ولد الشيخ عمر السبيل في البكيرية بمنطقة القصيم عام 1378ه، ونشأ في بيئة دينية علمية في كنف والده الشيخ الحافظ محمد بن عبدالله السبيل، إمام وخطيب المسجد الحرام والرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي وعضو هيئة كبار العلماء. حفظ القرآن الكريم في سن الخامسة عشرة بالمسجد الحرام، وقرأ على عدد من العلماء، منهم الشيخ سعيد العبدالله، وحصل على إجازات في روايات حفص عن عاصم، وقراءة ابن كثير المكي بروايتي البزي وقنبل. درس الشيخ عمر على يد والده وعمه الشيخ عبدالعزيز السبيل، وتعلم علم الفرائض على يد الشيخ عبدالفتاح راوه، والنحو على يد الشيخ محمد صالح حبيب، والحديث على يد الشيخ محمد عبدالله الصومالي. بعد حصوله على البكالوريوس من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، عمل أستاذًا مساعدًا بكلية الشريعة بجامعة أم القرى، وتدرج في المناصب الإدارية ليصبح وكيلاً ثم عميدًا لكلية الشريعة. صدر الأمر السامي بتعيينه إمام وخطيب في المسجد الحرام عام 1413ه. قام بجولات دعوية داخلية في مختلف مدن المملكة، ركز خلالها على تقرير عقيدة السلف وبيان منهجهم الصحيح. كما شارك مع والده في جولات دعوية خارجية، واطلع على مناهج وأساليب الدعوة في بلاد أخرى، واستشار في أمور الدعوة لما امتلكه من علم ورأي سديد. تعرض لحادث مروري عام 1422ه، دخل إثره في غيبوبة لأسبوعين، وتوفي عام 1423ه، وصلي عليه في المسجد الحرام. * عبدالله بن سعيد الزهراني، كتاب أئمة المسجد الحرام ومؤذنوه في العهد السعودي.