وافق مجلس الوزراء خلال جلسته التي عقدها أمس في مدينة جدة، برئاسة ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- على نظام التنفيذ الجديد. ورفع وزير العدل د. وليد الصمعاني، بالغ الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، على دعمه الكريم للمرفق العدلي، ولولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، على دعمه ومتابعته المستمرة لتطوير الأنظمة العدلية، بمناسبة الموافقة الكريمة على نظام التنفيذ الجديد. وأكد وزير العدل، أن نظام التنفيذ الجديد الذي وافق عليه مجلس الوزراء يعزز كفاءة استيفاء الحقوق ويسهم في تسريع وصولها للمستفيدين وتحسين تجربتهم، مقدماً الشكر للقيادة الرشيدة بعد الموافقة عليه. ونوه، بأن النظام يتضمن تطويراً في الأدوات والإجراءات التنفيذية، من أبرزها تعزيز آليات الإفصاح عن الأموال وتتبعها، وتنظيم إجراءات التنفيذ بصورة أكثر وضوحًا وانضباطا بما يدعم سرعة إنفاذ الحقوق دون الإخلال بالضمانات. وأشار وزير العدل، إلى أن النظام يواكب التحول الرقمي في الإجراءات العدلية من خلال الاعتماد على المسارات الإلكترونية، وتنظيم التعامل مع السندات التنفيذية عبر المنصات المعتمدة بما يسهم في تقليل النزاعات وتيسير الإجراءات، كما أنه يأتي امتدادًا لمسيرة تطوير المرفق العدلي بما يعزز كفاءته ويرسخ مبادئ العدالة الناجزة، تحقيقاً لمستهدفات رؤية المملكة 2030. وشدد على أنه يأتي مسانداً للمنظومة التشريعات المتخصصة التي سبق أن أعلن عنها ولي العهد وتشمل نظام الأحوال الشخصية ونظام الإثبات ونظام المعاملات المدنية ونظام العقوبات والتي تهدف إلى تطوير البيئة القانونية ورفع كفاءتها وجودتها وتعزيز اليقين القانوني والتنبؤ بالأحكام وأوضح د. الصمعاني، أن النظام يعزز استيفاء الحقوق بكفاءة ضمن ضمانات قضائية واضحة تحفظ حقوق جميع الأطراف، ويقوم على مبدأ المسؤولية المتوازنة بين الدائن والمدين بما يسهم في ترسيخ الثقة في منظومة التنفيذ واستقرار التعاملات. وتناول الدكتور محمد الهدلاء، الباحث والمستشار بالشؤون الأمنية والقضايا الفكرية، أبرز ملامح النظام ومنها، أنه تم إلغاء حبس المدين رسميًا، بمعنى من صدرت عليهم احكام او سندات مالية، لن يتم حبسهم والاكتفاء بالعقوبات الواردة في النظام، "لن نشاهد بعد اليوم احد يروج بأن فلان محكوم عليه بالحبس بسبب دين والخ"، يسقط السند التنفيذي بمضي مدة 10 سنوات من تاريخ استحقاقه أو ثبوته، ما لم يُباشر التنفيذ خلال هذه المدة، وذلك لتعزيز الاستقرار ومنع بقاء الالتزامات دون مطالبة لفترات طويلة، "بمعنى لو مثلًا كسبت حكم مالي او لديك سند تنفيذي مثل السندات لأمر، فإن صلاحيتها لمدة 10 سنوات فقط اما تنفذها او يسقط حقك"، سيتم تنظيم اجراءات المنع من السفر، سابقًا كان المنع من السفر كلي على من صدرت عليهم احكام بمبالغ مالية ولم يسددوا، الآن تغير النظام وسيتم تنظيم اجراءات المنع، الإفصاح عن الأموال، سيتم إلزام كل من ينفذ ضده، بأن يكشف عن عن الأموال المتعلقة بالتنفيذ، سيتم تنظيم مسائل الزيارة في قضايا الزيارة، ومراعاة وضع الاطفال والجانب الأسري، سيتم اشتراط تسجيل جميع السندات التنفيذية في المنصات الرسمية مثل نافذ، حتى تأخذ الصفة التنفيذية، سيتم امهال المنفذ ضدة مهلة محددة لبيع الأصول، الفصل بين ذمة المدين وشخصه، بمعنى سيقتصر التنفيذ على امواله دون تعطيل حياته الشخصية، "دون المساس بالبدن" ومن ذلك الغاء السجن.