيها أنه سجل العقار باسمه عندما طلب منه المتهم الأساسي ذلك بحجة أنه خارج جدة، وأنه في اليوم الثاني طلب منه نقل العقار باسمه، وقال إنه لا يعلم أن العقار هو الذي يسكنه المتهم الأساسي. وارتبك المتهم في البداية عندما أثبت الادعاء العام أن اليوم الذي سجل فيه العقار باسم رجل الأعمال كان مساعد الأمين موجوداً في جدة، وعلى رأس عمله. كما شهدت جلسة الأمس أخذاً ورداً، حيث ادعى رجل الأعمال أنه بعد براءة المتهمين الأساسيين، وعدم إدانتهما في التهم الموجهة إليهما، ليس هنالك قضية أساساً، حيث أصدرت المحكمة حكماً بعدم إدانة رجل الأعمال بتهمة تضليل الجهات الرسمية، أو المساهمة في الرشوة. الجدير بالذكر أنه سبق أن مثل في القضية موظف حكومي يعمل لدى المكتب الخاص لإحدى الشخصيات الاعتبارية كان متهماً بأنه قدم الرشوة، حيث رد الموظف أنه ليس له مصلحة في تقديم الرشوة، وأن الشخصية الاعتبارية ليست في حاجة إلى تقديم رشوة، فيما أنكر مساعد وكيل الأمين الاعترافات التي صادق عليها، وقال إنها أُخذت منه بالقوة والإكراه، وأنه يعاني من أمراض عديدة، ونقل أكثر من مرة إلى المستشفى من السجن، وتعرضت أسرته لحادث مروري توفيت فيه إحدى بناته خلال وجوده في السجن على خلفية كارثة سيول جدة، حيث أصدرت المحكمة حكماً سابقاً بعدم إدانة الموظف الحكومي، ومساعد الأمين، فيما أصدرت أمس حكماً بعدم إدانة رجل الأعمال.