سيظن قرَّاء العناوين وقُرَّاءات العنوانات أن المقالة ليست سوى مديح مستهلك ل «قينان الزمان الغامدي»، وهو من القلة النادرة التي يستريح ضمير التاريخ بوصفهم (رؤساء تحرير) في زمن كثر فيه (رؤساء الرقباء)! ولا لوم في مدحه وقد أصبح «عمي» و«اللي يتزوج عمي أقول له يا أمي»! ولكن العنوان ليس إلا جزءاً من شطر بيت هجاه به أستاذ أساتيذنا الدكتور «محمد العيد الخطراوي» -رحمه الله- قائلاً: ولو كان «قيناً» واحداً لهجوته * ولكنه «قينان»؛ فالفهم زائدُ! ولو سألت «قينان الزمان» نفسه عن المناسبة التي استحق فيها هذا الهجاء الخطر.. أوي -على رأي «محمود تراوري»- ما تذكرها بالضبط لكثرة المناسبات! ومنها استكتاب «الأخ/ أنا» الذي تأخر حولاً كاملاً حتى وجب فيه «ربع العشر»! رغم أن «أبا عبدالله» يعلم اعتزالي احتجاجاً على سقف الرقابة الذي هبط، بحيث إن «حمزة المزيني» لم يعد يستطيع الكتابة جالساً، وهو الذي كان يفعلها واقفاً ويعلق نجفة مستعيناً برقبة «زرافة»! ورغم أن الجميع يدرك حاجتنا «للبلدوزر» وقد قال الزميل «نزار قباني»: «كل الدروب أمامنا مسدودة»، حتى إن أستاذنا المؤرخ والتربوي والشاعر القدير الدكتور «عبدالرحمن الواصل» قال يستحث همة تلميذه: أشرق مع الشرق الصحيفة إنها * تستكتب الإبداع والبهلولا! والحق أن «قينان الزمان» عرض علي الإشراق معه منذ البداية، ولكني فهمت العرض المادي -الأقل مما كنت أتقاضاه- «تصريفة» لي لأنه -بغريزته الغامدية- لايريد أن يغلق الصحيفة بعد يومين من صدورها! فرفضت ويعلم الله، ويشهد من يعرفني أنه لو استكتبني «مجاناً» لقبلت، ولكنه «الفهم الزائد»؛ بعيداً عن «وزارة الصحة»!