بعد 23عاماً من العطاء الثقافي والتراثي أين وصلنا...؟؟؟ هذا الاستفهام بدأ يدور في رأسي منذ أعلن المهرجان التراثي والثقافي بدء فعالياته فقد مضى أكثر من خمسة أعوام لم يحالفني الحظ بحضور هذا النشاط السنوي ليتداركني حب الاستطلاع والرغبة هذا العام في المشاركة الوطنية لإبراز تلك الجهود الجبارة والعمل المضني لإنجاح هذا النشاط السنوي والاستمتاع بالاختلاف الحتمي بين جنادريات الأمس.. واليوم.. والذي من البديهي أن يفرضه طول الخبرات وحجم المسؤوليات.. كانت النتائج في رأيي الشخصي مؤلمة وأخص بالذكر النشاط التراثي النسائي حيث بدت الأخطاء واضحة بعد 23عاماً من الخبرة..!! وحتى أكون موضوعية دعوني أضع ملاحظاتي الآتية من واقع الخبرة واستطلاع الجمهور الذين يعتبرون العامل الأهم في نجاح هذا المهرجان.. @ دمج حفل الافتتاح النشاطي والثقافي في عمل واحد خطوة رائعة ولكن المضمون كان متواضعاً.. ابتداء من المسرحية التي استهلكت ما يقارب ثلاث ساعات من وقت الحضور مروراً بكلمات الحفل التي شقت ما في جعبة الجمهور من السأم والملل توقفاً عند التأخير عن الموعد المقرر لابتداء النشاط أكثر من ساعتين.. @ تفتتح أرض الجنادرية أبوابها من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الخامسة ولا أعلم على أي أساس يضع المنظمون للمهرجان هذا التوقيت الذي لا يتلاءم إطلاقاً مع أجواء المملكة وخاصة في مدينة الرياض ناهيك عن حرمان طلاب وطالبات المدارس من حضور النشاط بسبب الدوام المدرسي. @ تصل جموع السيدات إلى أرض الجنادرية عبر قطع مسافة لا تقل عن ثلاثين كيلومتر مع السائقين أو الأبناء أو الآباء فيدخل النساء ويبقى الرجال في الخارج دون خدمات أو حتى مظلات تقيهم أشعة الشمس الحارقة. @ أنشطة الطفل بدت ركيكة ضعيفة غير منسقة وانتقد كثيرات توقيتها ومضمونها. @ البعض أعياهن التعب لاسيما الأطفال والمسنات جراء الأتربة المتصاعدة من أرض الجنادرية وحرارة الشمس وكأن التراث مرتبط باستنشاق الغبار والاحتراق بأشعة الشمس. @ إقامة النشاط كل عام أمر مجهد جداً للقائمين والمشاركين رجالاً ونساءً وأقترح أن يكون النشاط كل ثلاثة أو أربعة أعوام وزيادة الأيام المخصصة للنساء لتشمل يومي الخميس والجمعة العطل الرسمية الأسبوعية لمملكتنا. @ مساحة أرض الجنادرية تعادل حجم قرية حقيقية ومحاولة الاطلاع على جميع الأنشطة تبدو مستحيلة في ظل عدم وجود.. أو قلة اللوحات التوضيحية لخارطة الموقع واقترح إيجاد علامات أرضية تدل الزائرين والزائرات على خطة السير في المكان حتى لا يصبح الزائرات يتجولن كما لو أن المكان "متاهة". وأخيراً أرفع عتبي إلى اللجنة التراثية النسائية لاسيما اللجنة الإعلامية التي تراجعت خدماتها وتقديرها لجهود القائمات على إبراز هذا المهرجان مئة عام..!! ولعل تلك المفارقات لا تعني للقارئ شيئاً فهي تهم القطاع الإعلامي لذلك لا جدوى من ذكرها..