منحت هيئة الأممالمتحدة مؤخراً الملحق الثقافي السابق في الجزائر الدكتور فهد القاشي درجة الدكتوراه الفخرية؛ كأبرز الشخصيات العربية الفاعلة في المجتمع بجهوده الملموسة وتجربته الحافلة داخل الأسواط العلمية والمعرفية، كماجاء في بيان المانحين. يشار إلى أن القاشي حاصل على درجة الدكتوراه في التربية وعلم النفس في جامعة الجزائر بإشراف جامعة السوربون عام 2001م، وأتت توصية مفوضية أصدقاء هيئة الأممالمتحدة لمنح الدرجة نظير دوره البارز في التنشيط العلمي والثقافي وبناء على ما قدمه خلال مسيرته العملية طيلة ما يفوق ثلاثين عاماً في مجالات التربية. وكانت المفوضية قد قدمته في حفل أقيم في القاهرة يوم الاثنين 10 أغسطس 2015م، وألقى فيه القاشي كلمة تضمنت دور هيئة الأممالمتحدة التنموي في مجالات العلوم والمعرفة، وأشار إلى تطور التعليم الذي تشهده المملكة في شقيه العام والعالي لافتاً إلى دور الملحقيات الثقافية السعودية في الخارج وما قامت به من دور بارز، ذاكراً أن مهام إدارة البعثة لم تتوقف عند الإشراف الأكاديمي وحسب، بل عملت تحقيق التواصل المعرفي والثراء العلمي للطلاب المبتعثين، وإظهار هؤلاء الطلبة في صورة الممثلين الحقيقيين للمجتمع العربي عامة والسعودي خاصة، وتهيئة هؤلاء الطلاب باكتسابهم للخبرات والمهارات العلمية والعملية لتسنم المناصب التي يراد منهم تسلمها في بلادهم بعد اكتمال تأهيلهم لها في البعثات الدراسية. كما نوه إلى التزما المملكة بالمعايير الدولية التي أقرت من قبل هيئة الأمم المتحدث في مجال التعليم العالي؛ فضلاً عن مساهمتها في برامج المنظمة الأممية التي تعنى بنشر التعليم وتوفيره في بلدان العالم المحتاجة. وقال القاشي في كلمته "لا شك أن تقرير التنمية الإنسانية العربية للعام 2003 الذي أعدته منظمة الأمم كان شاملاً لنواحي العملية الإصلاحية داخل الدول العربية، وتناول التقرير أهمية المعرفة بصفتها عاملاً هاماً في تقدم الإنسان وتحرره من المعوقات داخل المجتمع، وتحقيق العدالة ضمان للإنسان"، مؤكداً على شواهد كثيرة في سياسات التعليم المتبعة داخل المملكة والتي من شأنها تحقيق تلك الأهداف معتبراً البنية للملكة مثالية التي انعكست على النمو النمو الاقتصادي المتميز؛ مما يعني بحسب القاشي أن المملكة لم تكن في معزل عن دور المنظمة الدولية للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" حينما أقرت مواثيقها ومبادئها وحققت الكثير من استراتيجياتها حول التعليم ونشره ودعم أنشطتها حول العالم، سواء عبر جامعة الدول العربية، أو بالمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "الإيسيسكو". وعملت ممثليات المملكة في الخارج، فضلا عن الداخل، على تجاوز التحديات ونشطت في مساعي كل المنظمات. كما عدد للملحقيات الثقافية السعودية في الخارج أدوارها الثقافية واستشهد بقيمة الحوار بصفته ناقل ووسيط جوهري لعملية السلام بين الشعوب، وهو أحد مكونات الانفتاح على الآخر والتعاون معه بكل ما يعزز ويدعم دور المملكة ويعبر عن منطلقاتها للتعايش والسلام، كما ساهم حراك تلك الممثليات في تحقيق التواصل الحضاري والتبادل المعرفي مع الشعوب بمختلف انتماءاتها في شتى أقطار العالم.