موريتانيا: نتضامن مع الدول الشقيقة ضد العدوان    موريتانيا تعرب عن إدانتها الشديدة للاعتداءات الإيرانية على دول عربية شقيقة    6.67 مليار ريال صادرات كيماوية    وفد خليجي يطلع على التجربة العمرانية السعودية    تعليق بورصات الكويت والإمارات    هجمات إيران غادرة ومهددة للأمن والسلامة.. «الوزاري الخليجي»: أمن دول التعاون لا يتجزأ والاعتداء يمس الجميع    إسرائيل تدمر مقاتلتين إيرانيتين في مطار تبريز    إعلام إيراني: هجوم صاروخي يودي بحياة أحمدي نجاد.. 30 قنبلة وغارة أدت لمقتل خامنئي    أكد التضامن ضد أي انتهاكات تمس أمن البحرين.. وزير الدفاع يناقش مع نظيريه القطري والكويتي الاعتداءات الإيرانية    في الجولة 25 من يلو.. الدرعية يواجه الباطن والفيصلي في اختبار العدالة    غوارديولا يطالب جماهير ليدز باحترام الأديان    أمسية تناقش «القوة الناعمة» و«المحتوى المسؤول»    الاستيقاظ المتجدد    متحف البحر الأحمر.. مشهد ثقافي من عمق التاريخ    حين كان الخبر يُصاغ على مهل… علي عماشي من رواد عكاظ منذ 1418ه    أسرار المائدة الرمضانية    220.8 مليار ريال أصول الصناديق العامة    أمير نجران ونائبه يتابعان إجراءات استضافة العالقين من الأشقاء الخليجيين بمطاري نجران وشرورة    شريان الطاقة العالمي تحت اختبار الجغرافيا السياسية    كالاس: مهمة الاتحاد الأوروبي البحرية في البحر الأحمر والخليج والمحيط الهندي ستُعزز بسفن إضافية    مسوقات عطور المولات ضغوط العمولة وإرهاق بلا راحة    OpenAI تدخل سباق الذكاء العسكري    خبيئة أثرية نادرة في الأقصر    الأمين العام لجمعية الكشافة يقف ميدانياً على جهود معسكر الخدمة العامة بمكة المكرمة لموسم رمضان ١٤٤٧ه ويشيد بعطاء الفتية والشباب في الحرم المكي    "روان حمدي".. أول سعودية من جازان تصبح "كابتن طيار"    الأسبرين والوقاية من سرطان الأمعاء    خلايا جذعية تعالج قبل الولادة    خصوبة الرجال تتأثر بالمواسم    فريق أثر 2030 التطوعي ينفذ مبادرة "سفرة أثر" لإفطار صائم، في حديقة واجهة صبيا،    خمسة جرحى في الأردن منذ بدء الضربات الإيرانية    الدرعية يواجه خطر الباطن    وزير الدفاع يجري اتصالًا هاتفيًا بالفريق الركن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة    2.6 مليون اتصال ل911    أمير منطقة تبوك يستقبل رؤساء المحاكم والمواطنين ومديري الإدارات الحكومية    ولي العهد يتلقى اتصالًا هاتفيًا من رئيسة المفوضية الأوروبية    موقف يايسله من تأجيل مباراة الأهلي والدحيل    مركز الملك سلمان للإغاثة يوزّع (1,100) سلة غذائية في مدينة بودغوريتسا في الجبل الأسود    نائب أمير المنطقة الشرقية يفتتح معرض اليوم العالمي للدفاع المدني 2026    السعودية و7 دول تقوم بتعديل الإنتاج وتؤكد مجددا التزامها باستقرار السوق البترولية    القيادة تهنئ رئيس مجلس رئاسة البوسنة والهرسك بذكرى استقلال بلاده    المفتي العام للمملكة يؤكد أهمية دعم صندوق إحسان الوقفي لتعزيز رسالة الوقف الخيري    مفتي المنطقة الشرقية يزور جمعية ترابط ويطلع على برامجها وأنشطتها    متحف البحر الأحمر يفتتح «كنوز غارقة» توثيقًا للتراث البحري    يوم التأسيس.. قصة فخر واعتزاز    فعلتها هيئة الهلال الأحمر في المدينة المنورة.. عربة كهربائية لتعزيز سرعة الاستجابة للحالات الطارئة    نفحات رمضانية    خادم الحرمين الشريفين وبناءً على ما عرضه سمو ولي العهد يوجه بالموافقة على استضافة كافة العالقين في مطارات المملكة من الأشقاء الخليجيين    الأربش يقيم مأدبة سحور    مسيرة تستهدف مطار الكويت وإصابات طفيفة    أيُتّم بعد الثمانين! إلى جنة الخلد يا أبا عبدالله    أكثر من 43 مليون قاصد للحرمين خلال العشر الأُولى من شهر رمضان    النصر يستعيد الصدارة بثلاثية الفيحاء في دوري روشن للمحترفين    نائب أمير المدينة ووزير التعليم يبحثان تطوير القطاع التعليمي    تحديد 60 مخالفة لنظام إمدادات الطاقة في المناطق الإدارية والصناعية بالمملكة    خطيب المسجد الحرام: استثمروا معاني الصيام في إصلاح القلوب    أمير حائل يدشّن مشروعات أنسنة الشوارع.. ويطلق حملة "تأكّد لصحتك"    جمعية تعظيم تواصل جهودها في عمارة مساجد مكة وتكثّف أعمال العناية خلال رمضان    من لقب الحكيم إلى فلسفة الممارسة الطبية عبر الزمن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تحديات الإرهاب ومؤتمر أصدقاء اليمن
نشر في الرياض يوم 24 - 04 - 2012

كثيرة هي العوامل المسببة للإحباط والمعاناة للشعوب المتطلعة إلى حياة حرة كريمة وآمنة؛ ومن أهم تلك العوامل: الفقر والبطالة اللذان في ظلهما تترعرع وتنمو أعمال التطرف والغلو والإرهاب، ويسهل استقطاب الشباب العاطل عن العمل، والزج بهم إلى معسكرات التدريب وإعدادهم للقيام بالأعمال الإرهابية التي لا تفرق بين حلال وحرام.
ولعل الواقع المعاش في اليمن.. وما حدث من أعمال إرهابية في بعض المناطق المحرومة من أبسط مقومات الحياة ومن الخدمات الضرورية للإنسان وتعاني من البؤس والفقر والحرمان.. دليل دامغ على ما يمكن أن ينتج عن الفقر والبطالة والحرمان من ممارسات ونشاطات وأعمال مخالفة لتعاليم الدين الإسلامي الحنيف.. سواء بأعمال القتل.. والاختطافات وإقلاق الأمن والاستقرار.. أو إخافة الناس وإشاعة الخوف.. وغيرها من أعمال الإرهاب التي لن تتوقف مالم تعالج أسبابها بشكل كامل وشامل.. من خلال قيام الدولة والحكومة بوضع خطة لانتشال تلك المناطق المحرومة من واقع التخلف والبؤس والحرمان.. والعمل على استيعاب الشباب العاطل عن العمل وتوفير فرص عمل لهم لينخرطوا في سوق العمل بما يمكنهم من الحصول على الرزق الحلال ويؤمنهم وأسرهم معيشياً.. ويجعلهم بعيدين عن أي تأثير سلبي يستغل أوضاعهم ومعاناتهم وحالة الفراغ والبؤس التي يعيشونها.
إن مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية التي تشهدها اليمن ويعاني منها الجميع تُحتم تكاتف جهود كافة القوى السياسية في السلطة والمعارضة للعمل على تجاوز الواقع المرير، وإصلاح ما دمرته الأزمة.. وما ألحقته من أضرار فادحة بالوطن والمواطن..
لقد كان اتفاق القوى السياسية على إجراء التسوية السياسية المرتكزة على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمّنة هو السبيل الوحيد لإنقاذ اليمن من الانزلاق إلى دوامة الصراع والعنف، ومن الانهيار الشامل، وأن ماتم إنجازه من متطلبات المرحلة الأولى من الفترة الانتقالية يُشكل الخطوة الأساسية للانطلاق نحو تحقيق باقي أهداف الفترة الانتقالية في مرحلتها الثانية والتي يأتي في مقدمتها ترسيخ الأمن والاستقرار.. وفرض هيبة الدولة.. والتزام الجميع بالدستور والقانون.. ومنع أعمال التخريب.. ووضع حد لمعاناة المواطنين.. وخلق الطمأنينة في نفوسهم وفي حياتهم وواقعهم، والقضاء على الإرهاب وتجفيف منابعه.. إذ لا يكفي أن يضحي رجال الجيش والأمن بأنفسهم وهم يواجهون إرهاب تنظيم القاعدة بينما هناك قوى سياسية تغذي وتدعم هذا النشاط الإرهابي، أو على الأقل تغض الطرف عنه.. ولم يصدر عنها أية إدانة له، ولابد من مضاعفة الجهود.. والعمل بمسؤولية وصدق من قبل الجميع لتحقيق المزيد من الانفراج السياسي والأمني والاقتصادي من خلال التنفيذ الخلاق لما تضمنته المبادرة الخليجية وآليتها المنفذة لها وخاصة ما يتعلق بمعالجة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وتوفير الخدمات الضرورية كالكهرباء والمياه ومشتقات النفط وكذلك تأمين الطرق العامة ووضع حد لأعمال التقطعات والاختطافات.. واستئناف عملية التنمية الشاملة.. واستقطاب الاستثمارات الوطنية والعربية والدولية والسعي نحو الحصول على الدعم والمساعدة من الأشقاء والأصدقاء لتجاوز آثار الأزمة وإعادة إعمار ما دُمر.. واستغلال الفرص المتاحة أمام حكومة الوفاق الوطني استغلالاً ايجابياً.. والاستفادة من مؤتمر أصدقاء اليمن الذي سينعقد في العاصمة السعودية الرياض بحضور اقليمي ودولي كبير من الدول الشقيقة والصديقة والتي لاشك أنها تدرك جيداً بأن التحديات كبيرة وجسيمة وبالذات في الجانب الاقتصادي والتي نأمل أن تفي بما تعهدت به لإخراج اليمن من الأزمة الخانقة التي عصفت به.. ليصل إلى بر الأمان، وبما يحافظ على وحدته وأمنه واستقراره.. ويعزز دوره الاقليمي والدولي ومشاركته الفاعلة في الحرب على الإرهاب الذي كانت اليمن من أكثر البلدان معاناة منه ومن تنامي نشاطه.
ان انعقاد مؤتمر أصدقاء اليمن برعاية كريمة من قيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة وبحضور ومشاركة فاعلة وإيجابية من بقية دول مجلس التعاون الخليجي والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن ودول الاتحاد الأوروبي يأتي في ظرف حساس ودقيق وفي ظل أوضاع معقدة في اليمن تتطلب جهوداً عربية ودولية لمساعدة الشعب اليمني.. المتطلع إلى المستقبل بأمل كبير.
إن استقرار وأمن ووحدة اليمن أمر حيوي ومهم للمنطقة والعالم.. وهو ما يتطلب حشد الدعم والمساندة للحفاظ على هذا الكيان الحيوي والمهم في المنطقة.. ومساعدته على مواجهة التحديات الماثلة والتي تتفاقم يوماً بعد يوم اقتصادياً وأمنياً وتستهدف حاضر ومستقبل اليمن.
إن الآمال معقودة على نجاح مؤتمر أصدقاء اليمن وعلى مواقف الدول الشقيقة والصديقة خاصة الدول المانحة وفي المقدمة الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي.. والصين واليابان وما ستقدمه من دعم سخي لليمن.. وان يتم الانتقال من مرحلة التصريحات الإعلامية المليئة بعبارات التعاطف والمجاملة إلى مرحلة الفعل والتنفيذ خاصة وان العديد من الدول الشقيقة والصديقة لم تف بما تعهدت به في مؤتمر لندن عام 2006م باستثناء المملكة العربية السعودية التي قدمت أكثر مما تعهدت به ولازالت مشكورة تقدم الدعم السخي لليمن إلى جانب الأشقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.