ولد الشيخ علي عمر هادي معمر عام 1345ه في منطقة جبل قبيس المطلة على المسجد الحرام، ونشأ في بيئة علمية ودينية ملتزمة بالقرآن الكريم وحفظ السنن النبوية. انتقل مع والده إلى المدينةالمنورة حيث التحق بمدرسة العلوم الشرعية وحفظ القرآن في سن مبكرة، مما رسخ فيه حب العلم والتعلق بالمسجد والعبادة والطاعة. تربى الشيخ علي عمر معمر في أسرة عريقة، وعمل والده في الحلاقة التقليدية التي تعلمها وبرع فيها، وأصبح من أفضل الحلاقين في مكة، فخدم عدداً من وجهاء المدينة ومن بينهم بعض الوزراء في عهد الملك عبدالعزيز، مكتسبًا خبرة واسعة في التعامل مع الناس وفنونه، بعد عودته إلى مكة افتتح صالونه المعروف باسم «الصالون الأبيض» في حي القشاشية، وذاع صيته بين الناس لمهارته وإتقانه. ظهر شغف الشيخ علي معمر بالأذان منذ صغره، ولاحظه وزير الحج الأسبق حسين عرب، فاقترح أن يصبح مؤذنًا في المسجد الحرام، فبدأ أداء الأذان وفق الطريقة التقليدية مع مراعاة مخارج الحروف الصحيحة وتعليم الأجيال فنون الأذان، محافظًا على التراث الصوتي المكي العريق. واصل أداء الأذان حتى أيامه الأخيرة، وترك إرثاً صوتياً وروحياً غنياً وعميقاً، وتوفي يوم السبت 1430ه، وصلي عليه في المسجد الحرام ودفن في مقبرة المعلاة، وذاع صيته بين محبي الأذان في مكة وخارجها، وما تزال تسجيلاته تستخدم لتعليم الأجيال وحفظ التراث المؤذني. *عبدالله بن سعيد الزهراني، كتاب أئمة المسجد الحرام ومؤذنوه في العهد السعودي.