قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها إن الزعيمين الأوكراني والروسي بحاجة إلى الاجتماع معا لمناقشة أصعب القضايا المتبقية في محادثات السلام مضيفا أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هو الوحيد الذي يملك القدرة على التوصل إلى اتفاق. وأوضح سيبيها في مقابلة أن أوكرانيا تريد تسريع الجهود لإنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات والاستفادة من الزخم في المحادثات التي تتوسط فيها الولاياتالمتحدة قبل أن تدخل عوامل أخرى على الخط وتؤثر على المساعي، مثل حملة انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في نوفمبر، كما قال سيبيها "ترمب هو الوحيد القادر على وقف الحرب"، وأضاف أنه لم يتبق سوى "بضعة" بنود لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأنها في خطة السلام المكونة من 20 بندا شكلت أساس أحدث جولة من المفاوضات الثلاثية، وأضح أن النقاط العالقة هي "الأكثر حساسية وصعوبة، والتي يجب التعامل معها على مستوى القادة"، وفيما يخص القضايا الرئيسة، مثل قضية الأراضي، يبدو أن الجانبين ما زالا متباعدين في مواقفهما. وتصر روسيا على مطلبها بأن تتنازل أوكرانيا عن 20 بالمئة المتبقية من منطقة دونيتسك بشرق البلاد، والتي لم تتمكن من احتلالها خلال سنوات من الحرب الطاحنة والمستنزفة، وهو أمر رفضته كييف بشدة، وتريد أوكرانيا أيضا السيطرة على محطة زابوروجيا للطاقة النووية، وهي الأكبر في أوروبا، والتي تقع في الأراضي التي تحتلها روسيا. وخلال الجولة الثانية من محادثات السلام الثلاثية الأسبوع الماضي، لم تظهر أي بوادر على حدوث تقدم، على الرغم من تبادل 314 أسير حرب يوم الخميس، وهي أول عملية تبادل من نوعها منذ أكتوبر. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للصحفيين إن الولاياتالمتحدة اقترحت عقد جولة جديدة من المحادثات في ميامي خلال أسبوع، ووافقت كييف على ذلك. وقال سيبيها، الذي يشغل منصبه منذ عام 2024، في مقابلة أجريت يوم الجمعة "تقييمي هو أننا لدينا زخما، وهذا صحيح.. نحن بحاجة إلى توحيد أو تعبئة هذه الجهود السلمية، ونحن مستعدون لتسريع وتيرة الجهود". وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأحد إنه سيفرض عقوبات على عدد من الشركات الأجنبية المصنعة لمكونات الطائرات المسيرة والصواريخ التي تستخدمها روسيا في هجماتها على بلاده. وكتب زيلينسكي على إكس "إنتاج هذه الأسلحة سيكون مستحيلا دون المكونات الأجنبية الضرورية التي يواصل الروس الحصول عليها عبر التحايل على العقوبات". وأضاف "سنفرض عقوبات جديدة، تحديدا على الشركات الموردة للمكونات ومصنعي الصواريخ والطائرات المسيرة... وقعت على القرارات ذات الصلة". وبحسب مرسومين أصدرتهما الرئاسة الأوكرانية، تستهدف العقوبات عدة شركات صينية وشركات من الاتحاد السوفيتي السابق والإمارات وبنما. ورغم المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب الدائرة منذ نحو أربعة أعوام، صعدت روسيا بشكل حاد من نطاق هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيرة على أوكرانيا خلال الأشهر القليلة الماضية، وركزت هجماتها على قطاعي الطاقة والخدمات اللوجستية. هذا وقُتل ثلاثة أشخاص جراء غارات جوية روسية خلال الليلة قبل الماضية على منطقتي خاركيف في شرق أوكرانيا وأوديسا في جنوب البلاد، وفق ما أعلنت السلطات المحلية الاثنين. وأفادت دائرة الطوارئ الوطنية عبر تطبيق تيليغرام "شنّ العدوّ هجوما جويا بمسيّرات على مناطق سكنية في مدينة بوغودوخيف (بمنطقة خاركيف) الليلة قبل الماضية"، مشيرة إلى سحب جثتي امرأة وطفل يبلغ عشر سنوات. ولفتت الدائرة إلى أن القصف الجوي أسفر أيضا عن ثلاثة جرحى وتدمير مبنى سكني بالكامل. وفي أوديسا، قُتل رجل يبلغ 35 عاما في هجوم ليلي شنته طائرات مسيّرة من طراز شاهد إيرانية الصنع، ما أسفر أيضا عن إصابة شخصين آخرين، وفق رئيس الإدارة العسكرية في المدينة سيرغي ليساك. كما أفاد بتضرر 21 شقة في مبان سكنية. كما نقلت وكالات أنباء روسية عن وزارة الدفاع الروسية قولها إن القوات الروسية سيطرت على قريتي هلوشكيفكا في منطقة خاركيف شرق أوكرانيا وسيدوريفكا في منطقة سومي. ولم يتم التحقق بشكل مستقل من التقرير الوارد من ساحة المعركة.