قالت رئيسة وزراء إيطاليا جورجا ميلوني اليوم الثلاثاء إن الحكومة الإيطالية قررت تعليق التجديد التلقائي لاتفاقية للتعاون الدفاعي مع الكيان الإسرائيلي، في مؤشر على توتر العلاقات بين الحليفين اللذين كانا مقربين في السابق مع استمرار الصراعات في الشرق الأوسط. وحكومة ميلوني اليمينية واحدة من أقرب حلفاء إسرائيل في أوروبا، لكنها انتقدت في الأسابيع القليلة الماضية الهجمات الإسرائيلية على لبنان والتي أسفرت عن مقتل المئات وإصابة الآلاف. وأطلقت إسرائيل الأسبوع الماضي طلقات تحذيرية على القوات الإيطالية التي تعمل في لبنان بموجب تفويض من الأممالمتحدة، مما تسبب في إلحاق أضرار بإحدى المركبات. وقالت ميلوني خلال زيارة إلى فيرونا بشمال إيطاليا "عندما تكون هناك أمور لا نتفق معها، نتصرف وفقا لذلك". وأضافت "في ضوء الوضع الراهن، قررت الحكومة تعليق التجديد التلقائي للاتفاقية الدفاعية مع إسرائيل". وقال مصدر مطلع طلب عدم الكشف عن هويته إن ميلوني اتخذت القرار أمس الاثنين مع وزيري الخارجية والدفاع أنطونيو تاياني وجويدو كروزيتو، وكذلك نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني. ويمثل إعلان ميلوني تحولا دبلوماسيا آخر لحكومتها اليمينية، إذ جاء بعد يوم من انتقادها لحليف مقرب آخر هو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسبب هجومه على البابا ليو بابا الفاتيكان. وقال مصدر مطلع على الأمر، طلب عدم الكشف عن هويته، إن ميلوني اتخذت القرار أمس الاثنين مع وزيري الخارجية والدفاع، أنطونيو تاياني وجويدو كروزيتو، وكذلك ماتيو سالفيني نائب رئيسة الوزراء. وقللت وزارة الخارجية الإسرائيلية من أهمية هذه الخطوة. وقالت في بيان "ليس لدينا اتفاق أمني مع إيطاليا. لدينا مذكرة تفاهم منذ سنوات عديدة لم تتضمن قط أي محتوى جوهري. لن يؤثر هذا على أمن إسرائيل". وتطالب أحزاب المعارضة الإيطالية منذ فترة طويلة بوقف الاتفاق مع إسرائيل. وقالت إيلي شلاين زعيمة الحزب الديمقراطي اليساري الوسطي "كنا نطالب بذلك منذ بعض الوقت، إلى جانب قوى تقدمية أخرى"، مضيفة أن إيطاليا يجب أن تدعم أيضا تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل. ودخلت مذكرة التفاهم بين إيطاليا وإسرائيل، التي وقعتها في 2003 حكومة رئيس الوزراء آنذاك سيلفيو برلسكوني، حيز التنفيذ في 2006، وهي تخضع للتجديد التلقائي كل خمس سنوات ما لم ينسحب أحد الطرفين. وتنص المذكرة على تعاون إسرائيلي إيطالي "لزيادة قدراتهما الدفاعية" وتشمل مجالات منها المشتريات والتدريب و"استيراد وتصدير وعبور المعدات الدفاعية والعسكرية". ومع تصاعد التوترات الدبلوماسية، استدعت روما الأسبوع الماضي السفير الإسرائيلي للاحتجاج على الحادث الذي تعرضت له القوات الإيطالية في لبنان. وأمس الاثنين، استدعت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السفير الإيطالي "لمناقشة الوضع في لبنان"