430 مراقبًا يدعمون سباق فورمولا إي 2026 في حلبة كورنيش جدة    الخريّف يرأس اجتماع الطاولة المستديرة مع ممثلي القطاع الخاص البلجيكي    تعاون استراتيجي لتأهيل الكفاءات الوطنية: بي إيه إي سيستمز العربية للصناعة توقّع مذكرة تفاهم مع الأكاديمية الوطنية للصناعات العسكري    الجمعية الصحية ببيشة "حياة" تستعرض خطة الأعمال في رمضان    البديوي: مجلس التعاون بوحدته ونهجه الإستراتيجي شريك أساسي في استقرار المنطقة والعالم    أمير منطقة القصيم يتسلّم تقرير اللجنة النسائية التنموية لعام 2025م    الأهلي يضرب الشباب بخماسية في روشن    الأهلي يضرب الشباب بخماسية قاسية    انعقاد الاجتماع الخامس للجنة الفرعية للحزام والطريق والمشاريع الهامة والطاقة    بعد إقرارها من مجلس الوزراء.. 8 مبادئ للسياسة الوطنية للغة العربية    تدشين الحملة الترويجية للمنتجات المنكهة بالتمور    الذهب والفضة ينتعشان قبيل بيانات التضخم    الأفواج الأمنية بجازان تضبط مهرّب أقراص وحشيش    إقالة سلطان بن سليم من موانئ دبي بسبب علاقاته المشبوهة مع إبستين    أمير المدينة يهنئ نائبه بالثقة الملكية    نائب أمير منطقة مكة يشهد حفل تخريج الدفعة 74 من جامعة أم القرى    م. الزايدي يوجه البلديات المرتبطة والفرعية بتكثيف الجهد الرقابي    تأسيس أول جمعية متخصصة في تأهيل وتحسين مهارات النطق للأطفال بمكة المكرمة    رئاسة الشؤون الدينية تهنئ أصحاب السمو والمعالي الذين شملتهم الأوامر الملكية الكريمة    جمعية معاد بمكة المكرمة تُدشّن أنشطتها وتؤسس مركزًا لغسيل الكلى    برعاية أمير منطقة جازان.. وكيل الإمارة يكرّم الحرفيين المشاركين في إنتاج "جدارية القعايد" الفائزة بجائزة نيويورك    المعيقلي: التقوى غاية الصيام وسبيل النجاة    موقف نونيز من رفع اسمه من القائمة المحلية    توقيع اتفاقية تعاون بين الدولية لهندسة النظم و السعودية للحاسبات الإلكترونية    عودة يد الخليج إلى منافسات الدوري الممتاز ومواجهة مرتقبة أمام الزلفي    دور النضج في تاريخ الفلسفة الإسلامية    المثقف العصري وضرورات المواكبة    أين القطاع الخاص عن السجناء    6 كلمات تعمق روابط القلوب    أعمدة الأمة الأربعة    المغلوث يشكر القيادة بمناسبة تعيينه نائبًا لوزير الإعلام بالمرتبة الممتازة    التحكيم.. صافرة مرتجفة في دوري عالمي    أوامر ملكية جديدة تعزز مسيرة التطوير وتمكن الكفاءات    طائرة مكافحة الحرائق    مخترعة سعودية تحصد ذهبيتين في المعرض الدولي للاختراعات في الشرق الأوسط    ثقافة «الترفيه»    الخط العربي.. إرث تاريخي    مفرح المالكي.. كريم العطاء    «الخارجية الأميركية» : الرئيس ترمب يحتفظ بخيارات على الطاولة للتعامل مع إيران    قرارات «إسرائيلية» لضم صامت للضفة الغربية    الحزم يتغلّب على الأخدود بثنائية في دوري روشن للمحترفين    خولة العنزي تقدم تجربة علاجية مختلفة في "العقل القلق"    الأمير سعود بن نهار يرفع الشكر للقيادة بمناسبة صدور الأمر الملكي بتعيينه نائبًا لأمير منطقة المدينة المنورة بالمرتبة الممتازة    نائب أمير جازان يعزي أسرة بن لبدة في وفاة والدهم    أمير جازان يرعى حفل إطلاق مشروعي زراعة 2.5 مليون شجرة في أراضي الغطاء النباتي بالمنطقة    أوامر ملكية تطال 6 قطاعات ومناصب رفيعة    تجمع الرياض الصحي الأول يختتم مشاركته في ملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي 2026    أمراء ومحافظو المناطق يؤدون صلاة الاستسقاء في مختلف أنحاء المملكة    خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء اليوم    اعتذر لضحايا الاحتجاجات.. بزشكيان: بلادنا لا تسعى لامتلاك سلاح نووي    استمع إلى شرح عن تاريخ البلدة القديمة وطريق البخور.. ولي عهد بريطانيا يزور مواقع تاريخية وطبيعية وثقافية بالعُلا    مسيرات الدعم السريع تقتل طفلين وتصيب العشرات    حذرت من توسيع السيطرة الإدارية.. الأمم المتحدة: إجراءات إسرائيل تقوض حق الفلسطينيين في تقرير المصير    12,500 جولة رقابية على المساجد في الحدود الشمالية    أمير الشرقية يدشن مسابقة "تعلّم" لحفظ القرآن وتفسيره    نائب أمير مكة يطلق مشروعات صحية بمليار ريال    جراحة ال«8» ساعات تضع حداً لمعاناة «ستيني» مع ورم ضخم بالغدة النخامية بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالمحمدية في جدة    دعم سعودي للكهرباء في اليمن والسودان يقابله تمويل إماراتي للدعم السريع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العوامل الجيولوجية تحدّد انتاج البترول وليس الإنسان
نشر في الرياض يوم 11 - 09 - 2010

الإنسان لا يصنع البترول لكنه يستهلك البترول. لقد خلق الله البترول (ولا يعنينا الآن ان نعرف كيف خلق الله البترول) بل يكفي أن نعرف أنه خلقه بكمية محدودة واختص به (أو أودعه في) أماكن محدودة - لحكمة لانعرفها - وجعل فيه منافع لا تعد ولا تحصى للناس.
معجزة البترول ليس فقط لأنه مصدر للطاقة بل أيضا (ولذا يسمى النبيل) يستخدم كمواد خام في عدد لا يمكن حصره من الصناعات. عندما تخف حاجة الإنسان في استخدام البترول في مجال معين تزداد حاجة الإنسان اليه في مجالات أخرى جديدة.
كذلك قد ينضب البترول في مناطق معينة (بالذات منخفضة التكاليف) ولكن سيبدأ استخراجه من مناطق أخرى (عالية التكاليف) لأن حاجة الإنسان الى البترول لا تنضب وتتزايد أهميته كل يوم مع تقدم البحوث العلمية واكتشاف استعمالات جديدة للبترول.
البترول محفوظ تحت الأرض في مكامن (أي مخازن) طبيعية على شكل صخور مسامية تشبه الأسفنج يجب استخراجه منها بحرص وعناية حتى يمكن الحصول على اكبر كمية ممكنة (أي زيادة معدل الأستخراج) فتقل الكمية المفقودة التي لا يمكن استخراجها من تحت ألأرض.
من ضمن العوامل التي تحدد الكمية النهائية القصوى التي يمكن استخراجها وتسمى: Ultimate recoverable rate من الكمية الكلية المخزونة تحت الأرض وتسمى: Oil in Place هو عدد البراميل المستخرجة في اليوم فكلما زاد العدد المستخرج كلما اشتدّت قوة الضخ وتشقّقت الصخور المخزّن فيها البترول وأهتزّت الأرض وأصبحت الآبار أكثر عرضة للانهيار وبالتالي تزيد نسبة المفقود من البترول (هذا الكلام على ذمة خبراء ومهندسي جيولوجيا البترول).
ماذا نستفيد من خلاصة كلام الخبراء والمهندسين الجيولوجيين الضّالعين في انتاج البترول - الذين نقلت أنا عنهم الكلام أعلاه بتصرف و ايجاز ؟
أنا كاقتصادي استفيد أن انتاج الموارد الناضبة (كالبترول) لاينطبق على انتاجها ماينطبق على انتاج السلع التقليدية (أي التي يصنعها الانسان في المصانع) ومن الخطأ أن نطبّق مادرسناه في مبادئ النظرية الاقتصادية التقليدية أي مايسمى: Firm theory على انتاج الموارد الناضبة فهي لا تخضع - على سبيل المثال - لقانون مايسمى: economies of scale وهي حالة كلما يتوسع المنتج (صاحب المصنع) في زيادة الطاقة الانتاجية في مصانعه وزاد انتاجه كلما تنخفض تكاليفه فيخفض السعر ويزداد طلب المستهلكين على منتجاته و تزداد ارباحه ويستفيد المستهلكون أيضا بسبب انخفاض السعر.
بينما الذي يحدث في حالة زيادة انتاج الموارد الناضبة (كالبترول) هو العكس فالذي ينطبق عليها هو قانون مايسمى diseconomies of scale أي كلما توسع المنتج في انتاج البترول كلما خرجت الكمية السهلة أولا وبقيت الكمية الصعبة وارتفعت تكاليف استخراجها فيقل الدخل الصافي للمنتجين ويرتفع السعر الذي يدفعه المستهلكون (أي سيتضرّر المنتجون والمستهلكون معا).
البعض سيقول سيبك من اللي درستوه في كتب الاقتصاد وحدّثنا بلغة نفهمها ماهي الزبدة التي نخرج بها من عمود اليوم؟ . لكم الحق, الدرس المستفاد ببساطة هو:
أن المنتج الذي كان ينتج اربعة ملايين برميل (مثلا) ثم فجأة يزيد انتاجه الى خمسة ملايين برميل في اليوم قد يتسبب في حدوث أضرار جانبية - غير منظورة - يضيع بسببها جزء (أي نسبة معينة) من البترول الموجود في المكمن فرغم أنه زاد انتاجه بمليون برميل فقط (أي بدلا من انتاج اربعة أصبح ينتج خمسة ملايين فقط) الا أنه بسبب الزيادة المفاجئة قد يفقد مليون برميل اضافي يضيع تحت الارض فيصبح كأنه انتج ستة ملايين برميل - على سبيل المثال..
الخلاصة: كلمة النضوب نرددها جميعنا كل يوم ولكن للأسف لازلنا لم ندرك ابعادها الاقتصادية بسبب عدم معرفة بعض الكتاب (بعضهم للأسف يسمون أنفسهم خبراء) بنظرية الموارد الناضبة فيطبقون نظرية انتاج السلع الصناعية التي يصنعها الانسان على استخراج البترول.
عمود الأسبوع القادم - ان شاء الله - سيكون بعنوان: "انني أرشّح ثريّا لمجلس الشورى"
* رئيس مركز اقتصاديات البترول " مركز غير هادف للربح"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.