أعلن الجيش الأوكراني، الثلاثاء، ارتفاع عدد قتلى وجرحى العسكريين الروس منذ بداية الحرب على الأراضي الأوكرانية في 24 فبراير 2022، إلى نحو مليون و320 ألفا و310 أفراد، من بينهم 1040 قتلوا، أو أصيبوا، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وجاء ذلك وفق بيان نشرته هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وأوردته وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية (يوكرينفورم)، الثلاثاء. وبحسب البيان، دمرت القوات الأوكرانية منذ بداية الحرب 11884 دبابة، و24429 مركبة قتالية مدرعة، و40478 نظام مدفعية، و1749 من أنظمة راجمات الصواريخ متعددة الإطلاق، و1350 من أنظمة الدفاع الجوي. وأضاف البيان أنه تم أيضا تدمير 435 طائرة حربية، و350 مروحية، و250463 طائرة مسيرة، و4549 صاروخ كروز، و33 سفينة حربية، وغواصتين، و90763 من المركبات وخزانات الوقود، و4132 من وحدات المعدات الخاصة. ويتعذر التحقق من مثل هذه البيانات من مصدر مستقل. روسيا تواصل التقدم إلى ذلك قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري جيراسيموف إن القوات الروسية سيطرت منذ بداية العام الحالي على مساحة بلغت 1700 كيلومتر مربع من الأراضي الأوكرانية، وتواصل تقدمها نحو ما يسمى (حزام الحصون) في منطقة دونباس. وتسعى روسيا منذ غزوها عام 2022 إلى السيطرة على كامل منطقة دونباس في شرق أوكرانيا، ودفعت عبر قتال عنيف قوات كييف إلى التقهقر باتجاه خط المدن المسمى حزام الحصون. وأعلنت أوكرانيا أيضا تحقيق مكاسب في الحرب الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. وقال أولكسندر سيرسكي قائد الجيش الأوكراني في منتصف أبريل نيسان الجاري إن القوات الأوكرانية استعادت السيطرة على ما يقرب من 50 كيلومترا مربعا من أراضيها في مارس. وقال جيراسيموف في لقطات نشرتها وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء "منذ بداية هذا العام، صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالا وأكثر من 1700 كيلومتر مربع من الأراضي (الأوكرانية)". ولم يتسن لرويترز التحقق من التقارير الواردة من ساحة المعركة، ولم ترد بعد هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية على طلب للتعليق. وتشير خرائط مؤيدة لأوكرانيا إلى أن روسيا سيطرت على 592 كيلومترا مربعا هذا العام. وقال جيراسيموف إن وحدات القوات الروسية الجنوبية تهاجم حزام حصون دونيتسك الذي يضم مدن سلوفيانسك وكراماتورسك وكوستيانتينيفكا، وإن القوات الروسية تبعد بمسافة تتراوح بين سبعة كيلومترات و12 كيلومترا عن سلوفيانسك وكراماتورسك. وأضاف أن الوحدات الروسية تقاتل بالفعل في أنحاء من كوستيانتينيفكا. وتابع قائلا إن القوات الروسية تتقدم في سومي في شمال أوكرانيا وخاركيف في شمال شرقي البلاد لإنشاء ما سماه "منطقة أمنية". ووفقا للتقديرات الروسية، تسيطر روسيا على نحو 90 بالمئة من منطقة دونباس ونحو 75 بالمئة من منطقتي زابوريجيا وخيرسون ومساحات صغيرة من مناطق خاركيف وسومي وميكولايف ودنيبروبتروفسك في أوكرانيا. وتسيطر روسيا على شبه جزيرة القرم التي ضمتها في 2014. وتظهر خرائط مؤيدة لأوكرانيا أن روسيا تسيطر على نحو 116793 كيلومترا مربعا، أو 19.35 بالمئة، من أوكرانيا، لكن تقدم روسيا تباطأ هذا العام. ضربات مسيّرات روسية أصيب 25 شخصا في أوكرانيا بينهم 15 في مدينة سومي القريبة من الحدود مع روسيا بجروح جرّاء ضربات نفذتها طائرات مسيّرة روسية ليلا، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية الثلاثاء. وأفاد سلاح الجو الأوكراني بأن روسيا أطلقت خلال الليل صاروخين أُسقِط أحدهما و143 طائرة مسيّرة تم اعتراض 116 منها. وأصيب 15 شخصا من سكان سومي في شمال شرق أوكرانيا، معظمهم من المسنين، وفق ما أفاد رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية أوليغ غريغوروف. ونشرت أجهزة الإنقاذ صورا تُظهر عناصرها وهم يُجلون في منتصف الليل سكان مبان سكنية تضررت. لكنها أوضحت أنهم "اضطروا إلى تعليق عملياتهم مرات عدة والاحتماء بسبب التهديد بهجمات جديدة". وأُصيب ثلاثة أشخاص آخرين في منطقة خاركيف (شمال شرق)، وثلاثة آخرون في مدينة سلوفيانسك (شرق)، بحسب السلطات المحلية. وأحصى حاكم دنيبروبتروفسك (وسط أوكرانيا) إصابة أربعة أشخاص في ضربات جوية روسية على المنطقة. في المقابل، أفادت وزارة الدفاع الروسية بأن 97 طائرة مسيّرة أوكرانية أُطلقت ليلا باتجاه مناطق روسية عدة لكنّها أُسقِطت. وتواظب روسيا على قصف أوكرانيا بصورة شبه يومية منذ بداية غزوها الواسع النطاق قبل أكثر من أربع سنوات. وأسفر الغزو الروسي لأوكرانيا الذي بدأ في فبراير 2022 عن مقتل مئات آلاف الأشخاص ودفع الملايين للنزوح، وبات النزاع الأكثر تسببا بسقوط ضحايا في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. ولا تزال الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء هذه حرب تشهد مراوحة خصوصا أن دور الوساطة الذي تولته الولاياتالمتحدة بين الطرفين، وأتاح عقد جولات عدة من المفاوضات بين كييف وموسكو، توقّف بعد اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في أواخر فبراير الفائت. تصاعد الهجمات عندما أوقف مسؤولو التجنيد العسكري في أوكرانيا رجلين للتحقق من هويتيهما، هاجمتهم فجأة مجموعة من الشباب المارين، مما أتاح لأحد المحتجزين الفرار. وتعد هذه الحادثة، التي وقعت في مدينة لوتسك بغرب البلاد الأسبوع الماضي، واحدة من عدد متزايد من الوقائع التي تستهدف مسؤولي التجنيد أثناء محاولتهم ضبط المتهربين من الخدمة العسكرية، في ظل تزايد التوترات بين الأوكرانيين المنهكين من الحرب مع روسيا، نتيجةً للتعبئة غير الشعبية، بحسب ما ذكرته وكالة بلومبرج للأنباء. وذكرت وكالة أنباء "إنترفاكس-أوكرانيا" في وقت سابق الشهر الجاري، نقلا عن بيانات الشرطة، أن الاعتداءات على مسؤولي التجنيد تضاعفت ثلاث مرات تقريبا لتصل إلى 341 اعتداء في عام 2025 مقارنة بعام 2024، وتم تسجيل أكثر من 100 اعتداء حتى الآن منذ بداية العام الجاري. وذكرت تقارير إعلامية أن بعض الاعتداءات شملت استخدام السكاكين، مما أدى إلى إصابات خطيرة، وحالة وفاة واحدة على الأقل. وقال رئيس معهد "بنتا" للأبحاث في كييف، فولوديمير فيسينكو، إن "ظهور موقف عدائي لدى بعض فئات المجتمع، والذي قد يؤدي إلى نزاعات، يعد مسألة خطيرة". وأضاف فيسينكو: "هناك مؤشرات غير مباشرة تدل على أن روسيا تؤجج هذه المشاعر، وأن هناك حاجة إلى رد حازم. وبهذا، يتم إثارة خط انقسام - خط صدع للصراع - داخل مجتمعنا".