دعم سعودي للكهرباء في اليمن والسودان يقابله تمويل إماراتي للدعم السريع    التشيك: ضبط عصابة تهريب كوكايين داخل قطع كعك    الحمدان يقود النصر للفوز على أركاداغ ويخطف جائزة رجل المباراة    ولي عهد بريطانيا يزور مواقع تاريخية وطبيعية وثقافية في العُلا    السواحه: بدعم وتمكين ولي العهد المملكة تعزز موقعها العالمي في الذكاء الاصطناعي    ورشة عمل بعسير لتعزيز ضبط مخالفات الزراعة والمياه    فيصل بن فرحان يتلقى رسالة خطية من وزير خارجية روسيا    الجهاز الفني المساعد للأخضر يجتمع مع لاعبي نادي الهلال    النصر يحسم مواجهة أركاداغ ويقرب من ربع نهائي أبطال آسيا 2    اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية تعتمد مبادرة دعم تعزيز نشر وممارسة الرياضات    ضبط مواطن في عسير لنقله 17 مخالفًا لنظام أمن الحدود    تجمع تبوك الصحي يحصد جائزة "الرعاية العاجلة" في ملتقى الرعاية الصحية السعودي 2026    تكثيف الرقابة لرصد تسربات المياه    27 جمعية صحية تنافس تجمع جازان    "جمعية الدعوة بتيماء تقيم برنامجاً مخصص للجاليات بمحافظة تيماء"    ملتقى للإعلام بمحافظة بارق    أكثر من 6000 تصريح لتنظيم الأعمال على شبكة الطرق في يناير الماضي    أوبك تتوقع انخفاض الطلب العالمي على النفط    عبير بنت فيصل تدشّن معرض "حرفة وفن" وتطّلع على أعمال الطلبة الفنية والحِرفية    اختيار عام 2029 عاما ثقافيا سعوديا بريطانيا    رئيس مركز قوز الجعافرة يتفقد جمعية البر الخيرية ويطّلع على تنظيم "السوق الشعبي"    أمير جازان يستقبل مفوض الإفتاء لمنطقتي جازان وعسير    أمير منطقة جازان يستقبل سفير الاتحاد الأوروبي لدى المملكة    أمير منطقة جازان يستقبل المدير التنفيذي للمشاريع الخاصة بهيئة تطوير الدرعية    الباحة: ضبط 3 وافدين لمخالفتهم نظام مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص    وزير الثقافة يصطحب ولي عهد بريطانيا في جولة داخل محمية شرعان والبلدة القديمة في العلا    7 توصيات في ختام المؤتمر الآسيوي التاسع عشر بجدة لدعم تطوير تعليم الموهوبين    أرامكو تحقق هدف المحتوى المحلي بنسبة 70%    مبادرات واتفاقيات في ملتقى 32 جمعية تعليمية بمكة    أمير المنطقة الشرقية يرعى تدشين مسابقة "تعلّم" لحفظ القرآن الكريم ويستقبل نائب وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للعمل    «البيئة»: «حافظ» يرفع رصد مخالفات المياه بأكثر من 900% ويقفز بالتراخيص 1300% خلال 2025    بين الأزقة والأسواق.. جدة التاريخية تستعيد هدوءها في الشتاء    القيادة تهنئ الرئيس الإيراني بذكرى اليوم الوطني لبلاده    احتمالية التهدئة والتصعيد بين إيران وأميركا    النظرة الشرعية.. القبول والارتياح    خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء يوم الخميس    ثلاثة شهداء في قصف إسرائيلي متواصل على غزة    في الجولة ال 26 من الدوري الإنجليزي.. مانشستر سيتي يستضيف فولهام.. وليفربول يواجه سندرلاند    حساب المواطن: 3 مليارات ريال لمستفيدي دفعة شهر فبراير    نقل آلاف من معتقلي «داعش» إلى العراق.. تصعيد إسرائيلي في جنوب سوريا    الجيش اللبناني يواصل حصر السلاح.. وسينتكوم: تفكيك أنفاق حزب الله خطوة محورية لاستقرار لبنان    أوروبا تصعد وماكرون يدعو ل«بنية أمنية» جديدة.. لافروف: طريق طويل أمام تسوية حرب أوكرانيا    «مجتمع ورث» ينطلق 14 فبراير لإثراء الفنون    «حلمنا عنان السماء».. فيلم جديد للممثلة روتانا عادل    البيان الختامي لمؤتمر العُلا: تمكين الاستثمارات ونمو الأسواق الناشئة    أقر لجنة متابعة حظر مادة الأسبستوس.. مجلس الوزراء: الموافقة على الترتيبات التنظيمية لمركز «الخط العربي»    سقف الطموح والأمنيات    60 فرصة تطوعية لتهيئة مساجد مكة    لضمان الجاهزية التشغيلية بشهر رمضان.. البيئة: 1,475 مخالفة وإنذار لمخالفات أسواق النفع العام    الاتحاد يكتسح الغرافة بسباعية ويتأهل لثمن نهائي النخبة الآسيوية    ضمن جهودها الاستباقية.. الغذاء والدواء: منع دخول 1,671 طناً من المنتجات الملوثة    فاليه العزاء بين التنظيم والجدل الاجتماعي    تسارع ذوبان جليد القيامة    سرطان المعدة عوامل وتشخيص مبكر    الجزر بين الحقيقة والوهم    برفقة وزير الرياضة.. الأمير ويليام يزور المسار الرياضي    نائب أمير تبوك يستقبل رئيس جمعية "قادر" بالمنطقة    «الفطرية»: إطلاق 10 آلاف كائن ببرامج إعادة التوطين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



20 ألف سوري يتجمعون عند الحدود التركية .. ومخاوف من حصار وشيك لحلب
نشر في الشرق يوم 06 - 02 - 2016

فيما تواصل فرار عشرات آلاف السوريين من قصف جوي روسي مكثف في محافظة حلب؛ قدَّرت الأمم المتحدة عدد المتجمعين منهم حالياً عند الحدود التركية ب 20 ألف شخص.
وأبدى عمال إغاثة تخوفهم من إحكام قوات بشار الأسد حصار مدينة حلب التي كان يعيش فيها مليونا نسمة.
وتسبَّب الهجوم الموسَّع في المحافظة المتزامن مع هجوم مماثل جنوباً في نسف محادثات السلام في جنيف. وأعلنت الوساطة الأممية تأجيل التفاوض، الذي لم يبدأ عملياً أصلاً، حتى نهاية الشهر.
وطوَّق جنود النظام ومسلحون من حزب الله وآخرون إيرانيون منطقة الريف إلى الشمال من حلب (مركز المحافظة) وقطعوا خط إمدادٍ رئيس كان يربطها بالأراضي التركية.
واعتبرت أنقرة أن الهدف على الأرجح تجويع السكان لدفعهم إلى الاستسلام.
وأظهرت مقاطع فيديو آلاف الأشخاص غالبيتهم من النساء والأطفال والمسنِّين يتدفقون على معبر باب السلامة على الحدود مع تركيا. وحمل الرجال أمتعتهم فوق الرؤوس، ونُقِلَ المسنون وغير القادرين على السير على مقاعد متحركة.
وجلست النساء على جانب الطريق يحملن أطفالاً رضَّع في انتظار السماح لهم بالعبور.
وتحدث مدير برنامج الشرق الأوسط في المنظمة الأمريكية "ميرسي كور"، ديفيد إيفانز، عن "حصار لحلب على وشك أن يبدأ". وذكرت منظمته المعنيَّة بالإغاثة أن أكثر طرق الإمدادات الإنسانية مباشرةً إلى المدينة قُطِع.
وأكد قائد فصيل "لواء صقور الجبل" التابع للجيش الحر، حسن الحاج ، أن حلفاء الأسد على الأرض يعززون قبضتهم على ريف المحافظة الشمالي وأن القصف الروسي مستمر بلا توقف. وأبلغ الحاج علي وكالة الأنباء الفرنسية بقوله "الغطاء الروسي مستمر ليلاً نهاراً وهناك أكثر من 250 غارة في اليوم الواحد على هذه المنطقة". ولاحظ أن "النظام يحاول الآن توسيع المساحة التي سيطر عليها، فيما بات الريف الشمالي محاصراً بالكامل، والحالة الإنسانية صعبة جداً".
في الوقت نفسه؛ أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بسيطرة الجيش وحلفائه صباح أمس على بلدة ريتان (شمال حلب).
لكن الحاج علي علَّق "ريتان لم تسقط حتى الآن، والمعارك قوية جداً، وهناك محاولة من النظام لاقتحامها لكنه لم يستطع الدخول إليها حتى الآن". ودعا الدول الداعمة للمعارضة إلى إرسال مزيدٍ من المساعدات العسكرية بما فيها الصواريخ المضادة للطائرات.وعدَّ الحاج علي مضاد الطائرات "حلماً لكل سوري"، متابعاً "نحن نطالب بشكل يومي بزيادة الدعم".
وتُعدُّ صواريخ "تاو" أمريكية الصنع المضادة للدبابات السلاح الأكثر فاعلية في ترسانة مقاتلي المعارضة، إذ تم تزويد فصائل محدَّدة بها في إطار برنامج دعم تشرف عليه المخابرات المركزية الأمريكية. لكن هذه الصواريخ ليست فاعلة أمام القاذفات المقاتلة وإن ساعدت الفصائل على إبطاء تقدم القوات المعادية على الأرض.
وفي إفادةٍ له؛ لفت مرصد حقوق الإنسان إلى أهمية رمزية لريتان، وقدَّر عدد القتلى جرَّاء تجدُّد الاشتباكات فيها ب 120 يتوزعون مناصفةً بين الطرفين.
ولاحقاً؛ تحدث المرصد عن "تمكُّن الفصائل من استعادة السيطرة على أكثر من نصف مساحة البلدة بعدما كانت قوات النظام سيطرت عليها بالكامل صباحاً".
وربط مدير المرصد، رامي عبدالرحمن، بين تقدم الفصائل و"هجوم معاكس شنته في البلدة على الرغم من القصف الروسي الكثيف"، متحدثاً عن "اشتباكات عنيفة مستمرة بين الفصائل من جهة وقوات النظام ومقاتلين من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني من جهة ثانية".
يأتي ذلك بعدما فكَّت قوات النظام والميليشيات الحليفة له الأربعاء الماضي طوقاً للمعارضة حول بلدتي نبل والزهراء في شمال حلب. وعلى مدار السنوات الماضية؛ قُسِّمَ مركز المحافظة الذي كان عاصمةً تجاريةً للبلاد إلى قسم تسيطر عليه الحكومة ومناطق في قبضة المعارضة. ودُمِّرَت أجزاء كبيرة من المحافظة بما في ذلك المدينة القديمة المدرجة على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو).
وأوضح الحاج علي أن غالبية المقاتلين في جانب القوات الحكومية "إيرانيون وأفغان ومن حزب الله".وفي درعا؛ سيطرت القوات الحكومية أمس على بلدة عتمان خارج مركز المحافظة الذي يحمل الاسم نفسه. وقد يوفر ذلك خط إمدادٍ أكثر مباشَرةً مع دمشق.
وذكر متحدثٌ باسم المعارضة في المنطقة أن جيش الأسد مدعومٌ ببعض من أكثر الضربات الجوية الروسية كثافةً حتى الآن منذ سبتمبر الماضي. ورغم تقدمٍ ميداني أخيرٍ للنظام على جبهات حلب (شمال) ودرعا (جنوب) واللاذقية (غرب)؛ لا تزال مساحات واسعة من أراضي البلاد في قبضة المعارضة، فيما يسيطر تنظيم "داعش" الإرهابي على مساحاتٍ في الشرق والوحدات الكردية على مساحاتٍ في الشمال.
وعلى خلفية التصعيد الميداني؛ أعلن الوسيط الأممي، ستافان دي ميستورا، الأربعاء الماضي توقفاً مؤقتاً لمفاوضات جنيف حتى ال 25 من فبراير الجاري.
ورأى دي ميستورا، في تصريحاتٍ صحفية، أن عملاً ما زال يتعين عليه القيام به، داعياً الدول المعنيَّة إلى مساعدته بعدما أخفق على مدى أسبوع في الوساطة.
ويوم أمس؛ قال المتحدث باسم المبعوث إنه لا نيَّة لإدخال تعديلات على تشكيل وفدي التفاوض وإن دعواتٍ لن تُوجَّه إلى أسماء جديدة. وربط حلف شمال الأطلسي بين تقويض مساعي السلام والقصف الروسي المكثف.
وحذر موسكو من إثارة توتُّر بانتهاك المجال الجوي لتركيا العضو في الحلف. وتقول الحكومة الروسية إن أهدافها في سوريا مقصورة على "داعش" و"جبهة النصرة"، وهما جماعتان إرهابيتان استُبعِدتا من محادثات السلام ويُقابلَان بالرفض من الدول الداعمة للمعارضة. ودعا المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة في جنيف، السفير أليكسي بورودافكين، معارضي الأسد إلى الترحيب بالهجوم في حلب "كونه يستهدف في حقيقة الأمر جبهة النصرة وغيرها من الجماعات المتطرفة".
وقال أمام الصحفيين "ينبغي أن تسعَد المعارضة بأن الإرهابيين يُهزَمون». لكن دول غربية وعربية تقول إن غالبية الغارات الروسية استهدفت معارضين ليسوا من "داعش" و"النصرة". واعتبر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرج، أن "الغارات الروسية المكثفة خاصةً التي تستهدف فصائل المعارضة تقوِّض الجهود للتوصل إلى حل سياسي للصراع". وصرَّح قائلاً "تنامي الوجود الروسي والنشاط الجوي في سوريا يسبب أيضاً زيادة التوترات وانتهاكات للمجال الجوي التركي وانتهاكات لأجواء الحلف، وهو ما يثير مخاطر".
وفي بيانٍ لها؛ قدَّرت الأمم المتحدة عدد النازحين من حلب جرَّاء استمرار العمليات العسكرية ب 20 ألف شخص تجمَّعوا عند الحدود مع تركيا. وأفادت المتحدثة باسم المكتب الأممي لتنسيق الشؤون الإنسانية، ليندا توم، بأن "التقديرات تتحدث عن نحو 20 ألف شخص تجمعوا عند معبر باب السلامة الحدودي ونحو 5 أو 10 آلاف آخرين نزحوا إلى مدينة إعزاز المجاورة جراء العمليات العسكرية المستمرة".
وعرضت المتحدثة تقديراتٍ بنزوح 10 آلاف آخرين إلى مدينة عفرين القريبة التي يسيطر عليها مقاتلون أكراد، كاشفةً عن "خطة حالياً لتوسيع مخيم وحيد يستقبل نازحين موجود في المنطقة". ووفقاً لها؛ عطَّلت المعارك المستمرة في ريف حلب الشمالي طرق إمدادات ومساعدات مهمة قادمة من الحدود التركية. ويدعو المكتب الأممي لتنسيق الشؤون الإنسانية المنظماتِ إلى "الاستجابة لحاجات هؤلاء النازحين"، لكنه يقرُّ بأن "النزاع العسكري المستمر يجعل إمكانية الوصول إلى السكان أكثر صعوبة". واتهمت تركيا، التي تستضيف نحو 2.5 مليون لاجئ سوري، حلفاء الأسد ب "المشاركة في جرائم الحرب أيضاً".
وكان رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، تحدث أمس الأول من لندن عن "10 آلاف لاجئ جدد ينتظرون عند بوابة كيليس بسبب الغارات الجوية والقصف على حلب"، لافتاً إلى "ما بين 60 و70 ألف شخص يتحركون من المخيمات شمال حلب نحو بلادنا". ومع تدهور الأوضاع الإنسانية؛ تطلعت واشنطن إلى استئناف محادثات جنيف بحلول نهاية الشهر، كما توقعت موسكو استئنافها بحلول ال 25 من فبراير على أقصى تقدير. وأبدى السفير الروسي لدى الأمم المتحدة أسفه لاتخاذ المبعوث دي ميستورا قراراً بتعليق المحادثات، مضيفاً "يجب أن يكون أكثر تدقيقاً بشأن من تشملهم الجولة المقبلة".
لكن نائب دي ميستورا، رمزي عز الدين رمزي، أبلغ الصحفيين بعدم وجود نية لتوجيه دعوات أخرى للمشاركة في التفاوض، وشدد "لن تصدر دعوات جديدة في قالب مختلف".
وصدرت تصريحاته بعد اجتماعه مع عددٍ من الشخصيات السورية المعارضة التي وُجِّهَت إليها الدعوة لحضور المحادثات كأفراد وليس كممثلي فصائل. في غضون ذلك؛ أوردت وسائل إعلام إيرانية شبه رسمية أمس مقتل قائد في الحرس الثوري و6 من ميليشيات الباسيج (التعبئة الشعبية) في القتال في سوريا. وذكرت وكالة "تسنيم" شبه الرسمية أن القائد في الحرس الثوري، البريجادير جنرال محسن غجريان، قُتِلَ في محافظة حلب، حيث دارت معارك عنيفة في الآونة الأخيرة.
ولم تذكر "تسنيم" متى قُتِلَ غجريان، لكنها نسبت إليه أنه كان يقدِّم "المشورة" لقوات الأسد.
وأوردت أيضاً مقتل 6 متطوعين من الباسيج على مقربة من حلب أثناء مشاركتهم في قتالٍ في عددٍ من المواقع.
إجمالاً؛ تتداول وسائل الإعلام الإيرانية تقارير عن مقتل أكثر من 100 عنصر في الحرس الثوري والباسيج في سوريا خلال الأشهر القليلة الماضية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.