لا يحتاج دانييل فاركي، المدير الفني لفريق ليدز يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، إلى من يذكره بإعادة نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي قبل نصف قرن، والتي شكلت ملامح المنافسة الشديدة مع تشيلسي. وذكرت وكالة الأنباء البريطانية "بي أيه ميديا" أن المنافسان القديمان يلتقيان مجددا غدا الأحد على ملعب ويمبلي في الدور قبل النهائي، ليستعيدا ذكريات مواجهتهما العنيفة عام 1970 عندما توج تشيلسي باللقب بعد مباراة إعادة على ملعب أولد ترافورد. وأُطلق على مباراة الإعادة لقب "الأكثر وحشية في تاريخ كرة القدم الإنجليزية"، حيث شهدت تدخلات عنيفة وركلات أشبه بحركات الكونغ فو واشتباكات، دون أن يعاقب الحكم إريك جينينجز أيا منها. ومنذ ذلك الحين، أُعيدت مراجعة لقطات المباراة مرتين بواسطة حكام بارزين، حيث خلص ديفيد إليراي عام 1997 إلى أنه كان سيشهر ست بطاقات حمراء، بينما قال مايكل أوليفر في 2020 إنه كان سيطرد 11 لاعبا. ومازح فاركي بأنه لم يكن لديه خيار سوى الاستماع لكل تفاصيل المباراتين خلال أحاديثه العديدة مع أسطورة ليدز إيدي جراي، الذي كان رجل المباراة في النهائي الأول على ويمبلي والذي انتهى بالتعادل 2/2. وسجل ديفيد ويب هدف الفوز بضربة رأس في الوقت الإضافي بمباراة الإعادة، ليمنح تشيلسي الانتصار 2 / 1، في لقاء شاهده أكثر من 28 مليون مشاهد، وهو رقم قياسي لمباراة بين ناديين إنجليزيين. وقال فاركي :"إيدي حكى لي القصة بشكل مختلف قليلا، قال إنه هو من كان يركلهم! لكنني أعلم أنها كانت مباراة صعبة. من الرائع دائما التحدث مع إيدي". وأضاف :" ندرك تماما هذا التاريخ على أي حال. عندما ترتدي قميص ليدز يونايتد، تتحمل مسؤولية تمثيل هذا النادي بالطريقة التي فعلها أبطالنا". وقاد فاركي ليدز إلى الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز الصيف الماضي، بعد خسارته نهائي ملحق دوري الدرجة الأولى الإنجليزي (تشامبيونشيب) أمام ساوثهامبتون على ملعب ويمبلي قبلها بعام في موسمه الأول. وقد يكون الموسم الثالث للمدرب الألماني (49 عامًا) هو الأفضل له في إيلاند رود، حيث يتقدم ليدز بفارق تسع نقاط عن منطقة الهبوط، ويبتعد مباراة واحدة فقط عن أول ظهور في نهائي كأس الاتحاد منذ عام 1973. ووصل ليدز إلى ثلاثة نهائيات لكأس الاتحاد في أربع سنوات خلال السبعينيات – وكان لقبه الوحيد في 1972 – وشدد فاركي على أن فهم تاريخ النادي يعد مفتاح النجاح لأي مدرب. وقال :"إذا أردت أن تصبح مدربا لفريق ليدز، عليك أن تفهم هذا النادي". وأضاف :"إذا لم تكن منفتحا على هذا النادي الكبير بتاريخه وتقاليده ومشاعره وشغفه، فلن تكون لديك أي فرصة للنجاح هنا".