إن الحائض والنفساء يمتنعان عن الصيام والصلاة أثناء فترة العذر الشرعي رفقاً بهما وتيسيراً عليهما، وبعد انتهاء فترة الحيض أو النفاس، تجب عليهما قضاء أيام الصيام التي فاتتهما فقط، بينما لا يجب قضاء الصلوات، حرصاً على التخفيف عن المرأة، وإذا نزل الدم أثناء نهار رمضان حتى قبل الغروب بلحظات، يبطل صومها ويجب القضاء، أما إذا ظهرت أعراض الحيض ولم ينزل الدم إلا بعد الغروب، فيظل صومها صحيحاً. فيما يخص وقت الطهر، إذا انقطع الدم قبل طلوع الفجر ولو بلحظات، يجب على المرأة عقد النية للصيام ويصح صومها، حتى وإن تأخّر الاغتسال بعد الفجر. وكذلك بالنسبة للنفساء، إذا رأت الطهر قبل نهاية الأربعين يوماً، عليها الغسل والصيام وأداء العبادات. أما المستحاضة، فدمها يعتبر دم علة ونزيف مرضي لا يمنع أداء العبادات، فتستمر في الصيام والصلاة وقراءة القرآن، مع الوضوء لكل صلاة بعد غسل المكان المتأثر بالدم، وصومها صحيح ومقبول بإذن الله، ولا يلزمها القضاء، لأن حكمها يختلف عن الحيض والنفاس كما أوضح الشيخ العثيمين.