أنعشت العروض الترويجية التي أطلقتها شركات بيع العطور مبيعاتها، وتراوحت تلك العروض بين منح خصومات تصل إلى 50% أو تقديم الهدايا للمشترين، وساهمت تلك العروض في تنشيط مبيعات أسواق العطور بالمملكة خلال هذه الفترة التي تسبق عيد الفطر، بعد أن عانت من الركود خلال الفترة الماضية بسبب ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة وتزايد نسبة الغش، .. وسام القطان – أحد تجار العطور أوضح أن مبيعات العطور تراجعت خلال العام الحالي مقارنة بالأعوام السابقة بنسبة تصل إلى 25%، ويعود ذلك إلى عدة أسباب، منها ارتفاع الأسعار بنسبة تتجاوز 80%، انتشار محلات تروّج لعطور مقلدة، الأمر الذي تسبب في عزوف كثير من المتسوقين عن الإكثار من شراء العطور وأدوات التجميل تجنباً للمخاطر الصحية التي تسببها، وأشار إلى أن العروض الترويجية التي أطلقها عدد من الشركات الكبرى، والتي تتباين بين الخصومات والهدايا، ساهمت في تنشيط المبيعات خلال شهر رمضان، مؤكداً أن الطلب تزايد خلال شهر رمضان على العطور الشرقية، نظراً لمناسبتها لأجواء رمضان والعيد. من جهتهم، أكد عدد من المتسوقين أن كثرة محلات بيع العطور، وارتفاع الأسعار، وتدني جودة العطور المعروضة ساهمت في تراجع المبيعات بالأسواق، ومن جهته شدد المتسوق سامي البراهيم على أهمية تكثيف الرقابة على محلات بيع العطور وأدوات التجميل من قِبل الجهات المختصة، خاصة مع انتشار محلات تديرها عمالة أجنبية تسوّق عطوراً مغشوشة تحمل علامات تجارية عالمية وبأسعار تقارب العطور الأصلية، حيث تسبب تلك المنتجات أضراراً صحية للمستهلك بسبب احتوائها على مركبات غير جيدة تثير الحساسية، وأشار إلى أن العروض التي تطلقها بعض الشركات الكبرى بين الحين والآخر تزيد من نسبة المبيعات لدى تلك الشركات بسبب ثقة المستهلك في المنتجات التي غالباً ما تستورد من شركات أوروبية متخصصة، ويتفق مع سامي مواطنه عبدالعزيز السعد، ويؤكد سيطرة التلاعب على سوق العطور في المملكة، ويقول: «هناك عديد من المحلات التي تعرض عطوراً مقلدة جُلبت من بعض الدول الآسيوية، وتُباع على أنها أصلية وبأسعار مرتفعة خاصة مع وجود أسماء وعلامات تجارية معروفة عليها»، وتوقع السعد أن تتجاوز نسبة العطور المغشوشة في الأسواق 70%، وقال: «أحرص دائماً على شراء العطور سواء شرقية أو غربية من المحلات التجارية المعروفة لتجنب ذلك، لاسيما في الفترات التي تقدم فيها تلك المحلات عروضاً تسويقية جيدة كالأعياد وشهر رمضان».