أنا مؤمن تماماً بأن «التشهير» رغم كونه خياراً مؤلماً اجتماعياً، إلا أنه مثل العملية الجراحية، ضرورية رغم آلامها، ولا يمكن التعامل مع بعض القضايا بطريقة التخدير و«الكورتيزون». الفساد، والقضايا المشبوهة لا بد من الإعلان عن أسماء الشخصيات المتسببة بها. لا أفهم لماذا لايكون التشهير هو الحل المرعب أمام كمية الفساد المتصاعدة، مثلما هناك «حياة» في القصاص يا «أولي الألباب»، سيكون كذلك في التشهير، دون ذلك، سوف يشعر المسؤول أنه يمكن أن يصول ويجول دون محاسبة وتشهير. هذا الدور يجب أن تمارسه «الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد»، ولكن حتى هذه الهيئة لا نسمع منها أي إنجازات على مستوى كبير فمثلاً «نزاهة « صرّحت إعلامياً أن هناك وزراء ورؤساء قطاعات لم يستجيبوا لتطبيق العقوبات المقررة على المخالفات والتجاوزات المالية في وزاراتهم . لماذا لم تقم «نزاهة» بالتصريح بأسماء هؤلاء ؟ في تقريرها الأخير قالت إن هناك مشاريع حكومية متعثرة بقيمة 40 مليار ريال سنوياً. لماذا لا يوجد أسماء ووقائع؟ يا «نزاهة»، أمامكم كثير من العمل والجهد، ولا تخشوا أحداً. وختاماً أؤكد أن التشهير يجب أن يكون بعد الإدانة طبعاً لأنه عقوبة وما أدعو إليه الآن أن يشرع كعقوبة أولى إضافة إلى بقية العقوبات طبعاً.