تحذيرات من "سيناريو الهلال".. النصر يدخل مرحلة الحسم ب 3 مواجهات كسر عظم    أبها يعزز الصدارة في دوري يلو... وتألق هجومي للأجانب في الجولة ال 29    تعليم الطائف يعزز التميز المؤسسي عبر "انطلاقة نحو التميز"    أمير جازان يكرم الطلاب والطالبات الحاصلين على جائزة "منافس 2025"    نائب أمير المدينة يستعرض برامج "وقاء" لخدمة الحجاج    خريطة طريق الهلال الجديدة.. الوليد بن طلال رئيساً وكالزادا مستمراً    ترقب للتحركات الأمريكية بيروت بين هدنة معلقة ومفاوضات مؤجلة    تشاور أوروبي لإعادة هيكلة الناتو    السعودية تقدم دعما ماليا للاقتصاد الباكستاني بوديعة في البنك المركزي    هدنة تنتظر التمديد تحرك باكستاني وأمريكا تصعد لهجتها    الشؤون الإسلامية في جازان تنفّذ أكثر من 300 ألف منجز خلال الربع الأول من عام 2026م    سفير خادم الحرمين لدى الولايات المتحدة المكسيكية يقدم أوراق اعتماده سفيرًا غير مقيم فوق العادة ومفوضًا لدى غواتيمالا    عبد العزيز السلطاني يكتب.."لياقة الرياضية" عندما يصبح الحلم مؤسسة والرياضة رسالة    مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية يعقد اجتماعا عبر الاتصال المرئي    نائب أمير نجران يستعرض تقرير أعمال القطاع الصحي غير الربحي بالمنطقة    جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل تحتفي بإنجازات "راية البحثي" وتدشن نسخته الثانية    الأسهم ترتفع لمستويات قياسية جديدة مع تفاؤل المتداولين بمحادثات السلام    وكيل أمين حائل للمشاريع يستقبل فريق الوزارة تزامناً مع تدشين مكتب التشجير    وكيل محافظة الأحساء يدشّن "الشهر الأزرق" للتوعية بالتوحد بجامعة الملك فيصل    جمعية فتاة الأحساء تُطلق برنامج "فواصل ونقاط" لتنمية مهارات المراهقين    النفط يستقر وسط شكوك محادثات السلام    مقتل 7 أشخاص وإصابة 11 آخرين جراء هجوم روسي على أوديسا الأوكرانية    مقتل 6 أشخاص بينهم أطفال وإصابة العشرات جراء ضربات متبادلة بين روسيا وأوكرانيا    أمانة الشرقية تعالج 9,422 بلاغًا    رئيس وزراء باكستان يزور المسجد النبوي    غرفة مكة المكرمة توقّع عقد استثمار واجهات مبناها لتعزيز منظومة الإعلان الرقمي    نائب أمير منطقة مكة يرأس اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة    نادي كفاءات يشارك في ملتقى اندية القراءة الثاني        رئيس وزراء باكستان يُغادر جدة    جمعية البر في بيش تنظم مبادرة الزواج الجماعي    بحث تعزيز التعامل مع الحالات الحرجة للأطفال    بحضور محافظ جدة.. النويصر والسبيعي يحتفلان بزواج أحمد    مروج تصاريح دخول المشاعر في قبضة الأمن    طفل بريطاني يطلق النار على رأس صديقه    جامبا أوساكا الياباني يتأهل إلى نهائي دوري أبطال آسيا 2    ولي العهد ورئيس الوزراء الباكستاني يبحثان مستجدات المنطقة    وزارة الحج تطلق خدمة «حاج بلا حقيبة»    تحت رعاية خادم الحرمين ونيابة عنه.. نائب أمير الرياض يكرم الفائزين بجائزة الملك فيصل لعام 2026    أمير حائل يطلق المؤتمر الدولي للاتجاهات الحديثة في العلوم التربوية    راكان بن سلمان يبحث مع وزير السياحة ترسيخ مكانة الدرعية وجهةً سياحيةً عالميةً    تذكرة بمليون جنيه.. حفل «الهضبة» يشعل مواقع التواصل    مهرجان «مالمو 16» يكرم عبد الله المحيسن    رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية يصل إلى جدة    انفراجة مرتقبة في الأيام المقبلة.. واشنطن ترجح اتفاقاً قريباً مع طهران    أكدت الانفتاح على مناقشة الجوانب الفنية بدرجات.. إيران: التخصيب حق غير قابل للنقاش    نائب أمير منطقة مكة المكرمة يرأس اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة    أدانت الاعتداءات الإيرانية.. الكويت ترفض استخدام أراضيها في أي نزاع    اطلع على تقريره السنوي .. أمير نجران يؤكد أهمية دور التدريب التقني بالمنطقة    أمير نجران يقدّم تعازيه في وفاة آل جيدة    أرسنال يقصي سبورتنغ ويصعد لمواجهة أتلتيكو بقبل نهائي "أبطال أوروبا"    المملكة تعزي تركيا في ضحايا حادث المدرسة بكهرمان مرعش    أمير الشرقية يستقبل رئيس وأعضاء جمعية رائد    «إسلامية الشرقية» تنفّذ 34563 جولة رقابية    "نجران الصحي".. إنجاز علمي    «القصيم الصحي» يطلق حملة «رشاقة القصيم»    «إدمان الشوكولاتة» يثير الجدل في بريطانيا    نبتة برية تحارب البكتيريا المقاومة للعلاج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كان مبتعثاً
التفكير بصوت مسموع
نشر في الرياض يوم 02 - 08 - 2011

جاءت مباريات كأس العالم في صيف عام 1994م رحمة بصاحبنا، فقد فرض المنتخب السعودي وجوده على أرض الملعب فأدى ذلك إلى انتشار اسم المملكة على كل لسان تقريبا في تلك المدينة الصغيرة. لقد كان السؤال قبل البطولة عن النفط والصحراء والجِمال، وتحول أثناء وبعد المونديال عن لاعبي المنتخب السعودي وخصوصا "العويران" وهدفه الشهير.
روى صاحبنا غفر الله له أنه سافر في الصيف الماضي إلى مدينة نارا في اليابان لزيارة بروفيسور في التربية كان درس اللغة معه في جامعة يورك حيث كان ذلك الياباني مدعواً للتدريس في الجامعة وكان لابد له من دراسة اللغة عدة أشهر قبل بدء العام الدراسي. قال صاحبنا: ناولني كتابا ألفه باللغة اليابانية عن رحلته إلى بريطانيا، وكنتُ من أبطال ذلك الكتاب؛ حيث أشاد بالأكل السعودي الذي قدمته له في إحدى الأمسيات في بيتي، ولكنه لم ينس أن يذكر أنني كنت الوحيد الذي لديه هاتف جوال وسيارة من ضمن الطلبة الذين درسوا اللغة في ذلك الصيف، وقد شعرتُ وكأنها في سياق الانتقاص مني حيث عُرف الطلبة بالتقشف والإفلاس أحيانا، بينما هذا السعودي يملك كل مقومات الرفاهية. ويتذاكر الاثنان تلك الأيام الخوالي وخصوصا (فرونيكا) الألمانية التي كانت تأتي للقاعة بعبوة الشاي في حقيبتها وتشتري ماء ساخنا فقط تضيف إليه الشاي ليكون سعر قدح الشاي أرخص، وسرعان ما استشرت العدوى بين الطلبة الأوربيين واللاتينيين.
يقول صاحبنا تقبل الله طاعاته: كانت أهدافي واضحة، وقد جئت إلى بريطانيا بلغة المرحلة الثانوية، وبعض ما علق باللسان والذاكرة من زيارة سابقة (للدعوة) في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1993م، وكانت مرحلة اللغة هي العائق بيني وبين بدء الدكتوراه فركزت كل جهدي لها سواء بالانقطاع عن اللسان العربي بالسكن مع أسرة بريطانية وتحاشي مخالطة العرب قدر المستطاع، أو من خلال القراءة المكثفة في كل فن؛ فاللغة لم تكن هدفا في حد ذاتها بقدر ما كانت وسيلة يجب إنهاؤها بأسرع وقت ممكن. وبعد اختبارين في (الآيلتس) حصل صاحبنا على الدرجة المطلوبة بعد تسعة أشهر من وصوله ليبدأ دراسته الأكاديمية.
تعلم اللغة لم يتوقف عند هذا الحد فقد كان يحضر بعد ذلك فصولا للغة الإنجليزية في كليات المجتمع غير الهادفة للربح وبمبالغ زهيدة ويحضر دورات متخصصة في تصحيح اللكنة، وفي تنمية المهارات المختلفة واستمر ذلك ديدنه حتى تخرج من الدكتوراه وهو يواصل تطوير لغته بشكل متواصل إدراكاً منه بأن اللغة تنمو وتتطور ولا يحيط بها إلا نبي.
لجأ إلى بعض الدروس الخصوصية على حسابه الخاص لتقوية مهارتيْ الكتابة والقراءة الأكاديمية، ومن معلميه في تلك المرحلة (بات) وفي أول لقاء بينهما مد لها بعد نهاية الحصة بمبلغ عشرة جنيهات نقدا، فأخرجت دفتر الإيصالات من حقبتها وكتبت له بذلك سند استلام. يقول صاحبي: قلت لها لا داعي لذلك، قالت: بلى فأنا أدفع الضرائب عن كل جنيه أتقاضاه! قال ولكن هذه نقداً ولا أحد يدري عنك؟ قالت ولكنها بلدي ولا أخونها سواء علموا عني أو لم يعلموا. يقول صاحبي: تركتْ تلك العجوز أثرا بالغا في نفسي زاد منه إحساسا بالوطن الطلبة الذين يتلقون منحا داخلية من الحكومة البريطانية وبمجرد أن يحصلوا على عمل ولو مؤقتاً يسارعون ويوقفون المنحة على اعتبار أن لديهم مصدر دخل كافياً دون أن يطلب منهم أحد ذلك.
لم يطلب صاحبنا من الملحقية جنيها واحدا للاختبارات ولا للدروس الخصوصية ولا لتعلم اللغة رغم أنه وفر من مرحلة اللغة سنة وثلاثة اشهر. فقد كان يشعر أن البعثة نعمة كبيرة تحققت وكان حريصاً على أن يقدر تلك النعمة، وأن يكتفي منها بالقليل الذي يعينه على تحقيق أهدافه.
(وللحديث بقية).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.