التقت "الرياض" مع عدد من حديثي الإسلام -عن طريق مكتب دعوة الجاليات في عنيزة-، حيث تحدثوا عن كيفية إسلامهم وشعورهم عند رؤية الأماكن المقدسة. يقول "لوكاس" - فلبيني -: لقد قدمت بالعمل في إحدى المستوصفات، وقد تعجبت من حسن معاملة كفيلي، مضيفاً أن إحدى الممرضات التي أسلمت من قبل دعته إلى الإسلام، وأهدته بعض الكتب، إلى أن اقتنع بذلك، مشيراً إلى أنه أصبح بعد ذلك مواظباً على حضور الدروس في مكتب دعوة الجاليات، وكان يتمنى الذهاب إلى المشاعر المقدسة، ليحقق المكتب أمنيته بالتكفل بمصاريف حجه العام الماضي كاملة، ذاكراً أن ذلك أعطاه دافعاً أكبر للتمسك بهذا الدين، مبيناً أنه عند رؤيته للكعبة للمرة الأولى، انتابه شعور غريب عند مشاهدة المصلين وكذلك الطائفين، لتفيض عيناه من شدة الفرح. ويوضح "عبد الله" - فلبيني - أنه كان يسمع ابن كفيله يتلو القرآن أثناء قيادته للسيارة، إلاّ أنه لم يكن يفهم شيئاً مما يقول، مضيفاً أنه بدأ يأخذ منه بعض الكتيبات، بل واصطحبه إلى زيارة الداعية الفلبيني في مكتب الجاليات في عنيزة، ليشرح له الإسلام، ذاكراً أنه أعلن بعد ذلك إسلامه، ليتكفل المكتب بمصاريف حجه لعام 1430 ه، لافتاً إلى أن رحلة الحج مؤثرة جداً، حيث كان في كل موقف يتعلم الكثير والكثير، مبيناً أن بعض الإخوة الدعاة أكد له أن الحج يذكرهم بيوم العرض الأكبر. أما "رحمة داتوج" فتقول: أثناء تأديتي لعملي وجدت من الأخوات معاملة حسنة، خاصة عند علمهن أنني غير مسلمة، وقدمت إحداهن لي هدية مع مجموعة من الكتيبات التعريفية بالإسلام، مبينةً أنه ولله الحمد انشرح صدرها للإسلام، بل وأصبحت تدعو غيرها، وبفضل الله أسلم على يدها أكثر من 100 امرأة حتى الآن، مشيرةً إلى أنها قامت بالحج قبل خمس سنوات، وعندما وصلت إلى المشاعر المقدسة أحست وكأنها في الجنة، لينتابها شعور من الفرح لم تعش مثله منذ أن أسلمت. على الجانب الآخر يوجد كثير من المواطنات والمقيمات المسلمات عقدن العزم على أداء الحج لأول مرة هذا العام، ومنهن "نوال أم عبد العزيز" التي تحدثت قائلةً: كما تعلمين الحج عبادة، والشعور فيها مختلف عن أية عبادة أخرى، فالناس جميعهم سواسية، والكل يردد تلبية واحدة، بل ويتواجدون مع بعضهم في زمن معين ومكان محدد، مضيفةً أنها مستعدة مادياً ونفسياً، إلا أن لديها إحساس بالخوف من التدافع الذي قد يحصل في أماكن الازدحام، ومع ذلك أسأل الله الكريم أن يُتم حج هذا العام دون مشاكل، وأن أعود للأهل وقد أتممت فريضتي.