م. الزايدي يوجه البلديات المرتبطة والفرعية بتكثيف الجهد الرقابي    نائب أمير منطقة مكة يشهد حفل تخريج الدفعة 74 من جامعة أم القرى    تأسيس أول جمعية متخصصة في تأهيل وتحسين مهارات النطق للأطفال بمكة المكرمة    رئاسة الشؤون الدينية تهنئ أصحاب السمو والمعالي الذين شملتهم الأوامر الملكية الكريمة    جمعية معاد بمكة المكرمة تُدشّن أنشطتها وتؤسس مركزًا لغسيل الكلى    موقف نونيز من رفع اسمه من القائمة المحلية    برعاية أمير منطقة جازان.. وكيل الإمارة يكرّم الحرفيين المشاركين في إنتاج "جدارية القعايد" الفائزة بجائزة نيويورك    المعيقلي: التقوى غاية الصيام وسبيل النجاة    توقيع اتفاقية تعاون بين الدولية لهندسة النظم و السعودية للحاسبات الإلكترونية    خبر سار في الشباب قبل مواجهة الأهلي    عودة يد الخليج إلى منافسات الدوري الممتاز ومواجهة مرتقبة أمام الزلفي        أعمدة الأمة الأربعة    دور النضج في تاريخ الفلسفة الإسلامية    المثقف العصري وضرورات المواكبة    أين القطاع الخاص عن السجناء    6 كلمات تعمق روابط القلوب    المغلوث يشكر القيادة بمناسبة تعيينه نائبًا لوزير الإعلام بالمرتبة الممتازة    الاتصالات العسكرية والمتطلبات المتغيرة للحرب الحديثة    أوامر ملكية جديدة تعزز مسيرة التطوير وتمكن الكفاءات    «الخارجية الأميركية» : الرئيس ترمب يحتفظ بخيارات على الطاولة للتعامل مع إيران    قرارات «إسرائيلية» لضم صامت للضفة الغربية    طائرة مكافحة الحرائق    مفرح المالكي.. كريم العطاء    آل سيف يرفع الشكر للقيادة بمناسبة تعيينه وزيرًا للاستثمار    تحفيز الصناعات العسكرية وتقنياتها كرافد اقتصادي بقيم عالية    المرونة الإستراتيجية: إعادة رسم خريطة التنمية    التحكيم.. صافرة مرتجفة في دوري عالمي    مخترعة سعودية تحصد ذهبيتين في المعرض الدولي للاختراعات في الشرق الأوسط    ثقافة «الترفيه»    الخط العربي.. إرث تاريخي    أكثر من 120 مليون مشاهد ل«سوبر بول»    استعراض جوي للصقور الخضر    الحزم يتغلّب على الأخدود بثنائية في دوري روشن للمحترفين    ضبط (5) يمنيين في جازان لتهريبهم (65,500) قرص خاضع لتنظيم التداول الطبي و(116) كجم "حشيش"    خولة العنزي تقدم تجربة علاجية مختلفة في "العقل القلق"    أوامر ملكية تطال 6 قطاعات ومناصب رفيعة    نائب أمير جازان يعزي أسرة بن لبدة في وفاة والدهم    أمير جازان يتسلم التقرير السنوي لشرطة المنطقة    تجمع الرياض الصحي الأول يختتم مشاركته في ملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي 2026    وزير الخارجية السوداني يدعو الأمم المتحدة إلى الضغط على ممولي «الدعم السريع»    حسن علام القابضة تطلق نور خزام مجتمع سكني متكامل يعكس التحول العمراني في شمال الرياض بالشراكة مع تلال العقارية    أمراء ومحافظو المناطق يؤدون صلاة الاستسقاء في مختلف أنحاء المملكة    تمهيداً لانتشار الأمن السوري.. انسحاب قسد من محيط الحسكة    دعم توطين الصناعات العسكرية    الجبير يبحث مع سفيري تايلند وكوستاريكا الموضوعات المشتركة    تكريم تركي آل الشيخ بجائزة مكة للتميّز لعام 2025 عن مشروع "على خطاه"    خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء اليوم    70 % محتوى محلي بمشتريات أرامكو السعودية.. 280 مليار دولار مساهمة «اكتفاء» في الناتج المحلي    استمع إلى شرح عن تاريخ البلدة القديمة وطريق البخور.. ولي عهد بريطانيا يزور مواقع تاريخية وطبيعية وثقافية بالعُلا    حذرت من توسيع السيطرة الإدارية.. الأمم المتحدة: إجراءات إسرائيل تقوض حق الفلسطينيين في تقرير المصير    اعتذر لضحايا الاحتجاجات.. بزشكيان: بلادنا لا تسعى لامتلاك سلاح نووي    قرقرة البطن من ظاهرة طبيعية إلى علامة خطيرة    12,500 جولة رقابية على المساجد في الحدود الشمالية    أمير الشرقية يدشن مسابقة "تعلّم" لحفظ القرآن وتفسيره    نائب أمير مكة يطلق مشروعات صحية بمليار ريال    جراحة ال«8» ساعات تضع حداً لمعاناة «ستيني» مع ورم ضخم بالغدة النخامية بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالمحمدية في جدة    دعم سعودي للكهرباء في اليمن والسودان يقابله تمويل إماراتي للدعم السريع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مكالمة هاتفية مجهولة تثني سلفاكير عن توقيع اتفاق النفط مع السودان
نشر في الشرق يوم 30 - 01 - 2012

كشفت مصادر سودانية أن رئيس جنوب السودان سلفاكير ميار ديت تراجع في اللحظات الأخيرة عن توقيع اتفاق مع السودان، بعد مفاوضات مضنية استمرت خمس ساعات لإنهاء الخلافات النفطية بين البلدين.
وتراجع الرئيس الجنوبي عن التوقيع بعد تلقيه مكالمة هاتفية مجهولة المصدر، وكان كيرمنهمكا في التحضير للتوقيع على مسودة الاتفاق إلا أن مساعدته الشخصية ألحّت بضرورة الرد على المكالمة، باعتبارها مكالمة طارئة وشديدة الأهمية.
ورجحت مصادرسودانية عدة افتراضات لمصدرالمكالمة من بينها مستشارحكومة جنوب السودان الأمريكي الجنسية «روجر ونتر»، والذي تشيرالعديد من المصادرإلى أنه «السفير الحقيقي» لواشنطن في الجنوب. والافتراض الثاني أن مصدرالمكالمة من بعض غلاة المتعصبين فى إدارة الرئيس أوباما فى واشنطن وفى مقدمتهم «سوزان رايس» مندوبة واشنطن فى مجلس الأمن والتي تتوق لفرض حظر طيران واتخاذ إجراءات شديدة القسوة على السودان.
وتراهن رايس على إلحاق أكبر قدر من العقوبات الاقتصادية على السودان أملاً في الحصول على تنازلات خاصة بعد أن نجح السودان فى حسم الحركات المتمردة فى ولايتيّ جنوب كردفان والنيل الأزرق، ولم يعد من الممكن إعادة إشعال هاتين الجبهتين لتشكيل ضغط على الحكومة السودانية.
وتستشعر واشنطن تحسناً مضطرداً فى الموقف السوداني سواء فى هاتين الولايتين أو في إقليم دارفور وهي – أي واشنطن – مقبلة على انتخابات رئاسية وشيكة، من الطبيعي أنها تود الاحتفاظ ببعض أوراق اللعبة لديها لحين استخدامها في الوقت المناسب.
ومن الراجح فى هذا المنحى أن واشنطن عازمة على استخدام قيام دولة جنوب السودان كورقة انتخابية تحقق بها بعض المكاسب؛ منها تشجيع قيام دولة جنوب السودان، ومحاصرة السودان وحكومتها الإسلامية وتجييرها لصالح الدولة الجنوبية.
كما ترجح الافتراضات بأن يكون صاحب المكالمة الهاتفية «مسؤولا في الحكومة الإسرائيلية»، حيث أفادت مصادر مطلعة في أديس أبابا أن الجانب الإسرائيلي «كان حاضراً داخل العاصمة الإثيوبية، وكان يتابع المحادثات بصفة لصيقة» والسبب في ذلك أن إسرائيل تخشى أن يقدم الجانب الجنوبي تنازلات للجانب السوداني – بحكم علاقة البلدين – ومن ثم تنقضي الأزمة مبكراً دون أن يُتاح لإسرائيل إدارة مصالحها فيها، وهو افتراض لا يمكن تجاهله أو التقليل منه، كما أفادت المصادر ذاتها أن إسرائيل تدير الشأن الجنوبي بكامله، وهي المحرك الفعلي للدولة الجنوبية، وهو أمر بوسع أي مراقب يزور جوبا أن يلاحظه بوضوح ودون عناء.وأخيراً، هناك أيضاً أنباء تشير إلى أن بعض غلاة المتعصبين في الحكومة الجنوبية أجروا اتصالاً بالرئيس سلفا كير فى اللحظات الأخيرة للمفاوضات، ومارسوا عليه ضغطاً عنيفاً وصل إلى حد التهديد بسحب الثقة عنه إذا وقع على الاتفاق بهذه السرعة والسهولة.
وكانت الوساطة الإفريقية في أديس أبابا قدمت مسودة اتفاق إطاري لمدة شهر ينص على دفع الجنوب للشمال مبلغ أربعة مليارات دولارلسد الفجوة في احتياجاته من العملة الصعبة خلال خمس سنوات، بجانب إرسال 35 ألف برميل يوميا لتشغيل مصاف بالشمال مقابل أن يفرج السودان عن البواخرالمحتجزة.
إلا أن حكومة جنوب السودان شككت فى إيفاء الخرطوم بالتزامها بالبند الأول من الاتفاق الإطاري الذي وضعته الوساطة والقاضي بالإفراج عن السفن.وأبلغ سلفاكير رئيس الوزراء الإثيوبي ملس زيناوي باحتمالات نكوص الخرطوم وعد إيفائها، ونقل رئيس الوزراء الإثيوبي للبشير التحفظات الجنوبية وطلب من البشير إبداء نوايا حسنة باتخاذ الخطوة قبل التوقيع على الاتفاق. ومن جانبه وافق البشير على الاتفاق دون تحفظات. وأبدى حسن النية ووجه الرئيس وزارة النفط السودانية بإخلاء سبيل السفن المحتجزة بميناء بشائر، والتي تحمل نفط دولة الجنوب مبينا أن ذلك يعكس للمجتمع الدولي والرأي العام مدى تعامل السودان وقيادته بمسؤولية تجاه هذا الملف وحرصها على استمرار التعاون مع الجنوب.
ولكن دفعت دولة جنوب السودان بشروط جديدة لا علاقة لها بملف الخلافات النفطية من بينها مطالبة جوبا الاعتراف بجنوبية آبيي والتنازل عنها، والتخلي عن المناطق الحدودية الخمس المتنازع عليها بجانب تنازل الحكومة عن كل أسهمها وحقوقها في «سودابت».
وقال عضو الوفد التفاوضي الزبير محمد الحسن في مؤتمر صحفي بمطار الخرطوم «واضح أن وفد الجنوب لا يريد الوصول لحل مؤقت أو دائم، بعد إدخاله شرطين غريبين ما يدل على أن لحكومة الجنوب جهات أو جيوبا لا تريد أن تصل مع الحكومة لاتفاق في هذا الأمر «. وفشلت المحادثات بعد تراجع سلفاكير عن التوقيع في اللحظات الأخيرة بعد تلقيه مكالمة هاتفية مجهولة المصدر.
وفي الحال عقد الرئيس البشيراجتماعا مع وفده لمفاوضات أديس أبابا وأمر الوفد العودة إلى الخرطوم.ويذكر أن الاختراق الوحيد الذي حققته جولة أديس أبابا الاتفاق على تعريف المتأخرات وتاريخها اعتباراً من التاسع من يوليو 2011م تاريخ الانفصال ومبادئ وأسس حول التجارة مبينا أن الجولة القادمة للمفاوضات المرتقبة ستكون فى فبراير وسيتم فيها استكمال التفاوض فى هذه الملفات بجانب الحدود والأمن.وأرجع خبراء استراتيجيون تشدد جوبا، وعدم تقديمها أية مرونة بالموقف التكتيكي لإجبار الشمال تقديم تنازلات أكبر في ملفات خلافية عالقة بين البلدين.
واستغرب الخبراء على النطاق الدولي الموقف الجنوبي بتقديم أية مرونة للجانب السوداني بشأن ملف النفط فإن من غير المنتظر أن يقدم الجانب السوداني فى ملفات هامة أخرى أدنى درجة من المرونة، وحتى لو فكرت جوبا فى عمل عسكري إزاء ملف أبيي فستكون محاولة فاشلة لا مستقبل لها؛ حتى ولو حدث وأن تغيرالنظام في الخرطوم وهو ما يُعتبر عنصراً مستبعداً على المدى القريب لأن قضايا الأرض في السودان لها حساسيتها، كما أن جوبا ينبغي ألا تراهن على وجود قوى سياسية في السودان كانت متحالفة معها في السابق، إذ أن الوضع الآن تغير واتضح كل شيء.
البشير


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.