على مرّ أكثر من ثلاثة عقود ونصف العقد، استمرّت إطلالة السيارة الراقية الأكثر مبيعاً في العالم، BMW الفئة الثالثة، بالتطوّر، ولطالما استطاع المصممون، وبكثير من المهارة والحنكة من تحقيق التناغم ما بين الطابع الديناميكيّ والإبداعيّ والجماليّ في تصميم متناسق وعصريّ ذات طابع مستقبليّ وذلك مع الحفاظ بأمانة تامّة على القيم التقليديّة. ونتيجة لذلك، حافظت سيارات BMW الفئة الثالثة على سمات هويّة علامة BMW التي نعرفها من النظرة الأولى، غير أن جذور الفئة الثالثة تعود إلى الستينات ، وبما أن شركة BMW هي مصنّع سيارات سيدان رياضيّة وأنيقة، فقد كانت في ذلك الحين قد طوّرت مواصفات مميّزة خاصّة لسياراتها. واعتمدت الشركة آنذاك مبدأً أساسيّاً يتمحور حول هيكل بقسم خلفي قصير نسبياً ومحرّك أماميّ ودفع خلفيّ (BMW 1500/2000)، ولا يزال هذا التصميم سائداً حتى يومنا هذا. ومع ظهور BMW 1600 عام 1966، أُطلقت الشركة الفئة الثانية ببابين وأصدرت منها طرازات شهيرة مثل 1600ti أو 2002ti، وكانت هذه السيارة السلف لسيارات BMW الفئة الثالثة. شكّل عرض أول سيارة BMW الفئة الثالثة في يوليو 1975 لحظة انطلاق فصل من أكثر الفصول نجاحاً في تاريخ BMW. وعلى الرغم من التشابه الكبير بين سيارة السيدان ذات البابين وBMW الفئة الخامسة التي أُطلقت عام 1972، شهد سوق السيارات إطلاق سيارة جديدة كليّاً بأبعاد صغيرة وطابع رياضيّ ، وكان التصميم الطاغي في مقدّمة السيارة هو نفسه العلامة التي ميّزت سيارات BMW وجعلت الناس تعرفها حتّى ولو عن بعد، وهو بالتأكيد شبك BMW الأمامي الشبيه بالكلية. وفي 2012 تستمرّ قصّة نجاح الفئة الثالثة التي امتدّت طوال 37 عاماً مع إطلاق الجيل السادس من السيارة الراقية الأكثر مبيعاً في العالم ، ويعتبر الجيل السادس من سيارة BMW الفئة الثالثة أول نموذج يقدم ثلاثة خيارات مختلفة للعملاء وهي السيارة العصرية والرياضة والفاخرة، تمكّن هذه الشخصيات المميزة للتصميم الخارجي والداخلي، العملاء من الاختيار من بين عدد من المتغيرات والتشطيبات الحصري المعدات لتناسب أذواقهم. ويتميّز التصميم الجديد الكلاسيكيّ المبتكر بنظرة جديدة إلى الحياة ويذكّر بطرازات الستينات. ويتّسم التصميم الجديد بواجهة جديدة مع مصابيح مسطّحة تمتدّ حتّى فتحة التهوية بالشكل الشبيه بالكلية الذي تشتهر به BMW. وبفضل هذا الشكل يبرز التصميم الدينامكي الأنيق في الفئة الثالثة الجديدة التي زاد طولها (93+ ملم) وعرضها (37+ ملم في الأمام و47+ ملم في الخلف) وقاعدة عجلاتها (50+ ملم) مقارنة بالطراز السابق، لتتحلّى بذلك السيارة بمظهر أنيق ورياضي. أما المقصورة، فقد انعكست الزيادة الواضحة في الحجم بمساحة إضافية للركاب الخلفيين. وتنساب المساحات والخطوط الداخلية التقليدية من BMW فوق لوحة العدادات باتجاه جهة الراكب الأمامي لتلتقي هناك وتشكّل حافة واقية منسابة. وتلتف التجهيزات حول السائق للحرص على أن الوظائف المهمّة كلها ضمن المنال. ولطالما كانت تقنية الهيكل والقيادة من نقاط قوّة مجموعة BMW، وتبقى الرشاقة وديناميات القيادة من أهمّ مزايا الفئة الثالثة الجديدة. وسيتوافر الطراز الجديد بثلاثة خيارات من المحرّكات: 335i ذو الإسطوانات الستّ و328i و i320 ذوي الأربع إسطوانات مع ناقل حركة أتوماتيكي بثماني سرعات . وبإضافة خيار BMW 320i، توسع مجموعة BMW من منتجاتها، وتجعل من هذه السيارة الراقية الأفضل مبيعاً في العالم في متناول شريحة أكبر من العملاء في العالم. على الرغم من أن أكثر من 37 سنة تفصل ما بين الجيل الأوّل الذي أُطلق عام 1975 والجيل الحاليّ لسيارة BMW الفئة الثالثة، فالطرف الأماميّ لكل من هذين الجيلين يشهد على الهويّة المؤكّدة والواضحة لهذه العلامة. ومع أن الفرق كبير في عمر السيارتين غير أنّ التأكّد من انتمائهما إلى العائلة نفسها أمر سهل، ومن النظرة الأولى. ففي الأمس كما الآن، يطبع التصميم سيارة BMW سيدان بأسلوبه وشخصيّته فيعبّر عن الديناميكيّة والإبداع والجمال العصريّ والرائج. ويحمل كل جيل من أجيال سيارة السيدان الرياضيّة هذه في طيّاته تقليد BMW وطابعها العصريّ في آن. فيجمع كل طراز ما بين العناصر الكلاسيكيّة والإبداع ليعيد ترجمة هذا المظهر بطريقته الفريدة.