قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف اليوم الثلاثاء إنه مستعد لاستضافة محادثات بين الولاياتالمتحدةوإيران لإنهاء الحرب الدائرة بينهما، وذلك بعدما أرجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الاثنين تنفيذ تهديداته بقصف محطات الطاقة في إيران عقب ما وصفها بمحادثات "بناءة". ومع ذلك، من المتوقع أن تنشر الولاياتالمتحدة آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جوا في الشرق الأوسط، وفقا لما قاله شخصان مطلعان لرويترز اليوم الثلاثاء، مما يزيد من الحشد العسكري الضخم في المنطقة ويؤجج المخاوف من صراع طويل الأمد. وذكر شريف في منشور على منصة إكس أن باكستان ترحب بالجهود المبذولة حاليا لمواصلة الحوار بشأن إنهاء الحرب في الشرق الأوسط وتدعمها بشكل كامل. وأضاف "بشرط موافقة الولاياتالمتحدةوإيران، باكستان على أتم الاستعداد وتتشرف باستضافة هذه المحادثات لتيسير حوار هادف وحاسم من أجل التوصل إلى تسوية شاملة للصراع الدائر". وبدأت الولاياتالمتحدة وإسرائيل شن غارات على إيران في 28 فبراير شباط بعد إعلانهما عدم إحراز تقدم كاف في المحادثات الرامية إلى إنهاء البرنامج النووي الإيراني، على عكس تصريح سلطنة عمان، التي كانت تقوم بدور الوسيط، بتحقيق تقدم ملحوظ. وتهاجم إيران منذ ذلك الحين دولا تستضيف قواعد أمريكية، وتضرب بنى تحتية حيوية للطاقة في الخليج، وأغلقت فعليا مضيق هرمز الذي كان يمر عبره خُمس إنتاج النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وقال مصدر بالحكومة الباكستانية إن المناقشات بشأن عقد اجتماع وصلت إلى مرحلة متقدمة، وإن الاجتماع سيكون في غضون أسبوع إذا عقد. * إيران تنفي إجراء محادثات ردا على تعليق ترامب أمس الاثنين على منصته تروث سوشيال، قالت إيران إنها لم تجر أي محادثات مع الولاياتالمتحدة حتى الآن. ووصف رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف التقارير التي تتحدث عن محادثات مباشرة بأنها "أخبار كاذبة". وقال مسؤول إسرائيلي ومصدران آخران مطلعان إن قاليباف هو ممثل الجانب الإيراني في المحادثات. ودفع تهديد ترامب بقصف محطات الكهرباء في إيران الحكومة الإيرانية إلى التهديد بضرب البنية التحتية للكهرباء لدى حلفاء الولاياتالمتحدة في المنطقة، مما رفع سعر خام برنت إلى 114.43 دولار صباح أمس الاثنين. وأدى عدول ترامب عن تهديده إلى انخفاض الأسعار، لكنها عاودت الارتفاع بنحو ثلاثة بالمئة اليوم الثلاثاء لتصل إلى حوالي 103 دولارات وسط مخاوف من نقص الإمدادات. وقال ثلاثة مسؤولين إسرائيليين كبار، رفضوا نشر أسمائهم، إن ترامب يبدو مصمما على التوصل إلى اتفاق لكنهم يستبعدون أن توافق إيران على طلبات الولاياتالمتحدة التي يعتقدون أن من بينها إنهاء برنامجيها النووي والصاروخي. وذكرت ثلاثة مصادر كبيرة في طهران أن إيران شددت بشكل حاد موقفها من التفاوض منذ بدء الحرب مع تزايد نفوذ الحرس الثوري على عملية صنع القرار وإنها ستطلب تنازلات كبيرة من الولاياتالمتحدة إذا أدت جهود الوساطة إلى مفاوضات جادة. وذكر مسؤولان إسرائيليان كبيران أن من المتوقع أن يستدعي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي تحدث مع ترامب قبل بدء الحرب بأقل من 48 ساعة، مسؤولين أمنيين لإجراء محادثات بشأن مسعى ترامب للتوصل إلى اتفاق مع إيران.