دعوات دولية لوقف استهداف البنية التحتية.. وأسلحة أمريكية جديدة تشارك في القتال    وكيل شيخ شمل السادة الخلاوية وتوابعها يهنئ القيادة بعيد الفطر    القبض على (3) باكستانيين في الشرقية لترويجهم (الشبو)    «هيئة العناية بالحرمين» تعلن نجاح خطتها التشغيلية لموسم رمضان 1447ه في الحرمين الشريفين    أكثر من 184 ألف خدمة صحية قدّمتها المنظومة الصحية لضيوف الرحمن طوال شهر رمضان    مدرب السنغال: لن نسلم كأس الأمم الإفريقية إلى المغرب    الكويت: تدمير 13 مسيرة معادية خلال ال 24 ساعة الماضية    عبدالعزيز بن سعود يهنئ خادم الحرمين وولي العهد بمناسبة عيد الفطر    ولي العهد وأمير الكويت يبحثان تطورات الأوضاع بالمنطقة    البريك ترفع التهنئة للقيادة بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك    وزير الخارجية: إصرار إيران على انتهاك مبادئ حسن الجوار أدى إلى تآكل الثقة بها إقليميًا ودوليًا    المملكة تدشّن مشروع "كسوة فرح" في ساحل حضرموت للعام 2026م    هاتفيًا... فيصل بن فرحان ووزير خارجية الأردن يبحثان مستجدات التصعيد في المنطقة    نائب أمير الرياض يهنئ القيادة الرشيدة بمناسبة عيد الفطر المبارك    أمانة الشرقية تختتم حملة "جود الإسكان" تحت شعار "الجود منا وفينا"    الأمير نواف بن سعد يُعلق على مواجهة الخلود    منتخب كوت ديفوار يستدعي فرانك كيسيه    «سلمان للإغاثة» يوزّع (260) سلة غذائية في منطقة ساغالو بمحافظة تجورة في جمهورية جيبوتي    الفتح يستأنف تدريباته في 25 مارس ويخوض وديتين خلال فترة التوقف    الغاز يرتفع 25% في أوروبا    مُحافظ الطائف يطّلع على خطط ومشاريع الأمانة واستعداداتها لعيد الفطر    2.7 % ارتفاع إيرادات الأعمال    أمير الرياض يعزي أسرة الجميح    وطننا الآمن    355.2 مليار استثمارات الأجانب بالسوق السعودية    تنوع اقتصادي يقود معارض أبريل    بركلات الحظ الترجيحية.. الهلال يقصي الأهلي ويتأهل إلى نهائي كأس خادم الحرمين    الهلال يسعى للتعاقد مع المدير الرياضي لليفربول    أعلنت مقتل وزير الاستخبارات الإيراني.. إسرائيل تستهدف منشآت الغاز بحقل «بارس»    وسط تصاعد النزاع مع حزب الله.. إسرائيل تقصف لبنان وتلوح بضرب جسور الليطاني    أمسية رمضانية لتكريم بن جمعان    إفطار جمعية رفاق    «وقف البنيان الخيري» يقيم الإفطار الرمضاني    بلدية السليل تدعو الاهالي للاحتفال بعيد الفطر المبارك 1447    ميار الببلاوي تكشف سبب خلافها مع وفاء عامر    12 مليون دولار لمسودة رواية على «لفافة»    المملكة ترحب بإعلان الهدنة المؤقتة بين باكستان وأفغانستان    المسجد الحرام يحتضن جموع المصلين ليلة الثلاثين وسط أجواء روحانية    «الشؤون الإسلامية» تكمل تجهيز الجوامع والمصليات للعيد    ضريبية فبراير    حناء جازان طقس العيد المتوارث عبر الأجيال    التوقف عن أوزيمبيك لا يعيد الوزن    استخراج آلاف الدولارات من الهواتف القديمة    3632 مشروعًا حصيلة مبادرة «أجاويد 4» في عسير    العمر ليس مجرد رقم    أثر وظائف رمضان    جامعة الفنون.. آمال وطموح    الرقص على صفيح المناسبات    نجوم الأمس    ثقة عالمية باقتصادنا رغم التوترات    حكمة القيادة السعودية تجنب الإقليم الانزلاق إلى صراعات واسعة    «الشؤون الإسلامية» بعسير تهيئ 2066 جامعًا ومصلى للعيد    ابن سلمان مجد الزمان    لا أريد العيش في الماضي لكني لا أريد أن أنساه    العربية هوية وطن ولسان حضارة    أكثر من 20 ألف مستفيد من مبادرات جمعية كهاتين لرعاية الأيتام بمكة خلال رمضان    قائد ملهم وأيقونة لشباب الوطن    «الحناء» في حياة المرأة السعودية.. رمز للجمال عبر الأجيال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ما هكذا تورد الإبل يا جامعة الإمام
نشر في الشرق يوم 14 - 12 - 2011

يظل التعليم العالي من أهم المؤسسات الحكومية في الدول التي تسعى دوماً لأن تكون على مشارف بوابة العالمية والنجومية في سماء الإبداع العلمي والتعليمي والحكومات ليست بملومة عندما تصرف ميزانياتها الضخمة على تطوير الجامعات والاهتمام بالبحوث العلمية وبالتالي فإن عملية البحث عن جودة وكفاءة الأساتذة في الجامعات ونوعية المخرجات أمر في غاية الأهمية تحت الشروط العلمية البحتة.. أما إذا وُجدت الشللية والمحسوبية في الاختيار فإن الجامعة تتحول من جامعة تطويرية إلى قامعة فردية!
لدى الجامعات السعودية معايير تكاد أن تكون متشابهة أو متقاربة نوعاً ما في اختيار أعضاء هيئة التدريس من معيد إلى أستاذ.. الخطوات تبدأ من اللجان من القسم المتقدم عليه وعبر مراحل أخرى، إلى أن تصل إلى موافقة مدير الجامعة وأهم مرحلة في عملية اختيار الشخص هي المقابلة الشخصية والتي من خلالها يتم التعرف على ثقافة وخلفية المتقدم للعمل من خلال المختصين بنفس المجال.. هذه الخطوة لها معايير معينة وأهداف محددة وأسلوب أكاديمي راقي يمثل شخصية الجامعة لا الأشخاص أنفسهم.
المتتبع لحال القصص التي تخرج من جامعة الإمام عن المقابلات الشخصية التي تحدث في عملية الاختيار يشعر بالأسى والحزن كون الجامعة خرجت عن المسار والعرف الأكاديمي المتزن في المقابلات الشخصية، كون ما يحدث هو أسلوب استفزازي واستهتار بالمتقدمين للعمل.. كل هذا يحدث كون أن الميول الشخصية والمعرفية وليست العلمية والأكاديمية لم تنسجم مع اللجان التي تقوم بالمقابلة وبالتالي فإن الرفض يُعطى مباشرةً للمتقدم على طاولة المقابلة!
وحتى أكون أكثر دقة دون تجلٍّ أو اتهام بالرغم من أن القصص والروايات الكثيرة قد ملأت الصحف والمواقع الإلكترونية، فإني أستعرض قضية طبيبة سعودية أعرفها تماماً سبق أن تقدمت للعمل كأستاذة في الجامعة.. تقول إنها اجتازت المقابلة الشخصية من قبل الأطباء والمختصين في كلية الطب وحصلت على توصيات من الكلية ذاتها على أن تكون ضمن طاقم التدريس في الكلية الناشئة، بل كانوا في غاية التمسك بها كونها هي الوحيدة من القسم النسائي متخصصة في طب الآسرة.
تضيف الطبيبة السعودية أنه بعد أن رشحتها عمادة كلية الطب تم
إحالتها إلى اللجنة العلمية في الجامعة .. توقعت الطبيبة أن تكون اللجنة والمكونة من ثلاثة أشخاص متخصصة في الطب أو على الأقل عضوين ممن لهم علاقة بالطب والآخر بالعلوم الصحية؛ ولكنها اكتشفت أثناء التعريف بالهاتف (مقابلة هاتفية) أن اثنين منهما متخصصان في العقيدة والآخر في الدراسات الإسلامية! ومع بداية المقابلة طلبوا منها أن تعرف باسمها وتخصصها ومتى تخرجت والخبرات فذكرت لهم أنها حاصلة على البورد السعودي والعربي والزمالة من خارج السعودية وحتى لا تسهب في الكلام قالت: إن السيرة الذاتية موجودة لديكم وفيها كامل التفاصيل ومرفقة فيها كل الشهادات المطلوبة، ليرد أحدهم قائلاً: «مرة ثانية إذا بغيتي تقدمين على جامعة اكتبي بالعربي مو بالإنجليزي»! فقالت إن السيرة هي نفسها التي قدمتها لكلية الطب وطلبوا مني أن أكتبها بالإنجليزي! ليرد أحدهم: «بلا فلسفة .. خلاص عرفنا أنك تعرفين إنجليزي»؟
ولم يصل الأمر بالاستفزاز إلى هذا الحد ولكن عندما سألوها عن تخصصها في طب الأسرة قالوا: «وشو هذا التخصص .. أول مرة نسمع فيه؟» لتشرح لهم الطبيبة هذا التخصص وأهميته وفجأة يقاطعها أحدهم قائلاً: «أنتِ طبيبة وتصرفين علاج أو بس تنصحين المرضى أنهم ما يأكلون تمر!» يقهقهون جميعاً ثم يكُمل «أنتِ دارسة طب حقيقي ولاّ شيء في التثقيف الصحي!» عندها شعرت الطبيبة بنوبة بكاء من الاستهتار والتحقير لها ولشهاداتها بأسلوب بغيض لا يمكن أن يحدث في جامعة حتى ولو كانت في جيبوتي!
مسكينة هذه الطبيبة التي تعبت ودرست وتغربت من أجل أن تقدم العلم والخبرة والمعرفة لأبناء الوطن ثم تُعامل بأسلوب لا يمارسه ابن الشارع البسيط؛ بل أحياناً لديهم قليلاً من اللباقة .. أن تفقد جامعة الإمام طبيبة سعودية لا بسبب خلل في تعليمها أو شهاداتها وإنما بوجود أشخاص ليس لديهم أدنى معرفة بالتخصص ولا بالتعامل الراقي الأكاديمي المهذب؛ فإن هذا الأمر يدعوا لأننا نمسك بالآلة الحاسبة ونعد عدد الذين كانوا ضحايا هذه اللجان التي تعتمد على معيار المحاباة والعلاقات الشخصية!.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.