تعقد الدول الثماني الأعضاء في تحالف أوبك+، التي تضم المملكة العربية السعودية، وروسيا، والعراق، والإمارات، والكويت، وكازاخستان، والجزائر، وعُمان، التي سبق أن أعلنت عن تعديلات تطوعية إضافية في شهري أبريل ونوفمبر من عام 2023م، اجتماعها اليوم الأحد الأول مارس، عبر الاتصال المرئي، وذلك لمراجعة مستجدات السوق البترولية وآفاقها المستقبلية، وإقرار سياستها الإنتاجية لشهر أبريل. وبحسب مصادر في أوبك+، قد يقرر الاجتماع استئناف زيادات إنتاج النفط اعتبارا من أبريل، بينما تستعد المجموعة لذروة الطلب الصيفي، وتعزيزات قوة الأسعار مع استمرار التوترات حول العلاقات الأمريكية الإيرانية. من شأن استئناف الإنتاج أن يسمح لقائدة أوبك، المملكة العربية السعودية، وأعضاء آخرين، كالإمارات، باستعادة حصتهم السوقية، في وقتٍ يواجه فيه أعضاء آخرون في أوبك+، مثل روسيا وإيران، عقوبات غربية، بينما يُقيّد إنتاج كازاخستان بسلسلة من النكسات. رفعت الدول الأعضاء الثمانية حصص الإنتاج بنحو 2.9 مليون برميل يوميًا من أبريل إلى نهاية ديسمبر 2025، أي ما يعادل حوالي 3% من الطلب العالمي، وجمّدت الزيادات المخطط لها للفترة من يناير إلى مارس 2026 بسبب انخفاض الاستهلاك الموسمي. يتداول خام برنت القياسي فوق 72 دولارًا للبرميل، على الرغم من التكهنات بأن فائض المعروض سيؤدي إلى انخفاض الأسعار هذا العام. وهذا السعر ليس بعيدًا عن أعلى مستوى له في ستة أشهر، والذي بلغ 71.89 دولارًا في يناير، وسط تصاعد التوترات بين الولاياتالمتحدة وإيران. في اجتماعها الأخير أوائل فبراير، جددت الدول الثماني المشاركة التأكيد على قرارها في 2 نوفمبر 2025م، بتعليق الزيادات في الإنتاج خلال شهر مارس من عام 2026م، نظرًا للعوامل الموسمية، كما هو موضح في جدول الإنتاج المطلوب لشهر مارس 2026م تم توزيعه في الاجتماع. وتوزعت حصص الانتاج المطلوب للدول الثماني لشهر مارس القادم كالتالي: الجزائر عند 971 ألف برميل يوميا، والعراق 4,273 ملايين برميل يومياً، والكويت 2,580 مليون برميل يوميا، والسعودية 10.103 ملايين برميل يومياً، والامارات 3,411 ملايين برميل يومياً، وكازخستان 1,569 مليون برميل يوميا، وعمان 811 ألف برميل يوميا، وروسيا 9,574 ملايين برميل يوميا. كما جددت الدول الثماني المشاركة تأكيدها أن كميات الخفض البالغة 1.65 مليون برميل يوميًا قد تتم إعادتها بشكل جزئي أو كامل، تدريجيًا، حسب متغيرات السوق. وستواصل الدول المشاركة متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق. وفي إطار جهودها المستمرة لدعم استقرار السوق، أكدت الدول الثماني مجددًا على أهمية تبني نهجٍ حذر والاحتفاظ بالمرونة الكاملة للاستمرار في إيقاف تعديلات الإنتاج التطوعية الإضافية أو عكسها، بما في ذلك تعديلات الإنتاج التطوعية السابقة والبالغة 2.2 مليون برميل يوميًا التي أُعلن عنها في نوفمبر 2023م. أكدت الدول الثماني مجدداً التزامها الجماعي بتحقيق الامتثال الكامل لإعلان التعاون، بما في ذلك التعديلات الطوعية الإضافية في الإنتاج التي سيتم مراقبة الالتزام بها من قبل لجنة الرقابة الوزارية المشتركة. كما أكدت عزمها على التعويض الكامل عن أي فائض في الإنتاج منذ يناير 2024. وستعقد الدول الثماني اجتماعات شهرية لمتابعة تطورات السوق، ومستوى الالتزام، وتنفيذ خطط التعويض.