أبدت الولاياتالمتحدة ثقتها في أن محادثات السلام مع إيران ستعقد في باكستان، وقال مسؤول إيراني كبير إن طهران تدرس المشاركة فيها، لكن لا تزال هناك عقبات كبيرة وحالة من الضبابية مع اقتراب وقف إطلاق النار من نهايته. ويرغب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في التوصل إلى اتفاق يمنع المزيد من ارتفاع أسعار النفط والصدمات في أسواق الأسهم، لكنه يصر على أن إيران لا يمكن أن تمتلك الوسائل لصنع سلاح نووي. وتأمل إيران في استغلال سيطرتها على مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي حيوي لإمدادات الطاقة العالمية، للتوصل إلى اتفاق يمنع استئناف الحرب ويخفف العقوبات، لكن دون أن يعرقل برنامجها النووي. وقال المسؤول الإيراني إن طهران "تدرس بإيجابية" المشاركة في المحادثات، في تغير واضح في اللهجة مقارنة بالتصريحات السابقة التي استبعدت المشاركة، لكنه شدد على أنه لم يتم اتخاذ أي قرار بعد. وقال مصدر باكستاني مشارك في المناقشات إن هناك زخما يدفع لاستئناف المحادثات اليوم الأربعاء، وإن ترمب قد يحضر شخصيا أو عن بعد في حالة التوقيع على اتفاق. وقال المصدر الثلاثاء طالبا عدم نشر هويته "الأمور تسير قدما والمحادثات في طريقها للانعقاد الأربعاء". هذا ويستعد وفد أميركي رفيع المستوى للمغادرة إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد قريبا، تمهيدا لجولة ثانية محتملة من المباحثات مع إيران، وفقا لمصادر مطلعة في واشنطن الاثنين. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز وشبكة سي إن إن عن مسؤولين في واشنطن، أنه سيغادر الوفد بقيادة نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس واشنطن متوجها إلى باكستان. ونقلت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية عن الوزارة القول "ستستخدم إيران كل قدراتها للدفاع عن مصالحها الوطنية وأمنها وحماية حقوق وكرامة مواطنيها... وستتحمل الولاياتالمتحدة المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد إضافي في المنطقة". وقالت القيادة المركزية الأميركية إن طاقم السفينة توسكا لم يمتثل للتحذيرات المتكررة على مدى ست ساعات، وإن السفينة انتهكت الحصار الأميركي. ورجحت مصادر في قطاع الأمن البحري الاثنين أن سفينة تحمل ما تعتبرها واشنطن مواد ذات استخدام مزدوج يمكن أن يستخدمها الجيش. وعبرت الصين، أكبر مشتر للخام الإيراني، عن قلقها إزاء "الاعتراض القسري". وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال الاثنين إن انتهاكات واشنطن لوقف إطلاق النار تشكل عقبة رئيسة أمام العملية الدبلوماسية، في حين اتهم كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف الرئيس الأميركي عبر منصة إكس بتكثيف الضغط من خلال حصار الموانئ الإيرانية. وقال إن ترمب واهم في سعيه إلى "تحويل طاولة المفاوضات إلى طاولة استسلام"، مضيفا أن إيران ترفض التفاوض تحت التهديد. وقال ترمب الاثنين على شبكة جون فريدريكس الإعلامية إن إيران ستتفاوض، لكنه كرر أن واشنطن لن تسمح لطهران بتطوير سلاح نووي. وقال "سيتفاوضون، ونأمل أن يبرموا اتفاقا عادلا، وأن يعيدوا بناء بلدهم، لكنهم لن يمتلكوا - عندما يفعلون ذلك - سلاحا نوويا". ولم تحدد الولاياتالمتحدة موعد انتهاء وقف إطلاق النار الذي يستمر أسبوعين. وقال مصدر باكستاني مشارك في المحادثات إن وقف إطلاق النار سينتهي في الثامنة مساء بتوقيت شرق الولاياتالمتحدة يوم الأربعاء، أي منتصف الليل بتوقيت غرينتش أو الساعة 3:30 صباحا يوم الخميس في إيران. البيت الأبيض: نقترب من الاتفاق ولدينا خيارات كما تستعد باكستان لاستضافة المحادثات على الرغم من الضبابية بشأن ما إذا كانت ستعقد أم لا. وقال مسؤولون إن ما يقرب من 20 ألفا من أفراد الأمن تم نشرهم في أنحاء إسلام اباد. ويتوجّه وفد أميركي إلى باكستان لجولة جديدة من المفاوضات مع إيران، وفق ما أفاد مصدر أميركي مواكب للمفاوضات، في حين تقول طهران إن رفع الحصار الأميركي عن موانئها شرط لمشاركتها في أي محادثات. وقال المصدر إن الوفد سيغادر "قريبا"، بعدما كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن الأحد أنه سيرسل وفدا إلى العاصمة الباكستانية لاستئناف المحادثات الرامية إلى وضع حدّ دائم للحرب التي اندلعت في 28 فبراير، وقبل انتهاء مهلة وقف إطلاق النار الذي أعلن في الثامن من أبريل لمدّة أسبوعين. وقال ترمب الاثنين لوكالة "بلومبرغ" إن الإنذار الذي وجهه لإيران لتوقيع اتفاق وإلا سيستهدف منشآتها الحيوية، ينتهي "مساء الأربعاء، بتوقيت واشنطن"، مستبعدا تمديد الهدنة. وأضاف لشبكة "سي بي أس" أنه إذا لم تتم الاستجابة للمطالب الأميركية، "ستنفجر قنابل كثيرة". ودعت موسكو الاثنين الى الحفاظ على الهدنة بين الولاياتالمتحدةوإيران وإلى مواصلة الجهود الدبلوماسية برعاية باكستان. وشدّدت وزارة الخارجية الروسية في بيان على "أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية لكي لا يخرج الوضع عن السيطرة ويصل الى المواجهة المسلحة". وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، يوم الاثنين، إن الولاياتالمتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات. وأضافت ليفيت في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز": "الولاياتالمتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى إلى التوصل إلى اتفاق جيد حقا، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه باراك حسين أوباما، كما نحن الآن"، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقا الرئيس ترمب. وقالت إن الولاياتالمتحدة تقترب من اتفاق، لكنها أضافت أن الرئيس دونالد ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مشيرة إلى أنه سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله. وقال الرئيس ترمب ليل الاثنين إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية "طويلة وصعبة" بعد الضربات التي شنتها الولاياتالمتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران. وكتب ترمب على منصته تروث سوشال "كانت +عملية مطرقة منتصف الليل+ (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران"، مضيفا "وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة". ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح "الغبار النووي" للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولاياتالمتحدةطهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية. البيت الأبيض: ترمب يملك خيارات مالم يتم الاتفاق (رويترز)