سعادة الأستاذ الكريم تركي بن عبدالله السديري الموقر رئيس تحرير صحيفة «الرياض» السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. إيماءً إلى ما نشر في صحيفتكم الغراء في العدد (15310) يوم الأحد الموافق 1431/2/30ه بقلم مراسلكم في مدينة جدة الزميل عبدالرزاق الزهراني تحت عنوان (انفجار إطار سيارة يقتل سيدة ورضيعاً وينقل بقية أسرتهما ال 7 إلى المستشفى). وكان في نهاية الخبر إفادة لأحد شهود الحادث (المواطن عبدالله الساهر) عاتباً بأن رجال الهلال الأحمر تجاهلوا إنقاذ حياة الأم الخطرة وذهبوا لإنقاذ الحالات الأقل خطورة! وأنه قام شخصياً بجس نبض الأم ووجدها على قيد الحياة.. إلخ! في البدء نسأل للفقيد من العائلة المنكوبة الرحمة ومن بقي على قيد الحياة منهم الصبر والسلوان، يعلم الجميع ما تعانيه فرق الهلال الأحمر الإسعافية من تجمهر العامة والفضوليين عند الحوادث المرورية.. وتبلغ المعاناة ذروتها عندما يسيطر على البعض منهم مفهوم الفزعة (النجدة) في أمور يجهلها لاسيما عندما تكون تلك الأمور تضع حداً فاصلاً بين الموت والحياة والاعاقة الكاملة أو الجزئية لا سمح الله، وكم لمس وعانى رجال الهلال الأحمر الكثير من نتائج تلك الشهامة غير المحسوبة ومن ثم تجيّر سلباً عليهم. إننا نرى ان مسألة إيراد إفادة هذا الشاهد (كمواطنٍ عادي) في ثنايا خبرٍ كهذا هو مخالف للأعراف المهنية ولا أرى أنكم تسمحون لمرور مثل هذه الأخبار التي ربما سببت بعضاً من التشكيك والبلبلة لأناسٍ وضعوا شعار «من أحياها كمن أحيا الناس جميعاً».. نصب أعينهم ولا نزكي على الله أحداً، لكننا لا نرد إلاّ - ومن واقع تجربة - بأن من اعتركته تجربة الميدان الإنسانية لن يكون لأبناء وطنه خذولاً مهما أوتي من الاهمال أو عدم الجدية. وعليه فقد تم التحقيق في الموضوع وتم الحصول على عنوان ذلك «الشاهد» المواطن عبدالله الساهر وتم أخذ أقواله من قبل المختصين لدينا واتضح أنه غير مؤهل طبياً كما أنكر إيراد مراسل الصحيفة ذكر: أنه حاول إقناع فرق الهلال الأحمر بمباشرة حالة الأم أولاً ورفضهم ذلك (توجد الأوراق كاملة لدينا). وبعد.. فنحن لا نزكي رجال الهلال الأحمر الميدانيين بقدر ما نحن ننشد المصداقية والشفافية في إيراد مثل هذه الأخبار التي تتم فهناك من يتابعها بدقة وتتم محاسبة المقصر بعد التحقيق في الأمر كما أننا لا ننسى مبدأ الثواب أيضاً. وفي الختام، نحن نؤمن بالدور الكبير الذي تلعبه الصحافة ورجالها المنتمون في العملية الاصلاحية الشاملة وعلى جميع المستويات، ونؤمن أكثر بأنهم شركاؤنا الميدانيون في العملية الإنسانية لإنسان هذه الأرض وزائرها ومقيمها. وتقبلوا أطيب التحيات،،، المسؤول الإعلامي بهيئة الهلال الأحمر السعودي سليمان إبراهيم الهويريني