يكتظ العقل بالحب، والقلب بالحب، والعين بالحب، والأذن بالحب، الحب كالسلطان، والمحبون كالحاشية، ومن يتمنى الحب كالرعية، تتراقص آذان الجميع طرباً للحب، والكثيرون يتمنون الهيام في ملذاته، ونصف الخلق يسعون جاهدين ومجاهدين إليه، ولكن القليل منهم من يبلغه، والأقل من يتلظى بلهيبه، فمن سمع أن أحداً دخل جنته؟ أو بلغ سدرة منتهاه؟ أين هذا السلطان الذي أحرق قلوب بني آدم عليه؟ ولم يروه؟ رغم أن الجميع يمدحه ويمجده، ولم يقل أحد إن الحب أجزل العطاء لأحدٍ قط، لكن الكل يقول: «بيني وبينك حاجبٌ وحجاب» حتى الحجاب والحاجب يقولون ذلك!