ميركل تحذّر من بريكست بلا اتفاق قبيل استقبالها جونسون    إحباط تهريب 700 حزمة قات داخل «شاص» بالداير    بريطانيا ترحب بتأدية المجلس السيادي في السودان اليمين الدستورية    أمطار متفرقة على منطقة الباحة    تعليم تبوك يعتمد إنشاء مكتب تنسيقي بين الإدارة ومكاتب التعليم    تعليم تبوك يدعو منسوبيه للمشاركة في "جائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز"    سفير المملكة لدى نيجيريا يلتقي حاكم ولاية كانو    "الجامعة العربية" تطالب المجتمع الدولي بموقف ينقذ "الأقصى"    مدير تعليم الأحساء يتفقد مستودعات المقررات الدراسية بمدارس المحافظة    أول تعليق لمتحدثي التعليم «الجامعي والعام» في تويتر    جامعة أم القرى تفتح باب الحذف والإضافة إلكترونياً    بورصة بيروت تغلق على تحسن بنسبة 0.22 %    حساب المواطن: 3.7 مليون مستفيد رئيسي في دفعة أغسطس    مطاعم "حي العرب" في سوق عكاظ تتنافس في تقديم ألذ وأشهر المأكولات الشعبية    أمير مكة : أتوقع أن يكون سوق عكاظ ملتقى العرب الأول في كل المجالات    ملعب استاد الملك فهد جاهز لإستقبال الجماهير وادارة النصر تقدم التذاكر المجانية    الجوازات: بدء تنفيذ نظام وثائق السفر المُعدل    جامعة بيشة تعرض إصداراتها العلمية في معرض بكين الدولي للكتاب    مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق منخفضًا عند مستوى 8508.93 نقطة    لا تعديل بصكوك الحضانة القديمة وإمكانية سفر " المحضون " دون مراجعة المحاكم    "هدف" يعقد ورشة عمل "استراتيجية الصندوق" بمشاركة القطاع الخاص لتطوير مبادراته وبرامجه    بن جلوي: تصحيح الاخطاء مستمر..وتطوير الهجن على مراحل    خالد الفيصل يستقبل رئيس اللجنة التنفيذية لهيئة تطوير منطقة مكة المكرمة    غداً الخميس .. انطلاق مهرجان العنب في نسخته الرابعة ببني سعد    بنسبة 96% .. أمانة منطقة تبوك تنهي البلاغات الواردة لها خلال نصف عام    "الجذابة" تخطف رئيسي الجذاع و "جمر" يحقق أفضل توقيت    سمو أمير تبوك يستقبل مدير ومنسوبي الأحوال المدنية بالمنطقة    الاتحاد السعودي للهجن يوفر مستشفى ميدانياً بمهرجان ولي العهد    في روسيا.. طلاب وخبراء سعوديون يستعرضون مهاراتهم الإبداعية    بالفيديو .. الفيصل يتفاعل مع فرقة الإمارات و"دق الطبل"    «الاتحاد السعودي لكرة القدم» يعتمد لجنة الحكام للدورة (2019 – 2023)    "دوتيرتي" يشكر المملكة على مواقفها الداعمة لجمهورية الفلبين    تعليم مكة يدرب 5105 من منسوبي المدارس السعودية بالخارج في 14دولة    المرصد السوري : قوات النظام السوري تواصل قصفها لمواقع بريف اللاذقية    وصول 257,401 حاج إلى المدينة المنورة    "المالية" تحذر من التعامل بالعملات الافتراضية بما فيها العملات المشفرة التي تدعي علاقتها بالمملكة    اهتمامات الصحف السودانية    فيديو.. تطبيق «بطاقة الحج الذكية» بدءا من العام المقبل.. إليك أهم مزاياها وقيمتها    اعتماد مجمع الأمل بتبوك مركزاً تدريبياً لبرنامج الطب النفسي    المملكة تؤكد التزامها بمبادئ القانون الدولي ودعم استقرار دول المنطقة    نوه بالجهود التي تبذلها الدولة لخدمة ضيوف الرحمن.. أمير المنطقة الشرقية:                بدلاء المستضيف يسار المنصة.. والجماهير 70% من المدرجات    لحل أي عوائق تواجه الجماهير.. ومتابعة تنظيم الأندية لمبارياتها    استقبل وزير الصحة.. أمير منطقة الجوف:    فيصل بن مشعل ل«غرفة الرس»: عززوا التقنية لخدمة المستفيدين    غريفيث: جهود سعودية لاستقرار جنوب اليمن    محافظ صبيا يطمئن على صحة مدير الأحوال    أمير الشرقية يواسي أسرة العطيشان    الخطيب ل عكاظ : خطة خمسية لتطوير سوق عكاظ    حظر استيراد وتصدير الأعلاف غير المسجلة    استخراج 64 كرة مغناطيسية من أمعاء طفل    الوصل الإماراتي يفوز على الهلال السوداني بثنائية دون رد في ذهاب دور ال32    عبدالعزيز بن سعد: حائل عاصمة صحية.. قريبا    السند يكشف حكم ترك صلاة الجمعة مع استطاعة الذهاب إليها    توجه لإزالة المواضئ بساحات الحرم المكي وتحويلها لمصليات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عاشت مدرسة وانتقلت إلى رحمة ربها راضية مرضية
نشر في الرياض يوم 21 - 07 - 2012

بعد سكون الأشجان لفراق وفقد الأحبة ما أجمل دغدغة المشاعر بنسائم الذكريات معهم رداً لجميلهم ووفاء وحبا لهم وإكباراً وتعظيما لدورهم الذي أدوه في حياتهم بشكل عام وتجاه من أحبهم بشكل خاص.
لقد فقدنا ليلة الاثنين 14/7/1433ه مدرسة من الرعيل السابق الذي بمحياهم ترى الطهر والصدق والنقاء وبأحاديثهم تسمع الحكمة وقول الحق قلوبهم صافية وسريرتهم بيضاء، لقد فقدنا أماً تعد بحق مدرسة في الإيمان والتوكل على الله مدرسة في الصبر ومدرسة في التحمل مدرسة في الوفاء للزوج وحسن التبعل مدرسة في حسن الأخلاق والقيام بحقوق الجار مدرسة في الحياء والحشمة مدرسة في تربية الأبناء.
لقد كانت مؤمنة بالله صالحة ( نحسبها كذلك والله حسيبها) صوامة قوامة لم أذكر أنها تركت قيام الليل أو تركت صلاة الضحى أثناء صحتها وعافيتها متوكلة على الله راضية حامدة شاكرة لله طيلة فترة مرضها لم تشتكي ولم تئن ولم تتألم كلما سألتها عن حالها قالت الحمد لله بخير وهي على السرير لا تستطيع الحراك، ابتليت بفقد ثلاثة من أبنائها قبل أربعين سنة وهم في عمر الزهور فصبرت واحتسبتهم عندالله أسأل الله أن يجعل ذلك وقاية لها من النار فقد أخرج مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أتت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم بصبيٍ لها فقالت: يا رسول الله ادعُ الله له فلقد دفنت ثلاثةً قبله فقال صلى الله عليه وسلم : "دفنت ثلاثة ؟" مستعظماً أمرها ... قالت : نعم .. قال : " لقد احتضرتِ بحضارٍ شديدٍ من النار."أي لقد احتميتِ بحمىً عظيمٍ من النار فما أعظم الأجر وما أكمل الثواب.
لقد تحملت شظف الحياة السابقة وقسوتها ومصاعبها والتي لا تخفى على أحد دون كلل أو ملل أو تضجر أو سأم وفية لزوجها حافظة لحقوقه وواجباته لم تخرج قط دون إذنه ولم تخرج عن أمره وطوعه كانت له حسب ما يريد كانت تعظمه وتقدره وتجله إجلالاً واحتراماً يندر مثله حتى أنها لم تناديه باسمه الصريح طوال حياته وإنما تناديه بكنيته ( أبو متعب) هيبة ووقاراً وحباً ووفاء له.
كانت حسنة الخلق لينة الجانب ليست بالسبابة ولا اللعانة حتى وإن غضبت تكتم غضبها وتفضل السكوت عن الكلام لم اسمع صوتها مرتفعا على أحد. كانت نعم المربية والمعلمة لم ترفع يدها أو صوتها يوما على أحد من أبنائها بل كانت لهم الحضن الدافئ الذي تلقوا من ينابيعه التربية الصافية النقية بعيداً عن الشفقة المفرطة أو القسوة المنفرة، زرعت فيهم الرجولة والكرم والشهامة وحب الخير بالتلقين وسرد القصص أحيانا وبالتطبيق أحيانا كثيرة.
أمي لقد فقدناك لكننا تعلمنا منك كيف نحترم إخواننا وأخواتنا ونعطي كل ذي حق حقه تعلمنا منك حب الخير وكيف يكون الإنسان معطاء سخي نقي السريرة تعلمنا منك كيف يكون الإنسان شامخا أبي النفس لا يخضع إلا لله، تعلمنا منك كيف يكون الإنسان متواضعا محبوباً بين الناس تعلمنا منك كيف يكون جلداً صبورا تعلمنا منك أن الحياء لا يزيد الإنسان إلا جمالا وبهاء تعلمنا منك كيف نربي أبناءنا دون شتم أو ضرب أو سب أو تنقيص من ذواتهم..
رحمك الله يا أبي وجزاك الله عنا خير الجزاء عندما اخترت بعد توفيق الله (هيا بنت برجس الدرع) لتكون والدة لنا فنشهد الله بأنك أحسنت الاختيار وهاهي تلحق بك في مساء اليوم الذي توفيت فيه بعد سبعة عشر عاما من رحيلك.
اللهم أرحم والدي كما ربياني صغيرا واغفر لهما وتجاوز عنهما واجمعنا بهما في دار كرامتك في أعلى عليين في جنات النعيم مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.