* في المجال الرياضي، وعند كل قضية وحدث وخصوصاً لنادٍ كبير بحجم الزعيم العالمي الهلال، تكون هناك ردة فعل، ويتحول الأمر إلى قضية كروية رياضية إن فاز أو تعادل أو خسر، وهذه طبيعة الكبار، فما يحل بهم يجد ردود أفعال وأصداء وليس صدى واحداً محلياً وخارجياً لكبير الوطن كروياً ورياضياً وكبير القارة الآسيوية. * الداعم الكبير والرمز الهلالي الأمير الوليد بن طلال لتوه استحوذ على عشقه، في خطوة لم تأتِ صدفة أو من فراغ بل نتاج متابعة وأماني أن تأتي هذه الفرصة واللحظة التاريخية وطبيعة الاستثمار في النادي الكبير الجماهيري، جاءت بعد وقت طويل وسنين من الدراسة، شارك فيها خبراء ومحللون ماليون من داخل شركة المملكة في كل المجالات المالية والاقتصادية والاجتماعية، إلى أن توصلوا إلى أن المشروع ناجح 100 ٪ والقرار لا يحتاج إلى تفكير أكبر. * ماذا يعني الهلال أولاً في موضوع بيعه على مستثمر من قبل صندوق الاستثمارات، مؤكد يعني الكثير وأن هذا النادي بينه وبين البقية سنين ضوئية، كما هو حال أرقامه وإنجازاته التي حاول البعض الوصول ولو إلى نصفها بإدراج بطولات المناطق والودية والتنشيطية، لعل وعسى! * في موضوع أولوية الهلال باستحواذ شركة المملكة التابعة لعضو الشرف الأمير الوليد بن طلال إشارة واضحة إلى أنه الأنجح على الإطلاق، ومؤسس بشكل شرفي وإداري احترافي، جعل من الصعوبة على بقية الأندية الثلاثة تخطي رقم شراء نسبة ال70 ٪ منه ولو بفارق ريال واحد، وهي الأندية الكبيرة والجماهيرية وتستحق الكثير، لكنها للأسف لم تجد من يتقدم لشرائها لأسباب عديدة ومنطقية، إذ ما هو متوفر عند الهلال من تاريخ وإنجازات وأرقام وشعبية لا يتوفر لديها إلا بنسبة أقل بكثير من الزعيم العالمي. * الحديث عن استحواذ الأمير الوليد بن طلال للهلال يطول ويتشعب ويحتاج لمقال مستقل، وحديثي اليوم عن ما رصدته من ردة فعل إعلاميين أو نجوم معتزلين أو محللين في عدة برامج ومواقع للتواصل الاجتماعي، تحدثوا وكتبوا وطرحوا آراءهم بعد خسارة الهلال من السد بضربات الترجيح، وكل الآراء وجهات نظر تحترم ولا تصادر، وأنا لست في دور الذي يخطّئ أي شخص، ولكن في المقابل، من وجهة نظري المتواضعة وكمتابع، هناك طرحان جانب فيهما أصحابهما الصواب، وما دمنا في شهر إبريل فإني أشبهما بكذبتي إبريل وليس كذبة واحدة كما تعودنا الإشارة لها في هذا الشهر. * الكذبة الأولى، هي مقولة الهلال بدون هوية، أما أختها فهي أن الهلال يحتاج لمدير رياضي أجنبي، أو أن مشكلته في خسائره وتعادلاته ونتائجه جاءت بسبب غياب المدير الرياضي الأجنبي، الذي وجد طويلاً في النصر والأهلي والاتحاد ولم يحقق لهذه الفرق نصف أو حتى ربع ما تحقق مع وجود مدير وطني بحجم الكابتن فهد المفرج، ابن النادي الذي حقق الهلال معه ما يقارب ثلاث عشرة بطولة وربما يصل هذا الموسم إلى الرابعة عشر أو الخامسة عشر، وما حدث للفريق من خروج آسيوي ونتائج في الدوري ليست مشكلته، وحتى في موضوع اختيارات المحترفين الأجانب، إذ إن عمله إداري بحت وربما استشاري في الاختيارات والأمور الفنية، ويعطي رأيه لكنه لا يفرضه على الإدارة أو الجهاز الفني. * الكذبة الثانية في إبريل هي أن الهلال ليس له هوية، فكيف بفريق يبهر في كأس العالم ويهزم السيتي ويتعادل مع الريال ويصل لدور الثمانية ويخرج بشرف ليس له هوية، وكيف بفريق كان إلى وقت قريب الوحيد الذي يقاتل على ثلاث جبهات وهو وصيف الدوري وسيلعب على نهائي أغلى الكؤوس ليس له هوية، وقبلها تصدر فرق الغرب في دوري المجموعات الآسيوية وينتصر بالخمسة والستة محلياً وآسيوياً وليس له هوية. وكيف بفريق لم يخسر منذ مشاركته العالمية، وهو الوحيد في كل المسابقات والدوريات العالمية، وبلغ رقماً قياسياً في عدم الخسارة ولم يخسر إلا أمام السد بضربات الحظ ويقال عنه إنه بدون هوية؟! * لا أفرض رأياً، ولست وصياً على الجماهير الهلالية، لكن الوقت بالنسبة لها هو وقت دعم الإدارة واللاعبين والجهاز الفني ما دام أنه بقي ولم يتغير، وعدم الالتفات إلى من يصفي حساباته الشخصية مع الرئيس أو مدير الفريق أو البحث عن إثارة وزيادة متابعين، والفريق في أيدٍ أمينة، والأخطاء واردة جداً من الإدارة ومن المدرب ومن اللاعبين، وهي لن تمر، والكل سيتدارك ويناقش ويصحح لكي لا تضيع الألقاب المتبقية، وعند نهاية الموسم وفي الصيف وخصوصاً بعد التخصيص والنقلة التاريخية، سيكون هناك كشف حساب وغربلة إدارية وفنية وعناصرية من أجل المستقبل والإعداد للموسم الجديد بشكل مختلف ويتواكب واسم الهلال وتاريخه وطموحات جماهيره.