اختُتم بمدينة فاكواس بجمهورية موريشيوس، مشروع "دعم المنهج الدراسي لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها"، الذي نفذته مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية بالشراكة مع منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) وجمعية الهلال الأزرق بموريشيوس. بحضور الحفل سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية موريشيوس الأستاذ فايز مشل التمياط، إلى جانب عدد من وزراء جمهورية موريشيوس، ونخبة من الشخصيات الرسمية والأكاديمية، إضافة إلى مختصين في تعليم اللغة العربية. كما حظي البرنامج بتقدير رئاسة الجمهورية، حيث التقى فخامة الرئيس درهام جكهول بوفد المؤسسة، معربًا عن شكره لجهود المملكة في خدمة اللغة العربية. وعكس تخريج 300 من الطلبة والطالبات حجم الأثر الذي حققه البرنامج في تعزيز حضور اللغة العربية في البيئات غير الناطقة بها، من خلال بناء كوادر تعليمية مؤهلة قادرة على نقل اللغة وثقافتها بأساليب حديثة وفعّالة. وأكد المنظمون أن المشروع جاء ضمن جهود متواصلة لدعم تعليم اللغة العربية عالميًا، عبر تطوير المناهج، وتمكين المعلمين، وتبني أدوات تعليمية مبتكرة أسهمت في تحسين جودة المخرجات التعليمية، وتعزيز التفاعل الثقافي والمعرفي بين الشعوب. وجاء المشروع ضمن "برنامج سلطان بن عبد العزيز العالمي للتدريب اللغوي"، في إطار رؤية استراتيجية تهدف إلى نشر اللغة العربية وتعزيز حضورها في المؤسسات الأكاديمية حول العالم. وأكدت مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية أن البرنامج «لم يكن مجرد مبادرة تعليمية، بل تجربة إنسانية وثقافية متكاملة جسّدت أحد أهم أدوار المؤسسة في مد جسور التواصل بين الشعوب، وتعزيز حضور اللغة العربية عالميًا»، مؤكدًا أن ما تحقق من نتائج يعكس «استثمارًا حقيقيًا في الإنسان، من خلال تمكين الطلبة وتأهيل المعلمين وبناء نموذج تعليمي قابل للتوسع والاستدامة». وأضاف أن المؤسسة تنظر إلى هذا البرنامج بوصفه خطوة ضمن مسار ممتد لتطوير نماذج تعليمية أكثر تأثيرًا، وتعزيز الشراكات الدولية بما يسهم في ترسيخ مكانة اللغة العربية على المستوى العالمي. وارتكز البرنامج على تطوير مهارات معلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها، وتحديث المناهج التعليمية، ورفع كفاءة الممارسات التربوية، بما يواكب أحدث الاتجاهات العالمية في تعليم اللغات، إلى جانب بناء شراكات مستدامة مع الجامعات والمؤسسات التعليمية لضمان استمرارية الأثر. وجسد البرنامج الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في خدمة اللغة العربية عالميًا، وتعزيز جسور التواصل الثقافي والمعرفي، انطلاقًا من مكانتها الحضارية وإسهامها في دعم التعليم والتنمية الإنسانية.