أعلنت قوة الأممالمتحدة المؤقتة العاملة في جنوبلبنان (يونيفيل) الاثنين مقتل أحد جنودها بانفجار مقذوف في موقع لها في جنوبلبنان، مشيرة إلى أن مصدر المقذوف غير معروف حتى الآن. وأوردت القوة في بيان "قُتل جندي حفظ سلام بشكل مأساوي وأُصيب جندي آخر بجروح خطيرة ليلة أمس، إثر انفجار مقذوف في موقع تابع لليونيفيل بالقرب من عدشيت القصير"، وهي قرية حدودية مع اسرائيل التي تخوض منذ نحو شهر حربا دامية مع حزب الله في لبنان. وقالت اليونيفيل "لا نعرف حتى الآن مصدر المقذوف. وقد بدأنا تحقيقا لتحديد ملابسات الحادث". ودعت اليونيفيل "جميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وضمان سلامة وأمن أفراد وممتلكات الأممالمتحدة في جميع الأوقات، بما في ذلك الامتناع عن أي أعمال قد تُعرّض جنود حفظ السلام للخطر". وكانت المتحدثة باسم القوة كانديس أردييل أفادت في وقت سابق بأن "مقذوفاً انفجر في أحد مواقعنا في عدشيت القصير"، مشيرة إلى وقوع إصابات. وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أن ضربة استهدفت مقر الكتيبة الاندونيسية في عدشيت القصير. وبالإضافة إلى الغارات، تتوغل القوات الاسرائيلية داخل العديد من البلدات في جنوبلبنان، حيث أعلن مسؤولون اسرائيليون عزمهم اقامة منطقة أمنية تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومترا من حدود الدولة العبرية، قالوا إنها من أجل إبعاد مقاتلي حزب الله وحماية سكان مناطقها الشمالية. ويعلن حزب الله من جهته الاشتباك مع القوات الاسرائيلية المتوغلة داخل الأراضي اللبنانية واستهدافها. ومنذ بدء الحرب الأخيرة بين حزب الله واسرائيل، أعلنت يونيفيل أكثر من مرة إصابة مواقع لها بقذائف، آخرها في 23 مارس حين أشارت القوة إلى أن مقرها العام في بلدة الناقورة أصيب بمقذوف يرجح أن جهة "غير تابعة للدولة" قد أطلقته. وفي 7 مارس، أصيب ثلاثة جنود غانيين بإطلاق نار في بلدة حدودية في جنوبلبنان. من جهة أخرى، أفاد مصدر دبلوماسي إيراني بأن السفير الإيراني المعيّن محمّد رضا شيباني سيبقى في لبنان بعدما انتهت الأحد مهلة منحته إياها وزارة الخارجية اللبنانية لمغادرة البلاد إثر سحبها الموافقة على اعتماده. وفي إطار سلسلة إجراءات غير مسبوقة اتخذتها السلطات اللبنانية منذ انخراط حزب الله في حرب جديدة مدمرة مع اسرائيل، أعلنت وزارة الخارجية الثلاثاء إبلاغها السفير الإيراني محمّد رضا شيباني الذي باشر مهامه أواخر فبراير "سحب الموافقة على اعتماده، ومطالبته بالمغادرة في مهلة أقصاها الأحد المقبل"، في خطوة أعقبت اتهام مسؤولين لبنانيين الحرس الثوري الإيراني بإدارة عمليات حزب الله في الحرب مع اسرائيل. وأوضحت وزارة الخارجية في بيان لاحق أن قرارها لا يعني قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران"، بل "هو تدبير بحق السفير لمخالفته أصول التعامل الدبلوماسي وموجباته كسفير معين في لبنان". وقال المصدر الدبلوماسي الإيراني الذي تحفّظ عن ذكر اسمه إن "السفير لن يغادر لبنان نزولا عند رغبة رئيس مجلس النواب نبيه بري وحزب الله". وكان حزب الله وحركة أمل نددا بإعلان وزارة الخارجية طرد السفير الإيراني، ودعوا المسؤولين إلى التراجع عنه. واحتجاجا على قرار السلطات، قاطع وزراء الحزبين الأربعة جلسة مجلس الوزراء اللبناني الخميس. وكان لبنان استدعى في وقت سابق هذا الشهر القائم بأعمال سفارة ايران، بعد تبني الحرس الثوري الإيراني شنّ هجوم صاروخي "منسّق" مع حزب الله على إسرائيل. وأوعزت السلطات في الخامس من مارس بمنع أي نشاط محتمل للحرس الثوري الإيراني في لبنان. لكن رئيس الحكومة نواف سلام قال الأسبوع الماضي في مقابلة تلفزيونية إن الحرس الثوري "موجود في لبنان ويدير للأسف العملية الحربية". وإثر بدء الحرب، حظرت الحكومة كذلك الأنشطة الأمنية والعسكرية لحزب الله، الذي يؤكد جهوزيته "لمواجهة طويلة" مع اسرائيل التي يخوض "معركة وجودية" معها.