يشهد قطاع الطيران في المملكة العربية السعودية تحولاً نوعياً في مجال الاستدامة البيئية، مكّن المملكة من تصدّر منطقة الشرق الأوسط والحصول على المركز الثاني على مستوى قارة آسيا من حيث عدد المطارات الحاصلة على شهادات الاعتماد الكربوني للمطارات (Airport Carbon Accreditation – ACA)، بواقع 28 مطاراً معتمداً بنهاية عام 2025. ويعكس هذا الإنجاز التزام مطارات القابضة وشركاتها التابعة بتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، والوصول إلى الحياد الصفري للانبعاثات بحلول عام 2060. ويأتي هذا الإنجاز متوافقاً مع برنامج الاستدامة البيئية للهيئة العامة للطيران المدني (CAESP)، الذي يهدف إلى دعم قطاع الطيران في خفض الانبعاثات الكربونية، وتحسين جودة الهواء، وتعزيز الأداء البيئي، ورفع كفاءة إدارة الموارد من خلال تطبيق أفضل الممارسات العالمية. تلعب مطارات القابضة دوراً محورياً في تقديم الإرشادات والدعم الاستراتيجي للشركات المشغلة للمطارات، وهي: شركة مطارات الرياض، شركة مطارات جدة، شركة مطارات الدمام، وشركة تجمع مطارات الثاني، وذلك لتحقيق الالتزام بالمعايير المحلية والعالمية للاستدامة البيئية، وبناء خارطة طريق واضحة لتقليل البصمة الكربونية وزيادة الكفاءة التشغيلية. وفيما يلي بيان بعدد المطارات الحاصلة على شهادات الاعتماد الكربوني: شركة مطارات الرياض: مطار الملك خالد الدولي - مستوى التحول. شركة مطارات جدة: مطار الملك عبدالعزيز الدولي - المستوى الثاني. شركة مطارات الدمام: مطار الملك فهد الدولي - المستوى الثاني. ومطاري الهفوف والقيصومة - المستوى الأول. شركة تجمع مطارات الثاني: 22 مطاراً - المستوى الأول. مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي بالمدينة المنورة - المستوى الثاني. كما وضعت مطارات القابضة، بالتعاون مع الهيئة العامة للطيران المدني، خارطة طريق للحياد الكربوني لجميع مطارات المملكة، تشمل: تحسين قاعدة البيانات، وضمان المراجعة الخارجية للبصمة الكربونية، ودعم الشركات المشغلة للمطارات لتحقيق مستويات أعلى في الاعتماد الكربوني. ولا يقتصر هذا الجهد على الجوانب الفنية فحسب، بل يمتد ليشمل تعزيز جوانب الاستدامة البيئية، ورفع كفاءة التشغيل، والوفاء بالالتزامات البيئية للمملكة. خمس مرتكزات تقود التحول المستدام ترتكز جهود مطارات القابضة على خمسة أهداف رئيسية تعمل بشكل مترابط لتأسيس قطاع طيران مستدام ومرن: تحقيق مستهدفات الحياد الصفري يشمل ذلك تطوير خارطة الطريق للحياد الصفري، وتحسين نماذج الانبعاثات، والحصول على شهادات الاعتماد الكربوني للمطارات. * المواءمة مع برنامج الاستدامة البيئية للهيئة العامة للطيران المدني (CAESP) من خلال متابعة أداء الشركات المشغلة، وتقديم الدعم الاستراتيجي والتوجيه لضمان تنفيذ البرامج والمبادرات بكفاءة عالية. * ضمان الامتثال البيئي عبر تحسين أنظمة المراقبة والرصد البيئي، والحصول على التصاريح البيئية اللازمة، وتعزيز أنظمة الإدارة البيئية. * مطارات مرنة ومتكيفة مناخيًا في ظل التحديات المناخية المتزايدة مثل موجات الحر والفيضانات والجفاف، تبرز أهمية إعداد المطارات للتكيف مع التغيرات المناخية المحتملة. * دمج مبادئ الاستدامة في المشاريع الرأسمالية من خلال إدراج مؤشرات أداء الاستدامة ضمن التقييم العام لمراحل المشاريع، بما يضمن تطبيق مبادئ الاستدامة وتقليل الآثار البيئية السلبية. * سياسة بيئية شاملة ورؤية مستدامة تعكس سياسة البيئة والاستدامة في مطارات القابضة التزامها بالامتثال للأنظمة والتشريعات البيئية، وتقليل التأثيرات البيئية السلبية، وتعزيز الاقتصاد الدائري، ورفع مستوى الوعي البيئي لدى الموظفين، إلى جانب التعاون مع الجهات الحكومية والمجتمعية ذات العلاقة. * إنجاز وطني يُفتخر به شهد حفل مجلس المطارات الدولي الذي عقد في نيودلهي – الهند، عام 2025، تكريم مطارات المملكة على إنجازاتها في مجال الاعتماد الكربوني. ويُعد هذا الانجاز ثمرة للتعاون المتناغم بين الهيئة العامة للطيران المدني، ومطارات القابضة، وشركاتها التابعة. * تعزيز الوعي وبناء شراكات مستقبلية إن ما حققته المملكة في مجال الاعتماد الكربوني للمطارات لا يُعد إنجازًا رقميًا فحسب، بل شهادة حقيقية على الالتزام ببناء مستقبل طيران مستدام ومزدهر قائم على التميز والابتكار والمسؤولية والكفاءة. ومع استمرار التعاون بين الجهات ذات العلاقة وعقد الشراكات المثمرة، تمضي المملكة قدماً نحو تحقيق مستهدفاتها البيئية والوصول للحياد الصفري بحلول عام 2060.