، ولد في بريدة بمنطقة القصيم عام 1369ه، ونشأ فيها وتلقى تعليمه. ملازمًا لوالده، تعلم فنون العلم في التوحيد والفقه واللغة العربية، وحفظ المتون مثل كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبدالوهاب، والعقيدة الواسطية لابن تيمية، وأخصر المختصرات وزاد المستنقع، وقرأ مطولات مثل تاريخ الدول ومآثر الأول للقرماني، وسمط النجوم العوالي للعاصمي، ومختصر السيرة لمحمد بن عبدالوهاب. حفظ القرآن بعمر الخامسة عشرة، وقرأ على الشيخ محمد بن صالح المطوع. انتقل والده إلى مكة ليكون رئيساً للإشراف الديني على المسجد الحرام، فأكمل صالح تعليمه الثانوي والجامعي في كلية الشريعة وحصل على الدكتوراة في الفقه وأصوله. نشأته الدينية ساعدته على الصلاح والإصلاح، فكان إمامًا وخطيبًا منذ سن مبكرة، وله نشاط ملموس في الدعوة داخل المملكة وخارجها. صدر أمر بتعيينه إمامًا وخطيبًا بالمسجد الحرام في محرم 1404ه. في عام 1392ه تم تعيينه معيدًا بكلية الشريعة بمكةالمكرمة، وتدرج إلى محاضر ثم أستاذ مساعد. بدأ تدريسه بالمسجد الحرام عام 1402ه، وصدر له موافقة سامية للتدريس والإفتاء، حيث كان يقدم دروسًا في العقيدة والتوحيد والتفسير والأحكام، وله دروس أسبوعية في جدة وبعض مساجد مكة. صدر أمر ملكي بتعيينه نائبًا للرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عام 1411ه، ثم رئيسًا للرئاسة العامة بالمرتبة الممتازة عام 1422ه، وعام 1423ه أصبح رئيسًا لمجلس الشورى. *عبدالله بن سعيد الزهراني، كتاب أئمة المسجد الحرام ومؤذنوه في العهد السعودي.