أكدت دراسة أجرتها جامعة طيبة في المدينةالمنورة مؤخراً حول قلق المستقبل وعلاقته بالتحصيل الدراسي لدى طلاب المدارس الثانوية العامة في المدينةالمنورة أن طلاب المرحلة الثانوية يقعون ضمن المستوى المتوسط في كل من قلق المستقبل وتوكيد الذات، وأشارت الدراسة إلى وجود أثر ذي دلالة إحصائية في مستوى قلق المستقبل يعزى لتوكيد الذات والتخصص وعدم وجود أثر ذي دلالة إحصائية في مستوى قلق المستقبل يعزى للتحصيل. وبيَّنت الدراسة أنه نظراً لما تشهده المجتمعات العالمية والعربية ومنها المجتمع السعودي من تغيرات متسارعة ومتلاحقة تؤثر على الأفراد والجماعات، فثمة حاجة إلى استكشاف مشكلات الشباب المتعلقة بالمستقبل، خاصة طلاب المدارس الثانوية، الذين سيتقرر مصيرهم الأكاديمي والمهني بعد الانتهاء من الدراسة في المرحلة الثانوية. وأوصت الدراسة التي قام بها الدكتوران نايف محمد الحربي أستاذ الصحة النفسية المشارك والدكتور جمال القاسم أستاذ علم النفس التربوي المساعد، على عينة من طلبة الصف الثالث الثانوي (306) بالمدارس الثانوية في المدينةالمنورة بالسعودية للكشف عن مقدار الترابط بين قلق المستقبل وتوكيد الذات للتأكد من إمكانية التنبؤ بمقدار قلق المستقبل بناءً على مستوى توكيد الذات، وكذلك العلاقة بين قلق المستقبل وعديد من المتغيرات المدرسية. أوصت وزارة التربية بضرورة تطوير البرامج الإرشادية في ميدان التربية والتعليم والموجهة نحو تحسين فعالية الذات لإكساب الطلاب القدرة على توكيد الذات لديهم وضرورة الاهتمام بتحفيز المرشدين النفسيين من خلال الدورات التدريبية نحو تطبيق برامج إرشادية وقائية متطورة في مجال تطوير قدرات الذات لدى الطلاب مع اهتمام القائمين على الإرشاد النفسي في وزارة التربية والتعليم بإجراء دراسات ميدانية لاستطلاع المشكلات النفسية والانفعالية التي تؤثر على مستقبل الطلاب في كل المجالات وإجراء أبحاث أخرى في مجال قلق المستقبل وتوكيد الذات كإجراء دراسات على المستوى الجامعي وعلى مستوى كليات التقنية والتدريب المهني.