أصدرت وزارة الخارجية المصرية تعليمات مشددة بتكثيف الإجراءات الأمنية حول السفارات المصرية بالخارج وإخضاع تحركات الدبلوماسيين المصريين لإجراءات أمنية مشددة لمنع تكرار ما حدث لرئيس بعثة رعاية المصالح المصرية في العراق الدكتور إيهاب الشريف الذي أغتاله تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين الأسبوع الماضي . وقالت مصادر مصرية مطلعة ان الخارجية أعدت بالتنسيق مع القطاع الخارجي لجهازي أمن الدولة والمخابرات العامة المصرية خطة أمنية لتأمين 16 سفارة مصرية في بؤر التوتر في العالم تعتمد في جوهرها علي الحد من تحركات الدبلوماسيين المصريين في الخارج وإجراء تعديلات جذرية على الإجراءات الأمنية المتبعة داخل السفارات ومدها بأحدث الأجهزة الأمنية الكفيلة بحماية هذه السفارات من أي اختراق إضافة إلى بناء استحكامات أمنية جديدة على مباني السفارات والقنصليات المصرية في الخارج والاستعانة بشركات أمن من دول الضيافة لتوفير أكبر درجات الحماية . وأشارت المصادر الى أن السفارة المصرية في تل أبيب ستحظى بنصيب كبير من هذه الإجراءات وصدرت توجيهات لجميع أعضاء السفارة باتباع أقصى درجات الحيطة والحذر خصوصا وأن مناطق السلطة الفلسطينية مقدمة على أجواء من التوتر في ظل اقتراب تطبيق الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وتوقيع مصر و(إسرائيل) اتفاقا وشيكا لنشر 750 جنديا في ممر فيلادلفي وتصاعد حدة العداء في خطاب الجماعات الإسلامية وخصوصا تنظيم القاعدة والتنظيمات الدائرة في فلكه والتي يمكن أن تقدم على هجمات ضد أهداف ومصالح مصرية . وحذرت الخارجية المصرية الدبلوماسيين المصريين في الخارج من إمكانية تكرار سيناريو السفير المصري إيهاب الشريف في عدد من دول العالم في حالة عدم الالتزام بأقصى درجات الحيطة والحذر مشددة على أن عدم التزام أي دبلوماسي بهذه الاشتراطات سيعرضه لأقصى درجات العقاب. يذكر أن العديد من البعثات المصرية الدبلوماسية قد تعرضت لعدد من الهجمات في السنوات الأخيرة كانت أكثرها عنفا تفجير السفارة المصرية في باكستان نهاية التسعينات من القرن الماضي.