تشهد الحدود بين دولتي السودان وجنوب السودان حالة من التوتر، وسط أنباء عن حشد الطرفين تعزيزات عسكرية، ما يثير مخاوف من وقوع مواجهات جديدة تنسف جهود تنفيذ اتفاق التعاون المشترك المبرم منذ شهر سبتمبر الماضي في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا. وصعَّد الجانبان الاتهامات المتبادلة بخرق الاتفاق وعدم الانسحاب من المنطقة العازلة التي حددتها الوساطة الإفريقية، بالإضافة إلى ارتكاب انتهاكات عسكرية. من جانبه، قال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية العقيد الصوارمي خالد سعد، إن حكومة جنوب السودان لم تلتزم حتى الآن بالانسحاب الفوري غير المشروط لقواتها من السودان، وكشف عن احتلال دولة الجنوب ست نقاط داخل بلاده. وأشار إلى «ضبط عملات سودانية من فئتي الخمسة والعشرة جنيهات يتم تزييفها في دولة الجنوب بكميات كبيرة، ثم خداع المواطنين على الحدود بها لشراء الذرة وكل المنتجات السودانية المهربة إلى دولة الجنوب». ورأى الصوارمي، في بيان صحفي أمس، أن عدم انسحاب قوات حكومة الجنوب يشكل رفضاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2046) وجميع الاتفاقيات الموقعة بين الطرفين، خاصة اتفاقية سبتمبر الماضي في أديس أبابا. ونبَّه إلى أن «عدم انسحاب قوات جوبا له تأثيره الخطير في تحقيق المصلحة المشتركة للشعبين، كما يؤثر بشكل سلبي في ضمان الأمن والاستقرار على الحدود». في المقابل، اعترف الجيش الشعبي لجنوب السودان بعدم سحب قواته من على الحدود. وقال المتحدث باسم الجيش الشعبي فيليب أقوير، إن الجيش لم يبدأ حتى في الانسحاب من الحدود، وأشار في تصريحاتٍ أمس، إلى عدم صدور أوامر بالانسحاب. وأضاف أقوير أنه لا يعتقد أن أوامر الانسحاب ستصدر ما لم تكن هناك موافقة على الانسحاب من الحكومتين، وتابع «لن ننسحب أبداً دون اتفاق على انسحاب الجيشين في وقت واحد».