إعادة بناء المساجد من الأهمية بمكان أفضل من ترميمها.! وقد قال سبحانه وتعالى: (إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر)، ومن شارك في بناء المسجد بجزء بسيط فإن الله سيجزيه على ذلك في الجنة بإذنه جل وعلا، ولهذا فإن المشاركة في بناء بيوت الله تبارك وتعالى هي من أجل الأعمال وأفضلها لأنها إعمار لها حسيا ومعنويا. إلا أننا نلاحظ كثيرا أن مساجدنا وجوامعنا في حاجة كبيرة إلى إعادة بنائها من جديد، وليس ترميما فقط قد لا يؤدي الغرض المطلوب والمنتظر، ولعل ذلك يكون سببا لخشوع المصلين في صلاتهم بإذن الله سبحانه. والمشاهد أنه توجد المساجد التي لا تحتاج إلى ترميم بقدر حاجتها إلى إعادة تأهيل وبناء من جديد، تلك التي تم بناؤها منذ سنوات طويلة وما تزال على حالها المتهالكة، وقد تسبب ما تسببه من أضرار للمصلين لقدم مبانيها الآيلة للسقوط، التي يكون من الأفضل إعادة بنائها، كما هو الحاصل في عدد من المساجد القديمة التي يتم ترميمها وأخرى يتم هدمها وبناؤها على قواعد وأصول جديدة، فنتمنى أن يحصل ذلك للمساجد الأخرى كلها التي هي بحاجة إلى تجديد وإعادة بناء وتأمين مستلزماتها كاملة مما تتطلبه هذه المساجد من مستلزمات كالفرش والأجهزة ونحو ذلك بحول الله. وهل يعني وجود مثل تلك المساجد والجوامع التي تم ترميمها أن حالتها لا تناسب بيوت الله تعالى لضعف مبانيها المتآكلة والمتهالكة!!؟، في انتظار دور فروع وزارة الأوقاف والمساجد في كافة المناطق والمحافظات الأخرى من بلادنا الغالية التي هي سباقة في العناية ببيوت الله. جزى الله المسؤولين في بلادنا خيرا على ما يبذلونه ويقدمونه من جهود طيبة مباركة في خدمة بيوت الله، ونرغب جميعا ونتمنى أن نرى الجهد الواضح والملموس من وزارتنا الموقرة متمثلا في بناء بيوت الله واستحداثها وليس العمل على الترميم الذي قد يكلف ما يكلف من مبالغ لكنه لايؤدي كل المطلوب، لأنه بعد مدة قد لا تطول قد تضطر الوزارة ممثلة بها فيما بعد وبعد صرف تلك المبالغ الباهظة إلى الهدم والبناء من جديد، لكن الأولى والأجدى هو إعادة البناء منذ البداية للمساجد والجوامع. يجب أن يتعاون بعضنا مع بعض في هذه الخدمات الجليلة والعظيمة بمساندة وزارتنا – وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والمساجد خدمة لبيوت الله عزوجل كما أمر الله جل جلاله، والله لا يضيع أجر من أحسن عملا .