ولد الشيخ عبدالملك ملا في مكةالمكرمة عام 1352ه في حي سوق الليل، ونشأ في أسرة عرفت بخدمة القرآن والأذان، تربى في منزل عمه الشيخ أحمد ملا، وحفظ القرآن الكريم في دار تحفيظ القرآن بزقاق الصاغة، مما أسهم في ترسيخ حبه للقرآن وخدمة بيوت الله منذ الصغر. بدأ مسيرته العملية عام 1373ه كمدرس بالمعهد العلمي السعودي لمدة ثلاث سنوات، ثم تولى منصب وكيل المعهد إلى جانب مديره الشيخ سعيد الجندول. بعد ذلك، أدار مدرسة خالد بن الوليد المتوسطة، ثم عين مديراً للمعهد العلمي السعودي الابتدائي والثانوي، وأسهم في تطوير التعليم خلال سنوات عمله. نال الشيخ عبدالملك ثقة العلماء، ففي عام 1390ه اختاره سماحة الشيخ عبدالله حميد، رئيس الإشراف الديني، شيخاً لمؤذني المسجد الحرام، وأدى منصبه بأمانة وإتقان، مع حرصه على تعليم المؤذنين والارتقاء بشعيرة الأذان. كما شارك في نشاطات دعوية خارج المملكة، موجهاً للمسلمين الجدد وتعليمهم أحكام الأذان والإقامة، بما يسهم في نشر السنة بأسلوب حكيم ومؤثر. في عام 1417ه، كرم من قبل الأمير ماجد بن عبدالعزيز، أمير منطقة مكةالمكرمة آنذاك، تقديرًا لعطائه. واستمر في أداء مهامه كشيخ للمؤذنين حتى عام 1427ه، حيث ألمت به وعكة صحية، ثم توفي رحمه الله عام 1428ه، وهو لا يزال في منصبه، مخلفًا إرثاً علمياً ودعوياً كبيراً في خدمة الإسلام والمسلمين. *عبدالله بن سعيد الزهراني، كتاب أئمة المسجد الحرام ومؤذنوه في العهد السعودي.