للمرة الثانية على التوالي تحافظ كرة القدم السعودية على لقبها الآسيوي بتحقيق بطولة النخبة الآسيوية أقوى بطولات المنافسات القارية، للمرة الثانية على التوالي تثبت كرة القدم السعودية علو كعبها على فرق القارة الصفراء، للمرة الثانية على التوالي يحقق النادي الأهلي قلعة الكؤوس راقي الكرة السعودية النخبوي لقب بطولة النخبة الآسيوية للأندية الآسيوية ويحافظ على لقبه ويثبت للجميع أن الأهلي سيد آسيا ونجم بطولاتها الأقوى، الأهلي الذي حافظ على لقب بطولة النخبة وحقق الذهب الآسيوي أثبت للجميع وبما لا يدع مجالاً للشك أن الراقي يمتلك فريقاً لا يقهر ونجوماً لا يستهان بهم، فريقاً لا يستسلم لظروف المباراة ولا يوجد في قاموسه مستحيل مهما كان، فعندما عاد أمام جوهور الماليزي في دور سابق من البطولة رغم تأخره بهدف وخرج لاعبه علي مجرشي مطروداً في وقت مبكر إلا أن كل ذلك لم يثنِ عزيمة نجومه وخرج فائزاً، وهذا تكرر في النهائي وإن كان بشكل مختلف حينما تعرض لاعبه زكريا هوساوي للطرد بسبب تصرف أرعن وغير مسؤول من لاعب يفترض أنه يلعب لقاء نهائي ويحمل على عاتقه أحلام وآمال جماهير فريقه الكبيرة ومن خلفه عشاق الكرة السعودية كافة، فالفريق الأهلاوي لا يمثل نفسه في هذا اللقاء بل يمثل كرة القدم السعودية، ولكن الفريق الأهلاوي ونجومه أثبتوا داخل المستطيل الأخضر أنهم لا يتأثرون بالطرد بل زادهم قوة وإصراراً على تحقيق الإنجاز القاري وإسعاد جماهيرهم وجماهير وعشاق الكرة السعودية كافة، فالجماهير الأهلاوية التي توافدت منذ وقت مبكر وانطلقت صوب ملعب الإنماء في إستاد مدينة الملك عبدالله الرياضية موقع الحدث الكبير تتقدمهم أحلامهم الكبيرة بالحفاظ على اللقب القاري ودعم فريقهم في آخر محطات الظفر بالذهب ولم يعودوا خائبين بل كان لاعبو الراقي في الموعد وعند المسؤولية وحققوا البطولة الآسيوية أمام العنيد ماتشيدا الياباني بهدف النجم فراس البريكان الذي وضع اللمسة الأخيرة لتمريرة المبدع وصاحب الحضور الكبير والمختلف رياض محرز ورغم أن أداء الأهلاوي فراس البريكان هذا الموسم في مجمله أقل من المتوقع وانخفص عطاؤه عن المواسم السابقة إلا أن هدف التتويج بالبطولة الآسيوية جاء ليجُب ما قبله، الأهلي الذي حافظ على الحضور السعودي في البطولة بعد خروج ممثلي الكرة السعودية "الهلال والاتحاد" لم يكتفِ بذلك بل إن تحقيقه اللقب أضاف للكرة السعودية مقعدين في النسخة المقبلة عن طريق الملحق ليصبح خمسة مقاعد بدلاً من ثلاثة، بالرغم من أن الأهلي غاب عن البطولات المحلية لأكثر من عشرة أعوام إلا أن عودته كانت قوية في أكبر البطولات الآسيوية وغيابه محلياً حتماً لا يقلل أو ينتقص من بطولة النخبة. ألف مبارك للرياضة السعودية مواصلتها التربع على عرش الكرة الآسيوية للأندية، ألف مبارك لكل من ساهم في هذا المنجز الفخم المهم والكبير، الذي يثبت يوماً بعد آخر نجاح المشروع الرياضي السعودي وأن حجم الاستقطابات النوعية التي ساهمت كثيراً في خلق بيئة تنافسية عالية وصنعت منتجاً تسويقياً رياضياً لا يقل عن ما نشاهده في المسابقات الكروية العالمية والتي تأتي ضمن خطوات وبرامج الرؤية المباركة 2030 والتي بدأ الجميع يجني ثمارها وتتواصل بإذن الله النجاحات في كافة المجالات والصعد. عمر القعيطي