ذكر الشاعر الكويتي عبدالكريم الجباري أنه سيبتعد عن الشعر في فترة معينة، بعد أن دخل مجال السياسة ورشح نفسه لانتخابات المجلس البلدي بدولة الكويت. وقال الجباري ل«الشرق» اتجهت إلى السياسة وسأبتعد عن الشعر في الفترة القادمة، التي قد لا تكون طويلة، وذلك للتحضير للمجلس البلدي، لافتاً إلى أنه يسعى أن يكون من أوائل الشعراء الذين دخلوا من بوابة السياسة. وأشار الجباري إلى أنه يطمح بأن يفوز بكرسي الانتخابات ويجمع بين الشعر والسياسة في توجهه وإيصال رسالته. وكان الجباري قد أحيا أمسية شعرية في مهرجان النعيرية الربيعي مساء الخميس قبل الماضي، برفقة الشاعرين لافي الغيداني وفيصل بن سابر، وبحضور كثيف من الأهالي والأعيان والمسؤولين، يتقدمهم محافظ النعيرية ناصر بن جاسر الماضي، حيث شهدت الأمسية تفاعلا جماهيريا كبيرا من الشباب مع صاحب الشيلات فيصل بن سابر ومطالبة الشاعر لافي الغيداني بقصائد غزلية. يذكر أن العنصر النسائي كان حاضراً للأمسية في أماكن مخصصة ومعزولة. «الشرق» التقت مع الشاعرين الغيداني وبن سابر، وسألتهما عن مدى تأثير الشعراء الجدد في الساحة على القدماء المخضرمين، حيث ذكر الغيداني أنه لن يؤثر على الشعراء القدماء، وأن الشعراء الحاليين امتداد للشعراء السابقين، كما أن الوضع الحالي يخدم الشعراء بحكم الوقت والوسائل المتاحة التي كسبوا من خلالها الثقافة التي أضفت إلى شعرهم الكثير، والحقيقة أنهم كثيرون ويستحقون الإشادة. وذكر بن سابر أن الشعر موجود منذ الأعوام القديمة ولا يطغى على الشعر الحالي فالجيد يبقى، سواءً كان قديماً أو من الجيل الحالي للشباب. كما أن الشعر ثابت لم يتغير وإن اختلفت الأجيال التي سطعت منها نجوم في سماء الشعر، وكل له شريحته الخاصة وجمهورة الخاص، ولن يؤثر على التاريخ والأرشيف القديم للشعراء القدماء. وعن سؤالنا لهما، عن سبب ابتعادهما عن الساحة الشعبية في الفترة الأخيرة، قال الغيداني: «السبب هو بعدي عن مواقع الإعلام بالقصيم وانشغالي بالأمور الحياتية والخطط المستقبلية التي أحضر لها». وذكر بن سابر أنه موجود ولكن ابتعد في الفترة الأخيرة بعد صدور ألبومه الصوتي قبل نحو ثلاثة أشهر، حيث انشغل بمشاهدة نتائج الألبوم والإقبال عليه. وعن ميول الجمهور وتميز بن سابر في الشيلات، قال: نحن في زمن الجمهور به أشد ذائقه من الشاعر نفسه أو صاحب الشيلات، مؤكداً أن اللحن لو لم يكن جيدا فلن يتقبله الجمهور. وأضاف أن توجه الجمهور حالياً مع الشيله التي كلماتها «جزلة» ولحنها جميل، فإن لم تكن كذلك فإن الجمهور لن يستسيغها إلا مرة واحدة وهي الأولى، ثم لن يتقبلها بالمرات القادمة ويعزف عنها.