في الوقت الذي تسعى فيه وزارة الصحة إلى تحويل مراكز الرعاية الصحية الأولية إلى مراكز لطب الأسرة وهذا في حد ذاته إنجاز طبي تشكر عليه الوزارة، وقد شاهدنا مؤخراً استخدام الحاسب الآلي داخل عدد من المراكز وربط الملفات والعيادات والصيدليات بشبكة معلوماتية داخلية ما يعكس حرص واهتمام وزارة الصحة في تسهيل الإجراءات الفنية والطبية التخلص من الإجراءات الروتينية المعقدة. وقد لمس المواطنون ذلك عند مراجعتهم مركز الرعاية الصحية الأولية بالصحنة بالدلم إلا أن هذه الإجراءات تتم داخل مبنى أكل الدهر عليه وشرب، حيث أصبح هذا المركز الصحي متهالكاً يندب حظه بعد أن نسيته أو تناسته الوزارة وبات يشكل هماً للعاملين فيه فضلا عن مراجعيه من المرضى وغيرهم فأصبحت الممرات بهذا المركز تتقزز منها النفوس. أما دورات المياه ومواسير الصرف الصحي فأصبحت مصدراً مزعجاً للروائح الكريهة يتأذى منها العاملون بهذا المركز من الأطباء والإداريين وغيرهم وحتى المرضى لم يكونوا أحسن حظاً من غيرهم زيادة على النقص الحاد في غرف الأطباء، حيث استغلت الممرات في بناء حاجز وتحويله إلى غرفة لأحد الأطباء. عدد من المواطنين يناشدون وزارة الصحة إعادة النظر في وضع هذا المركز وإعادة إنشائه من جديد، حيث لم يعد التأهيل الشامل مجدياً في مثل هذا المركز الذي نفد عمره الافتراضي ولن يواكب التطور الذي تشهده المراكز الصحية في مبانيها الجديدة لاسيما ان هذا المركز يقع على طريق الجنوب العام ويقوم خدماته لآلاف المرضي الذين أبدوا تذمراً من وضع هذا المركز في كثير من مرافقة وأصبح المرضى لا يجدون مكاناً مخصصاً للانتظار سوى الجلوس في الممرات، أما وضع الأثاث داخل العيادات وغيرها فمن النوعية القديمة جداً.