وضعت التقارير الدولية حكومة المغرب، التي يقودها حزب العدالة والتنمية الإسلامي في موقف حرج، بعدما وجهت أصابع الاتهام إلى رئيسها عبد الإله بن كيران، بالتلكؤ في محاربة الفساد، وعدم جرأته في تقديم عديد من المفسدين إلى العدالة، واكتفائه بإطلاق الوعود. في الوقت الذي كانت فيه الغالبية، تنتظر من رئيس الحكومة الثلاثين في المغرب، أن يقدم جردا، لإنجازاته بعد مرور سنة على توليه تدبير الشأن العام. وخرجت إلى العلن معطيات تقارير دولية بمعايير متعارف ومتفق عليها دوليا تشير إلى فساد مؤسسات عمومية، لم تصل إليها يد العدالة، متهمة حكومة الإسلاميين، بالعجز عن توسيع مدارات الحريات العامة، والتضييق على الحركات الاحتجاجية، ومهاجمة المعطلين، وعدم اعتماد الشفافية في عديد من القطاعات الحيوية. وكشف تقرير صادر عن منظمة «مراسلون بلا حدود»، عن احتلال المغرب مكانة غير مشرفة في الترتيب العالمي، الرتبة 136، ورغم أنه تقدم عن السنة الماضية، بنقطتين إلا أن هذا الترتيب يبقى دون تطلعات الإعلاميين المغاربة، ودون المراكزالمشرفة لدول كانت ديكتاتورية، وأصبحت ديمقراطية مثل النيجر والسنغال وبوركينافاسو التي احتلت المراكز ما قبل الستين عالميا. أما منظمة هيومان رايتس ووتش، التي تهتم بالوضع الحقوقي، انتقدت بدورها حكومة الإسلاميين، حين أكدت أن الوضع الحقوقي في المغرب، دون انتظارات المغاربة، مبرزة في تقريرها حول الوضع الحقوقي في العالم، استمرار المحاكمات غير العادلة، وخروقات خطيرة تمس حقوق الإنسان، معتبرة أن السلطات لم تحترم ما هو منصوص عليه في الدستور الجديد، رغم بعض التقدم الحاصل في اعتراف الدولة عبر المجلس الوطني لحقوق الإنسان بوقوع خروقات وأبرزها في السجون المغربية. ولم تكن منظمة ترانسبارنسي إنترناشيونال العالمية، رحيمة بحكومة عبد الإله بن كيران ،حين أشارت إلى وجود فساد في المؤسسة العسكرية.