تعافت سيدة من ورم سرطاني بالزائدة الدودية، ومنتشر في الغشاء البريتوني، بعد تدخل جراحي معقد وعلاجي باستخدام «العلاج الكيماوي عالي الحرارة داخل البطن» أو HIPEC، بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالفيحاء في جدة، على يد د. غدير جمجوم استشارية جراحة الأورام والكبد والقنوات الصفراوية والجهاز الهضمي. التي أوضحت أن السيدة راجعت المستشفى وهي تشتكي من انتفاخ شديد بالبطن، وصعوبة في الإخراج، وألم بين السرة والبطن، والشعور بالغثيان والضعف والإرهاق، فتم الاستماع لها وإخضاعها لفحوصات دقيقة أبرزها الأشعة المقطعية للصدر والبطن والحوض وأظهرت النتائج انتشاراً لأورام من الدرجة الرابعة في الزائدة والغشاء البريتوني. وأضافت د. جمجوم الحاصلة على البورد السعودي والزمالة الكندية في جراحة الأورام والكبد والبنكرياس، أن الحالة تمت مناقشتها في مجلس الأورام بالمستشفى، على ضوء المعطيات التي وفرتها نتائج التشخيص، وتم وضع خطة علاجية متكاملة شملت التدخل الجراحي والعلاج الكيماوي، وأجريت لها عملية جراحية معقدة تم فيها استئصال كل الأورام بدقة عالية، ومن ثم تم غسل البطن بالكيماوي المسخن HIPEC، ومضت العملية التي استمرت لمدة «7» ساعات بصورة طيبة، وتكللت جهود الفريق الطبي ولله الحمد بالنجاح، وتم نقلها إلى العناية المركزة بمؤشرات حيوية جيدة، ووضعت تحت المراقبة لمدة يومين قبل تحويلها إلى جناح التنويم حيث أمضت «6» أيام قيد الرعاية الطبية الحثيثة، ومن ثم غادرت المستشفى بحالة صحية جيدة، بعد «8» أيام من العملية، مبينة أن فحوصات ما بعد العملية التي أجريت في وقت لاحق أكدت شفاءها التام، فضلاً عن أنها تخلصت من الأعراض التي كانت تشكو منها. وفي ختام حديثها قالت د. جمجوم إن تقنية الكيماوي المسخن HIPEC تقوم بتوصيل جرعات عالية ومُركزة من العلاج الكيميائي مباشرة إلى داخل البطن، لقتل الخلايا السرطانية المجهرية، وتتميز عن العلاج الكيماوي التقليدي بقلة الآثار الجانبية، إضافة إلى أنها أكثر فعالية بفضل الحرارة التي تساعد على اختراق الخلايا، مما يحسن النتائج ويقلل من فرص عودة السرطان، خاصة في حالات السرطانات المنتشرة داخل تجويف البطن.