قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، عبر حسابه على تطبيق تيليغرام، إن أوكرانيا تمتلك خبرات في فك الحصار عن ممر تصدير الحبوب في البحر الأسود، ويمكنها مشاركة هذه الخبرات. وأضاف زيلينسكي "مع ذلك، لم يطلب أحد من أوكرانيا المشاركة بشكل مباشر في التعامل مع أزمة مضيق هرمز، بل طلب الشركاء منها فقط تبادل الخبرات"، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية "يوكرينفورم". وقال زيلينسكي "واجهنا مشكلة مماثلة عندما أغلقت روسيا ممرنا للأمن الغذائي في البحر الأسود، حيث استخدموا مجموعة واسعة من المعدات لفرض الحصار، ليس فقط السفن الحربية، بل أيضا المروحيات والصواريخ والطائرات النفاثة وغيرها". وأضاف زيلينسكي "ألحقنا ضررا بأسطول البحر الأسود الروسي وأجبرناه على الابتعاد عن الممر، ثم قمنا بتنظيم قوافل للسفن المدنية باستخدام مسيرات بحرية للتصدي للمروحيات الروسية وغيرها من الأسلحة الهجومية". وقال زيلينسكي إن "ممر الأمن الغذائي يخضع حاليا لسيطرة أوكرانيا ويواصل عمله". وأضاف زيلينسكي "يمكننا مشاركة هذه الخبرات مع الدول الأخرى، لكن لم يطلب منا أحد أن نأتي ونساعد في مضيق هرمز. الشركاء طلبوا منا فقط مشاركة خبراتنا". وقال الرئيس الأوكراني إن روسيا شاركت إيران معلومات استخباراتية عبر الأقمار الاصطناعية حول نحو 50 إلى 53 منشأة تابعة لمنظومة الطاقة في إسرائيل، ما ساعد طهران على تنفيذ هجمات على البنية التحتية المدنية. وأضاف زيلينسكي "شاركت روسيا مع إيران معلوماتها الاستخباراتية عبر الأقمار الاصطناعية حول منظومة الطاقة في إسرائيل، نحو 50 إلى 53 منشأة إجمالا. إنهم يساعدون إيران على شن هجمات. نحن نتحدث عن بنية تحتية مدنية، لا شيء ذي طبيعة عسكرية". وقال زيلينسكي إن هذا الأمر يشبه الهجمات التي تشنها روسيا على أوكرانيا، حيث يستهدف المعتدي شبكة الكهرباء أو أنظمة إمدادات المياه في أوكرانيا. وأوضح زيلينسكي أن "روسيا تشارك إيران جميع الخبرات التي اكتسبتها خلال الحرب في أوكرانيا، وقد حدث ذلك مع الطائرات المسيرة من طراز شاهد، وهي نفس الطائرات التي يستخدمها الروس ولكن تحت اسم مختلف، وتم تطويرها إلى أجيال أحدث". كما قال الرئيس زيلينسكي إن أوكرانيا وسورية تعهدتا بتعزيز التعاون الأمني خلال محادثات الأحد في وقت تسعى فيه كييف إلى ترويج خبرتها العسكرية في أنحاء المنطقة بعد اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. واجتمع زيلينسكي، الذي يواصل جولة في دول الشرق الأوسط، مع نظيره السوري أحمد الشرع في دمشق. وقال في منشور على تطبيق تيليغرام "اتفقنا على العمل معا من أجل توفير مزيد من الأمن وفرص التنمية لمجتمعينا... هناك اهتمام كبير بتبادل الخبرات العسكرية والأمنية". وقال زيلينسكي في وقت لاحق إن الزيارة شهدت مباحثات موسعة مع الزعيم السوري، بالإضافة إلى محادثات ثلاثية الأطراف ضمت وزير الخارجية التركي هاكان فيدان. وذكر زيلينسكي "تمكّنا من مناقشة كل شيء: من قضايا الأمن والدفاع، والوضع في المنطقة في ظل الأحداث المحيطة بإيران، وصولا إلى التعاون في مجالي الطاقة والبنية التحتية بين بلدينا". وزار زيلينسكي خلال الأسابيع القليلة الماضية عدة دول في الشرق الأوسط مبديا استعداد أوكرانيا لتقديم خبرتها في مجال التصدي لهجمات الطائرات المسيرة والصواريخ التي اكتسبتها خلال حربها المستمرة منذ نحو أربع سنوات مع روسيا. وقال زيلينسكي إن أوكرانيا، وهي منتج رئيس للحبوب، ترغب في المساهمة في الأمن الغذائي في الشرق الأوسط، وأكد للرئيس السوري أن كييف مورد موثوق. وأضاف أن الرئيسين ناقشا فرص تعزيز الأمن الغذائي بالمنطقة. ووصف وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها الزيارة بأنها "محطة هامة". وأوضح أن محادثاته مع وزيري خارجية سورية وتركيا تناولت الأمن والتجارة البحرية، وقضايا أخرى. وجنوبأوكرانيا، قتل ثلاثة أشخاص على الأقل بينهم طفل في هجوم روسي على مدينة أوديسا، وفق ما أعلن الاثنين رئيس الإدارة العسكرية للمدينة سيرغي ليساك. وقال ليساك على تطبيق تيليغرام "نتيجة للهجوم الذي شنّه العدو الليلة الماضية، نأسف لوقوع ثلاثة قتلى، بينهم طفل". وأضاف أن الضربة التي أصابت مباني سكنية، أسفرت أيضا عن إصابة عشرة أشخاص، بينهم اثنان في حالة خطرة. ومن الجانب الروسي، أعلن حاكم منطقة كراسنودار (جنوب) فينيامين كوندراتيف وقوع هجمات "مكثفة بطائرات مسيرة" من أوكرانيا، تسببت منذ صباح الأحد بإصابة ثمانية أشخاص على الأقل وإلحاق أضرار بمبان سكنية. ونقلت وكالة تاس عن وزارة الدفاع الروسية قولها إن دفاعاتها الجوية أسقطت خمسين طائرة مسيّرة أوكرانية ليل الأحد الاثنين. كما أعلن الجيش الأوكراني، الاثنين، ارتفاع عدد قتلى وجرحى العسكريين الروس منذ بداية الحرب على الأراضي الأوكرانية في 24 فبراير 2022، إلى مليون و304 آلاف و490 فردا، من بينهم 940 قتلوا، أو أصيبوا، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. ويتعذر التحقق من هذه البيانات من مصدر مستقل.