القيادة تهنئ إمبراطور اليابان بذكرى اليوم الوطني لبلاده    375 قائدًا وكشافًا وجوالًا يباشرون خدماتهم التطوعية لزوار المسجد النبوي في رمضان 1447ه    قائد الجيش الإيراني: بلادنا ليست في موقع ضعف وأميركا لم تتوقع هذه الصلابة    مصرع شخصين جراء انهيارات ثلجية في شمالي إيطاليا    إنفاذا لتوجيهات خادم الحرمين..بدء تنفيذ إجراءات العفو عن النزلاء والنزيلات المحكومين في الحق العام    استمرار تأثير الرياح النشطة المثيرة للأتربة والغبار    وزير الداخلية يلتقي القيادات الأمنية والعسكرية في منطقة القصيم    احتفاءً بيوم التأسيس، انطلقت المسيرة الأمنية بشارع الفن بأبها    نظمتها وزارة البلديات بمشاركة أممية.. ورشة لتطوير السياسة الحضرية بالسعودية    أكدت الترتيب لإعادتهم لبلدانهم.. بغداد: بقاء عناصر داعش المنقولين من سوريا مؤقت    «سلمان للإغاثة» يختتم توزيع أكثر من 23 ألف كرتون من التمر في وادي وصحراء حضرموت    روسية تقتل والدتها بسبب الهاتف    مبعوث ترمب يلمح إلى قرب الاتفاق.. تفاؤل أمريكي بقمة بوتين – زيلينسكي    القيادة الكويتية تهنئ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد بمناسبة ذكرى يوم التأسيس    في الجولة العاشرة(المؤجلة).. الأهلي لحصد نقاط ضمك.. وديربي شرقاوي مشتعل    عندما يستيقظ النمر الاتحادي    البرهان يهنئ خادم الحرمين وولي العهد بمناسبة يوم التأسيس    مراهقون صينيون يحطمون رقمين عالميين    1784.5 مليار ريال أصول احتياطية بالخارج    ثمانون عاماً من صناعة الإنسان    يوم التأسيس .. حكاية دولة صاغها الأبطال وصانها التاريخ    «الجوازات» تنهي إجراءات دخول معتمري رمضان    أمانة جدة تستقبل طلبات التسجيل في مبادرة «بسطة خير»    سلامات على فقندش    السعودية.. من صحراء جرداء إلى حديقة غنَّاء    احتفاء شعبي يجسد الوحدة الوطنية.. "جدة التاريخية" تحتفي بيوم التأسيس في تظاهرة وطنية كبرى وعروض استثنائية    في الجامع الأكبر بإندونيسيا.. 21 ألف صائم يجتمعون على موائد برنامج خادم الحرمين    التأسيس    الحج تصدر «دليل العمرة والزيارة» ب «16» لغة    رفض دعوى «أجنحة منزوعة العظم»    مختص يحدد مواعيد أدوية القلب في رمضان    رمضان ينعش البسطات بأحياء الدرب    NASA تؤجل مهمتها للقمر    الصين تنافس بنموذج ذكاء مفتوح    استخلاص نباتي صديق للبيئة    الشوكولاتة الداكنة وصحة القلب    طنين الأذن يهدد بإنذار صحي مبكر    ديوان المظالم يحتفي مع منسوبيه على أرض الدرعية بذكرى يوم التأسيس    المديرية العامة لحرس الحدود تقيم عروضًا برية وبحرية احتفاءً بذكرى يوم التأسيس    فعاليات متنوعة في غاليريا مول في الجبيل الصناعية احتفالاً بيوم التأسيس    الأسواق الشعبية بالباحة.. عمق الهوية الوطنية    قصر القشلة بحائل.. ذاكرة يوم التأسيس    اللغة هوية الوطن    وزير التعليم يكلف سبعي بالملحقية الثقافية في الدوحة    مسيرة أمنية في أبها احتفاءً بيوم التأسيس    الرياض تتزين احتفاءً بيوم التأسيس    وزارة الداخلية تستكمل مبادرتها النوعية "مكان التاريخ" لإحياء مواقعها التاريخية    بين الحوكمة والتنافسية السعودية تعزز مكانتها    الإفطار الرمضاني.. يعزز أواصر الجيرة في المدينة    مدفع رمضان.. صوت الإفطار في ذاكرة الحجاز    حوكمة الترميز العقاري    الرياضيون يهنئون القيادة بيوم التأسيس    ولي العهد يزور مسجد قباء    يوم التأسيس جذور دولة ورسالة سلام    ب«2 هاتريك» وثنائية.. الثلاثي يشعل صراع الهدافين    م. سلطان الزايدي: يوم التأسيس... جذور راسخة ومسيرة وطن .    التعادل يحسم مواجهة الهلال والاتحاد في دوري روشن للمحترفين    من الكتاتيب لأجيال متسلحة بالعلم والمعرفة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فلسفة العطاء.. دعوة للتأمل!
نشر في الشرق يوم 23 - 10 - 2016

في مقارنة بين الأخذ والعطاء، حين يتأمل الواحد منا في تفكيره، يجده في غالب الأحيان ينصرف نحو الأخذ على حساب العطاء. ماذا، متى، وكم يأخذ، وكيف؟ ففي الأخذ امتلاك أو فوز يظفر به أو غاية ينشدها.
ولكن حين يتخيل أو يتذكر شعوره في حال الأخذ وحال العطاء، سيجد أن للعطاء شعوراً أعظم وأنفس وألذ. إنه شعور بالكينونة والوجود، وشعور بقيمة هذا الوجود. شعور بالغنى والقدرة والشموخ، فلا يعطي إلا قادر ولا يهب إلا غني ولا يمنح إلا كريم. وبهذا يتحقق بالعطاء كمال الرضا ويتمثل فيه شكر النعمة. فالمعطي حين يعطي يمنح نفسه – أو يأخذ لنفسه – كل هذا الفضل. وبهذا تكون قمة الأخذ في العطاء!
هذه المقارنة تؤسس لمبدأ مهم تبنى عليه علاقات العطاء والأخذ بين الناس. ويحتاج الإنسان لكي يطبقه إلى أن يتجلى بفكره ويسمو لدرجة من الاستقرار والإشباع النفسي تعينه على فهم ماهية العطاء وقيمته. هذا المبدأ يكمن في كون الإنسان حين يعطي فإنه يعطي لنفسه وليس للآخرين. هو ذلك الشعور الذي يتحرك في النفس ليشير برغبتها في العطاء، فتكرم شخصاً لأنها نفس كريمة ولأنه أهل للإكرام، وتهدي آخر لأنها تحبه، وتشكر غيره لأنه يستحق الثناء، وتبتسم في وجه عابر لأن إسعاده يسعدها، وتغدق على فقير لأن فقره يؤلمها، وتعود مريضاً لأنه واجبها. تعطي لأنها تهتم وتنتمي وتقدر وتحب وترجو، وتقوم بهذا وذاك لتكسب الأجر من الله أولاً ثم لترضي صاحبها ولتخلق مكانته وتحفظ فضله بين الناس.
وبناء على مبدأ الأخذ والعطاء هذا، فإن المعطي لا يخرج عن ثلاثة؛ معطٍ يعطي لرغبته في العطاء وحاجته له، إرضاءً لنفسه وقياماً بواجباتها ومسؤولياتها وتلبية لرغباتها، فنعم المعطي ونعم العطاء. ومعطٍ لا يعطي إلا إذا أخذ، يدقق في كل عطية ويزنها ويقارنها بعطايا الآخرين، ويبني علاقاته معهم بقدر ما يعطونه. وأسوأ منه معطٍ يعطي طلباً للأخذ وانتظاراً للمقابل، يساوم في عطاياه ويمنّ على الآخذين ويلاوم. يتفق مع سابقه في أن جعل للعطاء ثمناً حتى لم تعد لعطائه قيمة. فظلم نفسه واسترخصها! فإن كنت كهذا الأخير أو سابقه، فأرجوك لا تعطي لأن عطاءك لن يرفعك في أعين الآخذين، وسيرهقك ويرهقهم ولن يرضيك أو يرضيهم.
ناصية القول وخاتمته؛ إن رغبت نفسك أو احتاجت – أو اضطرت حتى – للعطاء، فامنحها هذا الحق ولتأخذ منه حتى الإشباع، وحتى تمام الرضا. لا تحدِّث نفسك بعطائها ولا تلاومها عليه، ولا تحاسب من تعطيهم وتمنعهم، أَعْط دون مقابل ولا تنتظر الوفاء. اترك لنفسك قرارها، ماذا تعطي ومن تعطي وكم تعطي ومتى تعطي، وكيف، دون وصاية أو وشاية، دون إيغار أو تأليب. ولأنها نفس كريم واع راجح العقل، تحب وترجو وتخاف، وتعاتب وتحاسب وتكافئ وتعاقب، ستجدها تعطي كل ذي حق حقه وكل ذي قدر قدره بحسب مسؤولياتها وطاقتها على العطاء ورغبتها فيه. وستجدها تفاضل وتمايز بين الآخذين كريمهم ولئيمهم، فتعطي وتمنع، وتزيد في العطاء وتنقص حسب قدر الآخذين وأهليتهم لهذا العطاء.
إن العطاء كنهر يتدفق، ينزل من الجبال الشاهقة ويجري إلى منتهاه، يسقي البر والفاجر، ويحيي كل من اقترب منه. يغدق على السهول الغنّاء ولا يصل إلى مرتفع عسير دون وصاية أو توجيه. فلا تحوِّل مساره ولا تضع في وجهه السدود!
هل سمعت بنهرٍ أعطى حتى تلاشى؟ا!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.