للكتاب والأدباء؛ عبدالله الجعيثن أنموذجاً، تزخر صحيفة "الرياض" بأدباء ومثقفين وكتاب رأي، تتنوع أطروحاتهم بين الثقافة والأدب والتاريخ والطرح المتنوع في عدة مجالات فهي مكتبة علمية ينهل منها القارئ ما يشاء. وهؤلاء الكتاب أشبههم بمن يغوصون في أعماق البحار ثم يستخرجون اللؤلؤ الثمين ليضعونه أمام القارئ بحلة جميلة تدل على تمكنهم في مجالاتهم وتخصصاتهم المتنوعة، وهذا يدل على حرص هذه المنظومة المتكاملة في صحيفة "الرياض" على الاختيار المنظم والانتقاء المميز الذي يخضع لعدة معايير تجعل القارئ يثق في تلك المخرجات والأطروحات العلمية والأدبية من مصادرها المتنوعة. فالقارئ هو كمثل من يدخل إلى بستان مليء بالزهور ويقطف منه ما يريد، ومن وفاء صحيفة "الرياض" بكتابها بعد رحيلهم ذكر تاريخهم ونشر سيرتهم العطرة، وليس أدل من ذلك ما قامت به من نشر تغطية صحفية للراحل الأستاذ عبدالله الجعيثن فقد أفردت له أكثر من نصف صفحة في عددها رقم 21049 بتاريخ 19 شوال 1447 للهجرة وذلك تحت عنوان (الأديب الراحل الجعيثن في أمسية استثنائية بجمعية الأدب) وذلك في مسقط رأسه مدينة القصب التابعة لمحافظة شقراء. وقد كان الحضور لافتاً جداً حيث امتلأت القاعة الخاصة ببلدية القصب بالحضور من كل مكان وهذا دليل على محبة الناس له والشيء بالشيء يذكر فقد كتبتُ عنه -رحمه الله- في جريدة "الرياض" تحت عنوان (ورحل سابك الذهب في الشعر والأدب) رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته. وشكراً لصحيفة "الرياض" التي لم تنس ذلك الرجل الذي أثرى صفحاتها بما لديه من مخزون ثقافي وأدبي يُدرس في الجامعات ويوضع له مؤلفات كثيرة وقد ذُكرت تلك المؤلفات في ثنايا تلك الندوة، اللهم اغفر له وارحمه واجعل في عقبه خيرًا.