عزّز الدولار من مكاسبه اليوم الاثنين في ظل عزوف الأسواق العالمية عن المخاطر وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية والارتفاع الحاد في أسعار الطاقة. وأدى تجاوز النفط الخام لحاجز 100 دولار أمريكي إلى إحياء المخاوف بشأن التضخم، مما دفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية للارتفاع على امتداد المنحنى. ووفقا لتحليل الأسواق لليوم عن جوزف ضاهرية المدير الاداري في TickMill، فقد كشف تقرير سوق العمل الصادر يوم الجمعة عن تدهور كبير في ظروف التوظيف، حيث فقد الاقتصاد 92 ألف وظيفة في شهر فبراير، وهو أكبر انكماش له منذ عدة أشهر. وارتفع معدل البطالة بشكل طفيف ليصل إلى 4.4%. وفي الوقت نفسه، تراجعت مبيعات التجزئة بشكل متواضع، مما يشير إلى ضعف زخم المستهلكين ويثير تساؤلات حول مدى استدامة الطلب المحلي، مما قد يزيد في التقلبات. بالنظر إلى المستقبل، ستظل الأسواق تركز على التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث إن أي تصعيد إضافي من شأنه أن يعزز تدفقات الملاذ الآمن نحو الدولار. كما ستتجه الأنظار إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) المقرر صدورها يوم الأربعاء. وقد تؤدي أي مفاجأة بارتفاع التضخم إلى مزيد من التأخير في توقعات خفض أسعار الفائدة، وتدفع كل من العوائد والدولار إلى مستويات أعلى.