خادم الحرمين الشريفين هنيئاً لنا وهنيئاً لسمو ولي العهد ولسمو النائب الثاني وللأسرة المالكة الكريمة، وهنيئاً لكل فرد من أبناء الوطن وللمقيمين على أرضه، بل وهنيئاً لكل عربي ولكل مسلم بل ولكل إنسان يقدر إنسانيتك بعودتك الحميدة سليماً معافى وأهلاً بك ألف أباً حانياً ومرحباً بك ألفين أخاً كريماً وثلاثة إبناً باراً ومليون بك ملكاً ورعاً عادلاً ورحيماً وفياً وطئت أهلاً وحللت سهلاً بأبي وأمي انت ما الذي تريد أن نقوله أملك القلوب؟ أم ملك الإنسانية؟ قائد المسيرة أم ربان السفينة؟ رائد الاصلاح أم حامل لواء كفاح الفقر والجهل والمرض؟ بل كلها وأنت لها أهل ولقد استبشرنا بلقياك واطلالتك علينا أهدتنا فرحتين فرحة باتمام الصحة والعافية عليك بعد أن منّ الله عليك بالشفاء إثر الوعكة الصحية التي ألمت بك والأخرى فرحة بعودتك إلينا ومن أجلك رفعنا الأكف إلى الله العلي القدير ان يحفظك ويديم عليك الصحة والعافية ومن أجل الحب المكنون لك بكل قلب رجل وامرأة وطفل فقد هرع الجميع لاستقبالك والترحيب بك رجالاً ونساءً شباناً وأطفالاً كباراً وصغاراً، وما ذلك إلا لتجسد مشاعر الحب والولاء والإجلال والوفاء في القلوب من أجلك، فأنت الرجل الذي من المؤكد أن الله أحبه فأنزل حبك في قلب كل مواطن بكل أنحاء المعمورة، ففي كل مدينة وقرية وهجرة ترى آثار الفرح والسرور ظاهرة على الوجوه ابتهاجاً بعودتكم سليماً معافى وما ذلك إلا لما تكنونه من حب ووفاء لأبناء وطنكم ونتيجة لأعمالكم الخيرة وأفعالكم المحمودة وانجازاتكم العظيمة. وقد ألهمكم الله الرشد والفلاح في كل تصرفاتكم حتى لقد صعدتم بالوطن إلى العلالي حتى أصبحت المملكة أشهر من نار على علم ونشهد ونعترف لكم بجليل الأعمال الدينية والدنيوية الداخلية والخارجية العربية والإسلامية بل والعالمية فلم نر باب خير إلا ولجته ولا طريقاً منيراً إلا سلكته فها أنت جمعت المختلفين على موائد الإصلاح وأجدت نزع الفتيل بين الاخوة والجيران فأطفأت النيرات قبل أن يرتفع لهيبها وقضيت على كثير من الفتن بحكمة ودراية في مهدها. يا خادم الحرمين الشريفين شعبك يبوء لك بالفضل فقد منحته حبك ووفاءك حاضراً وغائباً صحيحاً ومعتلاً، بل وغمرته بجزيل العطايا وأفضت عليه بعظيم الهدايا وحققت له الكثير من الأماني وجاوزت به أعالي الطموحات فما أن وطئت قدماك أرض وطننا الحبيب إلا وقد انهمرت أوامركم الكريمة متضمنة بين سطورها حروفاً وكلمات قررت كل الخير لأبناء الوطن فمن دعم لصندوق التنمية العقاري إلى التخفيف عن كاهل المقترضين إلى تثبيت بدل غلاء المعيشة إلى العفو عن الكثير من السجناء ووفاء ديونهم إلى ما يخفف من آلام العاطلين عن العمل وما يهم المبتعثين وإلى وإلى وإلى فجزاكم الله خيراً عن هذه الأمة وضاعف لكم الأجر والمثوبة في كل أعمالكم الخيرة وليس ذلك بكثير من لدن خادم للحرمين الشريفين إذ هو دائماً وابداً يتلمس حاجات المواطن ليسد عوزه ويروي ظمأه فاللهم بارك لنا فيه وامنحه دوام الصحة والعافية وأحطه بالبطانة الصالحة الناصحة له ولرعيته وأبعد عنه جلساء السوء وجلله بعظيم القدر والاحترام وأجعله ممن يأتي إلى الله بقلب سليم يوم لا ينفع مال ولا بنون يا رب العالمين.