بين النبي صلى الله عليه وسلم آداب الصيام وفضائله، موضحًا أن الصوم جنة تحمي العبد من المعاصي والآثام وتقويه على اجتناب المحرمات. ويجب على الصائم الابتعاد عن الكلام الفاحش والصخب والمخاصمة، وإذا تعرض للإساءة، يذكر نفسه قائلاً: "إني صائم"، حفاظًا على قدسية العبادة وضبط النفس، وللحصول على ثوابها الكامل، مع الاستفادة في تهذيب الأخلاق والنفس. ويتحقق الكمال بالاغتنام الكامل للوقت في الطاعات، مع صيام الجوارح عن كل الآثام كالغيبة والكذب والنميمة، فالرفث يشمل كل كلام قبيح. واتباع تعليمات النبي صلى الله عليه وسلم يجعل الصوم صحيحًا ومقبولًا، ويعزز تهذيب النفس وصونها من الوقوع في المعاصي، مع تعميق أثر الصوم في تهذيب الأخلاق وتزكية النفس، بحيث يكون الصائم قد حصل على فائدته الروحية الكاملة. الصوم مدرسة تربوية لتقويم النفس والجوارح، ويعلم الصبر والحلم عند الإيذاء، ويقول الصائم: "إني صائم" عند المضايقة. وهو وقاية من المعاصي وحر النار، واغتنام الوقت المبارك بالصدق والطاعات والعمل الصالح يصل بالمسلم إلى الكمال ويحقق الغاية الأسمى من العبادة العظيمة. (*) الدكتور سعد جبر، 30 خاطرة للتراويح